أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - محمد العمري -مرت فراشة-














المزيد.....

محمد العمري -مرت فراشة-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6997 - 2021 / 8 / 23 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


محمد العمري
"مرت فراشة"
شكل تقديم موضوع المادة ألأدبية مهم، لأنه يضفي جمالا على الفكرة وعلى النص، من الجميل تناول المرأة بشكل جديد، فنحن نعلم أنها أحد أهم عناصر الفرح/التخفيف التي يلجأ إليها الأدباء، وأحيانا تكون هي المُوجدة لبقية العناصر الأخرى: الطبيعة، الكتابة، التمرد، الشاعر "محمد العمري" في هذا النص يقدمها بشكل مقدس، حيث يبقيها في مكان خاص، يكلمنا عنها ويصفها لنا دون أن نسمع صوتها مباشرة، فبدا وكأنه رسولها إلينا، يفتتح النص بهذه الهالة:
"مرّت فراشةٌ قرب يديها
وأطلق قمر ضوءه للريح"
نلاحظ أن الشاعر نسب البياض والهدوء/"مرت" للمؤنث/فراشة، ونسب القسوة/"وأطلق" للمذكر/"القمر" ولم تقتصر قسوة المذكر على فعل"أطلق/للريح" بل أضاف إليه السرعة أيضا من خلال حرف الواو/"وأطلق" وهذا التباين بين المؤنث والمذكر يشير ـ بطريقة غير مباشرة ـ إلى انحياز الشاعر للمرأة/للأنثى.
وإذا ما توقفنا عند المقطع سنجد الطبيعة حاضرة من خلال: "فراشة، قمر، ضوءه، للريح" لكنها ليست طبيعة صافية/بيضاء، بل ينوبها شيئا من القسوة/"للريح" وهذا ينسجم تماما مع الطبيعة، التي تتقلب ما بين الربيع والخريف، وبهذه الفاتحة يكون الشاعر قد قدم لنا (رؤيته) عن المرأة والحياة/الطبيعة، وهذا ما سنجده في متابعتنا لبقية النص.

..
فتحرك خصرها نحو الشمال درجتين إضافيتين..
وفي ساعة متأخرة من الحب
تناوبت ذراعان وسادتها..
فأجفل دوريٌ صدرها
واعترف باب الغرفة بندبة المفتاح في صدره..
كأنها لم تزل تغفو
كأن نعاسها على وشك المسافة
بين السرير
وحقول بنّها الصباحي"
يبدو وكأن الأنثى تخوض حربا: "فتحرك، درجتين"، ونجدها حركة سريعة/"فتحرك" تواكب ما يجري على الأرض، ونلاحظ أن المذكر/خصرها هو من يقوم بالفعل، بينما أقرنت المؤنث/"الساعة" بالنعومة/"الحب"، ورغم هذا تبقى رغبة/عاطفة الشاعر متعلقة بالأنثى والتي نجدها من خلال استخدامه لصيغة المثنى: "درجتين، إضافيتين، ذراعان" ومن ثم تماهيه مع النص بعد أن ذكر: "وسادتها" ليدخل إلى ما يشتهيه ويرغب به وفيه، فيدخلها إلى: "باب، الغرفة، المفتاح، السرير".
والشاعر لا يكتفي بتناوله للمكان/"الغرفة" وتفاصيلها، بل يتقدم أكثر ليصف الأنثى: "صدرها، تغفو نعاسها" ولم يقتصر على وصف هيئة جسدها كما يراه، بل يضيف شيئا من أعمالها/"حقول بنها الصباحي".
بهذا البياض المطلق تفتح المرأة/الأنثى آفاقا جديدة أمام الشاعر ليتقدم نحو عنصر آخر من عناصر الفرح والذي نجده في "الكتابة:
...
يفتتح شاعر يومها بتحية عابرة
فيدب خدرٌ في أطراف قصائدها..
فجأة
تنهض كمن أصابه نص من الشيطان
فتستعيذ من أزرار منامتها
وتحك أنفها باليومي والأحداث الطارئة...
هكذا ...
تقترح امرأة من نعاس نومها"
...
التي نجدها في: "شاعر، قصائدها، نص" نلاحظ أن "محمد العمري" يستخدم صيغة السرد الخارجي، فلم يستخدم "أفتتحت/أنا" وهذا تأكيد على إبقاء المرأة في مكانها المقدس، بعيدا عن (الجمهور/العامة)، ونجد أن لفظ المؤنث/"قصائدها" جاء بين مذكرين/"شاعر، نص" وهذه اشارة إلى المكانة الرفيعة التي تحتلها الأنثى، كما أن الوتيرة سريعة في الأحداث/الافعال نجدها في: "يفتتح، فيدب، تنهض، فتستعيد، وتحك، تقترح" يعكس رغبة الشاعر بها، ولهفته إليها، من هنا جاءت الأفعال سريع ومتلاحقة.
وإذا ما توقفنا عند صيغة الأفعال سنجد ان النص افتتح بصيغة الماضي: "مرت، وأطلق، تناوبت، " المتعلقة بالمرأة، ثم تحولت إلى صيغة المضارع: "فتحرك، فأجفل، يفتتح، فيدب، تنهض، فتستعيذ، وتحك، تقترح" مما جعل صيغة الأفعال تشير إلى رغبة الشاعر بأللحاق بها قبل أن تغادر وتبتعد عنه.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة الخريفية في رواية -حنظلة- بديعة النعيمي
- الطريق إلى المرأة في قصيدة -حافي القدمين- عبد الله المساعيد
- البساطة في مجموعة -إيسولينا وعجة بالفلفل الأسود- منجد صالح
- الفانتازيا في رواية ثلاثة في الليل المتوكل طه
- الرواية الكاملة -خوف- خالد خضر
- السواد في رواية -رائحة النوم- مازن سعادة
- جمالية التقديم في رواية -حجر الفسيفساء، سيرة روائية- مي الغص ...
- -أسرى وحكايات- في فضاء عمان تقرير: حسن عبّادي/ حيفا
- فنية إيصال الفكرة في قصة -عزاء خلف القضبان- أيمن الشرباتي
- العناب المر على مائدة النقاش في مكتبة بلدية نابلس
- الهم الشخصي والجمعي في -آن وقت الرحيل- وجيه مسعود
- كامل ياسين القصيدة الكاملة -رؤيا-
- المجتمع الذكوي في رواية -اليتيمة- جميل السلحوت
- التجديد في نوع الأدب غواية الزنزلخت عبد الله رضوان
- شكل وطريقة تقديم السواد والألم في -الجدار- سليمان أحمد العوج ...
- التاريخ والواقع في رواية -الصوفي والقصر-* سيرة ممكنة للسيد ا ...
- رواية سبعينيات القرن الماضي -الخيوط- وليد أبو بكر
- -بريق كاذب- عبد المجيد السامرائي
- استعادة وجوه غسان كنفاني بعد نصف قرن من استشهاده
- اكتمال جمال الشهيد في قصيدة حضور الشهداء


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - محمد العمري -مرت فراشة-