أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية شناوة - نحو دراسة علمية لتأثير الفكر الديني على الأنسان














المزيد.....

نحو دراسة علمية لتأثير الفكر الديني على الأنسان


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 6975 - 2021 / 7 / 31 - 19:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أكثر من سبعين عاما عاش الروس، ومعهم مواطنو 14 دولة، ست منها ذات أغلبية إسلامية، عاشوا تحت نظام غير متصالح مع الدين، وسادت في مجتمعات تلك البلدان أيديولوجية تعتبر الدين عائقا أمام فهم الأنسان للوجود والحياة فهما علميا. وبأنهيار الأتحاد السوفييتي أطل الدين في روسيا من جديد كأنه لم يعش يوما في زوايا النسيان.

وجرب الأتراك أوضاعا مماثلة أرساها مصطفى كمال ((أتا تورك))، ومع أختلاف إيديولوجيته عن إيديولوجيا البلاشفة الروس، فانه حصر الدين في أضيق نظاق، بل كان يحرم قانونا، بعض ما يعتبره الدين فروضا واجبة. وبعد نحو سبعين عاما أيضا، يعود الدين كأنه يولد من جديد في تركيا. وفي إيران فشات محاولات التجديد التي جرت على يد الشاه محمد رضا، وهزم أمام أيات الله الذين اقاموا دولة دينية على أنقاض نظامه.

وفي الغالب أتجهت المجتمعات العربية التي ثارت على الأنظمة العربية الدكتاتورية ذات العلمانية المشوهة، نحو خيارات دينية، وقامت لفترات محدودة أمارات أسلامية دموية في سوريا والعراق، ويتمتع حزب الله المستند الى ولاية الفقيه بنفود سياسي وعسكري وأقتصادي حاسم في لبنان. وفي اليمن بنى الحوثيون كيانا فيه شيء من التماثل مع الجمهورية الأسلامية في أيران، تمكن من الصمود في حرب متواصلة منذ نحو ثمان سنوات، وفي ليبيا وغزة أشكال من الأدارة تستند الى النموذج الأوردغاني. ويجاهد التيار العلماني في تونس للحد من نفوذ حركة النهضة الأخوانية. أما في مصر فقد تحالف العسكر بقيادة السيسي مع تيار السلفية الدينية ضد حركة الأخوان المسلمين الدينية، وأدت تلك الصفقة الى تمكين السلفيين من التأثير بشكل حاسم على وعي أوسع الأوساط الأجتماعية، وإلى فرض قوانين مناهضة لحرية الفكر مثل القانون الذي يجرم إزدراء الأديان. والطامة الكبرى في العراق الذي تحكمه سلطة أحزاب المليشيات الطائفية المرتبطة بنظام الولي الفقيه، ويقاسمها النفوذ السياسي والمعنوي، المرجع الديني الشيعي، ذو الأصل الأيراني السيد علي السيستاني,

هذا على الصعيد السياسي، أما على الصعيد الثقافي فيمتلك الفكر الديني هيمنة شبه كاملة على الرأي العام في جميع بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

نحن إذن أمام عاصفة من الأنبعاث الديني تكاد تقضي، أو هي قد قضت بالفعل، على أرث كل الأفكار التي ازدهرت مع مطلع القرن العشرين وحتى سبعيناته من الفكر القومي العروبي، إلى اليساري بكل تلوناته، إلى الليبرالي.

وتشتد في غير بقعة من بقاع العالم توترات ونزاعات دينية ربما كان أكثرها مأساوية ما تعرض له الروهنغة في ميانمار ، وما يتعرض له الأيغور في الصين و الأقلية المسلمة في الهند. حتى في أوربا والمحيط الهاديء عبر الفكر الديني المسيحي المتطرف عن نفسه بأشكال دموية كما في مجزرة الجامع في نيوزيلاندا، وقبلها مجزرة أوتويا في النرويج التي أستهدف فيها الأرهابي المسيحي أندرس بريفيك شبيبة مسيحيون يعتبرهم يساعدون على أسلمة النرويج.

مالذي يعود بالدين الى مركز الصدارة في أهتمامات الناس، في بقاع تتوزع على قارات مختلفة، من قاراته الست المأهولة، بعد نحو قرن من الزمان بدا فيه أن الفكر العلمي ومنجزاته المذهلة، قد حقق أنتصارا حاسما ونهائيا على الفكر المثالي؟

هذا ما ينبغي البحث فيه، دون مسلمات جاهزة تفسر حيوية الفكر الديني وقدرته على التأثير في الناس تفسيرا سطحيا، يرتبط بتطورات سياسية آنية. فالدين ظاهرة أجتماعية يتعين دراستها والبحث في تأثيراتها بحثا تأريخيا علميا صارما ومعمقا، بعيدا عن السطحية والأستسهال.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عين واحدة لا تكفي لرؤية التأريخ على حقيقته 2
- عين واحدة لا تكفي لرؤية التأريخ على حقيقته
- هل فات الأوان؟
- مكمن الضعف في الفكر القومي العربي
- عبدالناصر والجماهير
- ((المجد لثورة 14 تموز 1958 وقادتها الأماجد))
- هل كان سلام عادل نصيرا للملكية؟
- غليان الإسفلت
- من هم حكام العراق الحقيقيون؟
- قراءة مختلفة لوجه تموز الأول
- خطر التورط بالفساد لا يستثني أحدا
- أهلا بالشباب !!!
- عواقب كارثية لثورة الإتصالات على عمليات اندماج المهاجرين
- النرويج والسويد دولتان شرق أوسطيتان
- (( عراقيو الخارج )) ومعاناة العراقيين
- المثليون .. ملائكة أم شياطين؟
- الهامشي والحاسم في تجارب الأمم
- نزعة إنكار الشناعات في تأريخنا
- عبادة الفرد
- ذكريات على هامش الهزيمة


المزيد.....




- مرصع بـ673 ماسة.. لصان يسرقان عقدًا تاريخيًا للملكة نازلي قي ...
- بريطانيا.. متهم بتخدير زوجته والاعتداء عليها جنسيًّا برفقة 1 ...
- الشرطة الأمريكية تلقي القبض على مشتبه به يرتدي قناع -scream- ...
- رئيس إيران: مستعدون للعودة إلى مذكرة التفاهم فور رجوع واشنطن ...
- ضربات إسرائيلية مستمرة في الضفة وغزة ولبنان.. ترامب يدرس شن ...
- تركيا في مرمى المراقبة الإسرائيلية.. تحركات بحرية تُنذر بتصع ...
- قمة ترامب وكيم تقترب؟ مؤشرات على حوار أميركي كوري شمالي وسط ...
- الطاقة في مرمى الحرب.. التضخم في ألمانيا يرفض التراجع
- تهديدات بمقاضاتها.. سارة نتنياهو تلمح إلى تورط مسؤول إسرائي ...
- سلاح تكتيكي جديد.. الجيش الروسي يبدأ في استخدام القاذفة المس ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية شناوة - نحو دراسة علمية لتأثير الفكر الديني على الأنسان