أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - الشاهد














المزيد.....

الشاهد


سعود سالم
كاتب وفنان تشكيلي

(Saoud Salem)


الحوار المتمدن-العدد: 7011 - 2021 / 9 / 6 - 22:48
المحور: الادب والفن
    


جاء جاء من هناك ذلك الهناك البعيد يحمل معه كومة من الاوهام والمخاوف والهواجس مكومة في داخله في ركن مظلم في زاوية رطبة ومرعبة يحمل في داخله كل رعب الدنيا في كل المحطات في كل البوابات وكل نقاط االحدود يقذف بهذا الرعب في وجه الموظفين الرسميين وغير الرسميين والذين يكتبون في دفاترهم أو في شاشاتهم الالكترونية ارقاما وحروفا وحالات وجودية يبتسمون بود مصطنع ويتمنون له يوما سعيدا ويقذفونه بعد ذلك مع ملفه إلى الحجيم لقد هربت من الهواجس والاوراق والملفات والمقابلات لأجد نفسي محاصرا في حفرة مليئة حتى الحافة بالاوراق والمواعيد والمقابلات ومع ذلك فما زلت بلا أوراق تنقصني الورقة الأساسية في كل مكتب رجل أو امرأة تريد أن تعرف كل شيء عن حياته التفاصيل الدقيقة والافكار الغامضة والواضحة يريدون أن يعرفوا من هو لماذا هو هنا متى وجد في هذا العالم الساعة واليوم والشهر والسنة وما الذي يريد أن يفعله وما هو مشروعه لماذا كل هذا الخوف لقد هربت من الجحيم لأقع في جحيم أكثرعمقا وشراسة هربت من الغول طحت في سلال العقول ولكنه سيهرب ثانية بالتأكيد سيهرب لن يذعن لكل هذه الأوراق سيهرب وسيجد الحل يوما ما لا أريد أن أموت أسير هواجسي ومخاوفي الليلية وسأجد المكان الذي أستطيع أن أنام فيه دون أن أرى هذا الوجه القبيح للقلق والذي يواجهني كلما نظرت في المرآة أو في فنجان القهوة الداكنة في بعض اللحظات من السكون الذي يتخلل فجأة كل المكان ينهار ذلك الجدار الصواني اللعين الذي يفصلنا عن الأشياء نتحسس لأول مرة رائحة الأعشاب الطرية وملمس المطرالخفيفة على الوجه والجسد ونحس احساسا عميقا بالحياة التي تنقصنا ويتذكر الشمس اللون البرتقالي الرائع للحظات شروق الشمس وغروبها ويفتقد السماء والنجوم والقمر الفضي في ليالي الصيف على الشاطئ وأصوات الحشرات الليلية يفتقد البحر وملوحة الماء مع حرارة الشمس التي تبعث ألما حادا في العينين وعلى سطح الجلد المحترق المصبوغ بذلك اللون النحاسي وأثناء شربه لجرعة ماء باردة بدأ ذلك الجدار المزري في الارتفاع ثانية بطريقة شيطانية يحس بالظلمة تغلف عينيه وجسده ولم يعد يميز جيدا الجدار المقابل من الجدار الذي على يساره وترتفع الموسيقى والضجيج في الغرفة المجازرة تعود تلك الأحداث الكريهة صوت القطار وهو يجتاز الكيلومترات في لحظات صوت القطار مختلطا بحشرجة إنسان يختنق وصخب السكارى يضحكون ويحاولون فتح باب القطار باقدامهم واحد منهم يفتح سرواله ويبول البيرة والويسكي على وجه الآخر الملقى على الأرض ينفتح الباب فتدخل نسمة هوائية باردة ويزداد الضجيج ويلقي السكارى الثلاثة كانوا ثلاثة وربما أربعة بالرجل خارج القطار وأقفلوا الباب ليعم صمت ثقيل



#سعود_سالم (هاشتاغ)       Saoud_Salem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسقط الرأس
- بيكيت ونفي العدم
- الزنزانة رقم ٢٢
- ثلاثية بيكيت
- ويتقشر الليل
- بيكيت والنازية
- لماذا كل هذه التفاهة
- صامويل بيكيت
- عقم التفكير السليم
- العدم أفق البشرية وليس نهايتها
- القلق عند سارتر
- جنية البحر
- عن الخوف والقلق وما بينهما
- تشنجات الحبل المتأرجح
- الكلمات المفترسة
- هايدغر والسقوط في تفاهة العالم
- بين الأسود والأبيض
- بين فكي القلق
- صلاة لهُبل
- مقدمة لمفهوم القلق عند هايدغر


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعود سالم - الشاهد