أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية شناوة - مكمن الضعف في الفكر القومي العربي














المزيد.....

مكمن الضعف في الفكر القومي العربي


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 6964 - 2021 / 7 / 20 - 20:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشأت القومية في أوربا، استجابة لحاجات التطور الأقتصادي بهدف توحيد السوق التي كانت مجزأة بين أمارات إقطاعية. وكانت البرجوازية الناهضة بحاجة الى خلق وعي جديد، قائم على توسيع الأنتماء، من دويلات الأمارات الى دول مركزية توحد مجتمعات تلك الأمارات في كيانات أكبر، واستحداث دائرة أنتماء جديدة أوسع تتجاوز الأنتماء الديني الى انتماء يستند الى وحدة اللغة، دائرة أنتماء تتسامى على وحدة الأنتماء الكنيسي. أي أن الوعي البرجوازي القومي تشكل كمنافس فكري وخصم للوعي الإقطاعي بفكره الديني. وشكل ذلك نقلة تقدمية في سيرورة المجتمعات من الناحيتين الأقتصادية والفكرية، من حيث أنه وضع المسلمات الدينية والعلاقات المستمدة منها والقائمة عليها موضع تساءل ونفي.

وحين تهرأت الخلافة العثمانية، نشأت بين نخب من الشعوب غير التركية الملحقة بالخلافة تطلعات الى التحرر من نيرها، عبر السعي الى بلوروة وأبراز دائرة أنتماء تقوم على أساس لغوي، مقابل دائرة الأنتماء الديني التي تقوم عليها الخلافة. وهي الأنتماء الى اللغة العربية. وبدأت تدخل حيز النقاش الفكري فكرة وجود أمة عربية، تجمع شعوبها اللغة والثقافة وليس الدين. وتبني هذه الأفكار والتطلعات مثقفون مسيحيون من بلاد الشام. وتوافقت هذه التطلعات مع المخططات البريطانية، وربما الأوربية، لتقويض دولة الخلافة العثمانية وتقاسم ممتلكاتها. وجرى أستمالة شريف مكة الحسين بن على الى فكرة أنشاء مملكة عربية تضم بلدان الجزيرة العربية والعراق والشام.

وكان تطور هذا المنحى سيشكل نقلة تقدمية، تخفف من حالة الركود الفكري والسياسي التي سادت المنطقة خلال القرون العديدة التي خضعت فيها للخلافة العثمانية. لكن سرعان ما جرى ربط موضوعة الأمة العربية والقومية العربية، بالدين الأسلامي. ولعب ميشيل عفلق، أحد مؤسسي حزب البعث، دورا أساسيا في التنظير لمقولة إن (( الإسلام روح القومية العربية )). مقوضا بذلك فكرة القومية من أساسها الذي هو تجاوز الأنتماء الديني، ألى أنتماء لغوي ثقافي. لتوسيع دائرة الأنتماء بما يوحد العناصر التي تشكل الأمة، ويسهل تطوير العلاقات الأقتصادية والسياسية ويزيل العوائق أمام حركة السوق.

وبدخول جمال عبدالناصر الى حيز الفعل المؤثر في السياسية العربية، وتبنيه، هو الآخر، لأطروحة الربط بين العروبة والأسلام، للأستفادة من ذلك في صراعه على النفوذ مع التيارين، الشيوعي وأسع التأثير في الخمسينات، والليبرالي الذي كان يتجه الى الإنحسار. بتبنيه لهذا الربط خسر التيار القومي العربي إمكانية النهوض بدور تقدمي، وإكساب مفهوم القومية مضامين تبتعد بها عن خصمها المفترض أي التيار الأسلامي.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبدالناصر والجماهير
- ((المجد لثورة 14 تموز 1958 وقادتها الأماجد))
- هل كان سلام عادل نصيرا للملكية؟
- غليان الإسفلت
- من هم حكام العراق الحقيقيون؟
- قراءة مختلفة لوجه تموز الأول
- خطر التورط بالفساد لا يستثني أحدا
- أهلا بالشباب !!!
- عواقب كارثية لثورة الإتصالات على عمليات اندماج المهاجرين
- النرويج والسويد دولتان شرق أوسطيتان
- (( عراقيو الخارج )) ومعاناة العراقيين
- المثليون .. ملائكة أم شياطين؟
- الهامشي والحاسم في تجارب الأمم
- نزعة إنكار الشناعات في تأريخنا
- عبادة الفرد
- ذكريات على هامش الهزيمة
- حزيران ـ يونيو ... نهاية تجربة!
- كيف ولدت قوى التأسلم الحالية في مجتمعاتنا؟
- سلفية لغوية مماثلة للسلفية الدينية
- لينين .. كاوتسكي .. وكوفيد 19


المزيد.....




- قتل طفلا في الخامسة وأحرق جثته.. الدرك الجزائري ينشر صورة ال ...
- الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب و ...
- استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يخشون الإفصاح عن جنسيتهم ف ...
- تصعيد جديد في البحر الأحمر.. -الحوثيون- يعلنون استهداف ناقلة ...
- -حدث أمر لا يُصدّق-.. نتنياهو يتهم إيران بمحاولة اغتيال أحد ...
- بعد قرابة 5 عقود.. واشنطن ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية ...
- إسرائيل تمنع نائبين سويديين في البرلمان الأوروبي من زيارة ال ...
- أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. ومو ...
- الولايات المتحدة تجهز حملة تستهدف حوالي 200 ألف شخص
- موسكو تتهم لندن بالانخراط في حرب أوكرانيا


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله عطية شناوة - مكمن الضعف في الفكر القومي العربي