أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الطريق إلى المرأة في قصيدة -حافي القدمين- عبد الله المساعيد














المزيد.....

الطريق إلى المرأة في قصيدة -حافي القدمين- عبد الله المساعيد


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6983 - 2021 / 8 / 9 - 02:14
المحور: الادب والفن
    


الطريق إلى المرأة في قصيدة
"حافي القدمين"
عبد الله المساعيد
"حافي القدمين اسير إليك
فوق الشوك
والنار
لن أفقد رغبة الوصول حتى لو
تعاقب علي الليل
والنهار
ساصنع في كل الطرقات التي
تمشين فيها مقعداً
للأنتظار
ساتبعك في كل الدروب عل
قلبك ينبض ويعرف بأني احبك
بأصرار
فيكون اللقاء الذي انتظرة مثل
الجمر على
النار
وتحكم الأقدار بالقرب ويبدأ
المشوار
تكوني حبيبتي صديقتي وكل
النساء منك
تغار
ازرع دربك عنبا تفاحأ وازهار
تحرسك مشاعري وإلى مدن السعادة
تكون نهاية
الاسفار "
أن تأتي القصيدة متكاملة المعنى، تجمع بين الفكرة التي تحملها والألفاظ المستخدمة فيها، فهذا مؤشر على انسجام الشاعر مع ما يكتبه، الشاعر "عبدالله المساعيد" يقدم قصيدة تجتمع فيها الفكرة والألفاظ معا لخدمة المضون، فهناك مجموعة ألفاظ متعلقة بالطريق: القدمين، أسير، الوصول، الطرقات، تمشين، سأتبعك، الدروب، بالقرب، المشوار، دربك، نهاية، الاسفار" فكل هذه الألفاظ لها علاقة بالطريق مباشرة، ولا يكفي الشاعر بما ذكره، بل يقدم ألفاظ أخرى غير مباشرة متعلقة بالطريق ومن يسير عليها: "حافي، فوق، مقعد، للانتظار، أنتظره، بالقرب، مدن" وبالتأكيد السفر يحتاج إلى وقت/زمن، وهذا الأمر لم يغفله الشاعر المسافر: "تعاقب، الليل، النهار، نهاية" عندما تجتمع هذه الألفاظ في قصيدة، فهذا مؤشر على الوحدة والتماهي بين القصيدة والشاعر، بمعنى أنه لا يكتب بحالة والوعي فحسب، بل يكون العقل الباطن له حضوره وأثره على الشاعر ومن ثم على القصيدو، من هنا نجدها قصيدة منسجمة ومتكاملة وموحدة لخدم فكرة الطريق.
ما قلناه متعلق بالطريق بصورتها المجردة، لكن الشاعر يتحدث عن امرأة، عن الحبيبة، وهذا يستدعي وجود أثرها في القصيدة، والمقصود هنا أثرها الناعم والهادئ، فهي أحد عناصر الفرح/التخفيف التي يلجأ إليها الشعراء، كحال الطبيعة، والكتابة، والتمرد/الثورة، من هنا علينا إيجاد أثرها الأبيض من خلال الألفاظ الناعمة: "النهار، ينبض، يعرف، أحبك، اللقاء، بالقرب، يبدأ، حبيبتي، صديقي، أزرع، عنبا، تفاحا، أزهار، مشاعري، السعادة، الأسفار" فهذ الألفاظ البيضاء والناعمة جاءت بأثر المرأة ومتعلقة بها.
لكن هناك الفاظ قاسية ومتعبة جاءت في القصيدة: "حافي، الشوك، تعاقب، الانتظار، ساتبعك، الجمر، النار، تغار، تحرسك،" فهذا الألفاظ تحمل بين ثناياها التعب والشدة، ويمكننا أن نعلل وجودها بسبب الطريق وما تحمله من مشاق وتعب، وتأكيدا على هذا التعليل، نلاحظ أن الشاعر بعد "اللقاء" ينفتح على الطبيعة من خلال: "عنبا، تفاحا، أزهار" بمعنى أن المرأة أوجدت/خلقت عنصر فرح جديد (الطبيعة) من هنا كان هناك فيض من الألفاظ البيضاء جاء دفع واحدة وليس على مراحل، كما كان الحال قبل "اللقاء".
بهذا يكون الشاعر قد أوصل لنا مضمون الطريق نحو المرأة وكيف تحمل المشاق الصعبة والشدة في سبيلها، ثم كيف ان شعوره بالسعادة والفرح بعد "اللقاء" بها.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعر.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البساطة في مجموعة -إيسولينا وعجة بالفلفل الأسود- منجد صالح
- الفانتازيا في رواية ثلاثة في الليل المتوكل طه
- الرواية الكاملة -خوف- خالد خضر
- السواد في رواية -رائحة النوم- مازن سعادة
- جمالية التقديم في رواية -حجر الفسيفساء، سيرة روائية- مي الغص ...
- -أسرى وحكايات- في فضاء عمان تقرير: حسن عبّادي/ حيفا
- فنية إيصال الفكرة في قصة -عزاء خلف القضبان- أيمن الشرباتي
- العناب المر على مائدة النقاش في مكتبة بلدية نابلس
- الهم الشخصي والجمعي في -آن وقت الرحيل- وجيه مسعود
- كامل ياسين القصيدة الكاملة -رؤيا-
- المجتمع الذكوي في رواية -اليتيمة- جميل السلحوت
- التجديد في نوع الأدب غواية الزنزلخت عبد الله رضوان
- شكل وطريقة تقديم السواد والألم في -الجدار- سليمان أحمد العوج ...
- التاريخ والواقع في رواية -الصوفي والقصر-* سيرة ممكنة للسيد ا ...
- رواية سبعينيات القرن الماضي -الخيوط- وليد أبو بكر
- -بريق كاذب- عبد المجيد السامرائي
- استعادة وجوه غسان كنفاني بعد نصف قرن من استشهاده
- اكتمال جمال الشهيد في قصيدة حضور الشهداء
- عبث الزمن والسواد جروان المعاني
- عندما يكون الكاتب مضحّياً من أجل كتابه


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الطريق إلى المرأة في قصيدة -حافي القدمين- عبد الله المساعيد