أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - بين يدي غفران.. (2)














المزيد.....

بين يدي غفران.. (2)


مصطفى حسين السنجاري

الحوار المتمدن-العدد: 7007 - 2021 / 9 / 2 - 01:33
المحور: الادب والفن
    


بُعْدُكِ كالْجَحيمِ عِقابُ
وَقُرْبُكِ كالنَّعيمِ ثَوابُ
مُخْطِئةٌ كلُّ الفتاوى ، لم تكنْ
على دربِك لافِتاتٍ ، تَجنَّبَها الصَّوابُ
أَحْبَبْتُك أَنتِ كَي لا أُحِبَّ سِواكِ
فأَنْتِ النَّبعُ والأُخْرَياتُ سَرابُ
وأَنْتِ النُّورُ مِن حَولي
والباقِياتُ من حَولي ضَبابُ
أَحْبَبْتُك كأنَّك المّدْحُ والثَّناءُ
وما عَداك سَبابُ
بل أنتِ ربيعُ الحياة الزّاهي
والكونُ بدونك يبابُ
حبُّك كالماء إكسيرُ كُلّ حياةٍ
ونحن بدون حبِّك تِبْنٌ وأخشابُ
كل العصور قبل هواك جاهليةٌ
والعالَمون بلا حُبِّك أعرابُ
أنت كالعلم في الأقاصي
ونحن سعيًا إلى نَيْلِك طلّابُ
بلا حبّك لا طريق إلى السعادة
كيف لا وأنت قلبُك إليها بابُ
في غيابك علقمٌ كلُّ شهدٍ
والمُرُّ في حضورِك يُستطابُ
حاضرةٌ انتِ في بُعدك
وكلُّ الحضورِ غيابُ
بل كلُّهم في غيابِك غابوا
ثملٌ أنا بِكِ ، كيفَ لا أَثْمَلُ
إذا ثغرُكِ كوبٌ
وريقُكِ شرابُ
******
أنت مائدةُ سعادتي
انت فَضاءُ روعتي
انت واحَةُ راحَتي
انت دنيا بهجةٍ لمُهجَتي
انت كتلَةٌ مِن المَحاسنِ والمَفاتِن
انت مصبُّ لوعَتي واشتياقي
انت نَهرُ اشتهاءاتٍ
و أُنشودةُ الأَناشيدِ
وسيدةُ القلوبِ
ورَيحانَةُ الدروبِ
أنت نِصفُ الحياةِ المُضيءِ
وفاكِهةُ كُلِّ الفُصولِ
وباعِثةُ الجَمالِ في الوُجودِ
أنتِ بهيةٌ كالصَّباحِ
نديَّةٌ شذيَّةٌ كالأقاحِ
تَختصِرينَ مَعالمَ الرَّوعةِ
كالنِّسمةِ المُنعِشةِ
وشلّالُ السِّحرِ الاعذبِ
أنت ملائكيَّةُ اللّمَساتِ
ساحرةٌ ومُبهرةُ الهمَساتِ
بسمةٌ أنت في فمِ الكلماتِ
وقارورَةُ عطرٍ تتأرَّجُه الورودُ
عبقةً على مرمى شهيةِ الفراشاتِ
انت والنور توأمانِ كأنَّكُما
لا تُساوي العُيونُ شَيئًا دُونَكُما
انت غَديرُ محبَّةٍ
تحومُ حولَه نوارسُ اللَّهفةِ
*******
دعيني أهمسُ لك الليلةَ
من بحرِ الكلماتِ خيرَ الكلامِ
لتعلمي أنك أنتِ العمرُ كلُّه
يا عطرَ ايامي
وغديرَ إلهامي
ومدادَ أقلامي
ومنتَهى احلامي
ونافذتي على أرقِّ الأنسامِ
أيها اللحن الملائكي
الذي ينداحُ في أنغامي
لغيرِك ما أَسرجتُ خيولَ هيامي وغَرامي
ولا أَمطرتُ غيومَ اهتمامي
يا من استوطنتِ القلبَ
تبقين في القلب في المقام السامي
******
خذيني لثغرك بسمة
خذيني لعرشك تاجا
خذيني لفجرك نورا وندى
ولليلك سراجا وهاجا
خذيني لنافذتك لبلابا
ولأعتابك عشبا
ولبابك رتاجا
خذيني لخصرك زنارا
ولجيدك عطرا
وعينيك كحلا يليق بحبيبة المهراجا
خذيني مملكة المشتهى
تطوينها اسراء ومعراجا
خذيني لصيفك بحرا
يفرش الورد لعينيك بلاجا
مخلوقة أنت من الشهد المصفى
لا من نطفة أمشاجا
مخلوقة أنت من الماس
من الدر والجوهر
والأخريات خلقن زجاجا
بألف قلب أحببتك
حتى عانق أبو نؤاس
في روحي الحلاجا
حبك بات نهج حياتي
لم ولن أتخذ سواه منهاجا
يا أعظم المنابع عطاء
وأعظم المعامل إنتاجا
خذيني لك شعبا
يصفق لارتياحك
وعند انزعاجك
يملأ الدنيا احتجاجا
أنا مستنسر بحبك عشقت المعالي
ولولا حبك لعشت العمر دجاجا



#مصطفى_حسين_السنجاري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين يدي غفران
- إنَّ الجبانَ إذا انْبَرى صَلِفُ
- لا تهملوا الحب
- خريف على أصقاع الشام
- دراما شعرية بديعة في رباعية سنجارية بقلم: براءة الجودي
- أَنا بِلِسَانِيْ حُزْتُ كُلَّ مَحَبَّةٍ
- إلى شعراء وأدباء الأمة العربية
- أنتِ على مقاس اشتهائي
- بَشّارُ فِعْلٌ والمُلُوْكُ كَلامُ
- مصطلحات أدبية
- أجراسُ الهزيمة
- النساء والخاص ممنوع
- الفيلُ والعاج
- ألهمتُ ليلك أن يكون مسالماً
- قراءة في قصيدة لمصطفى السنجاري.. بقلم جهاد بدران
- مَدارسُ اللَّغْوِ واللَّغَطِ
- حزنُ العراق
- أعِدّي من رِباطِ الحبِّ
- على قارعة الحب
- ثوب الفساد


المزيد.....




- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - بين يدي غفران.. (2)