أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - اكتمال جمال الشهيد في قصيدة حضور الشهداء














المزيد.....

اكتمال جمال الشهيد في قصيدة حضور الشهداء


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6946 - 2021 / 7 / 2 - 17:31
المحور: الادب والفن
    


اكتمال جمال الشهيد في قصيدة
حضور الشهداء
كميل أبو حنيش
.. في الذكرى السنويه لاستشهاد الغالي سامح ابو حنيش" ... *"
*******
لماذا الرحيل المباغت ؟
فقد كان دوما حضورك
سيل من الاغنيات
وكان لعينيك شكل الجداول ...
بين الزهور ... وبين الصخور ...
وتنبت في شفتيك الزنابق
في شكل ضحكه ...
وكنت جميلا بذاك الحضور ...
وكنت شقيا كما الاشقياء ...
جميلون دوما ...
واطفال دوما ....
فطوبى لعينيك تحت الثرى
ومرحى لطيفك والذكريات
تخفف عنا
قساوة هذا الغياب الثقيل
تطل علينا كما الياسمين
اذا ما انتشر ...
وتبقى كما الشمس تشرق
في كل وقت
فنفتح كل النوافذ
كي تستقيل جميع الشجون ...
وحتى نعانق نور انبعاثك
في روحنا ..
*******
نشتاق طلتك البهية في النهار وفي الدجى
فكان ضحكتك الندية ياسمينا قد شذى
كالنجم في وقت العشية نرت في افق العلا
ستظل سيرتك الغنية فخرنا بين الورى
وتظل بهجتنا الجلية مهما واراك الثرى
...........
اغتالته قوات العدو في جبال جينين بتاريخ 1_7_2001"

عندما تفتتح القصيدة بسؤال فهذه دعوة غير مباشرة للتوقف عند ما جاء فيه:
" لماذا الرحيل المباغت ؟"
" وبما أن السؤال متعلق بغياب الشهيد "سامح أبو حنيش" فهذا يعد تأكيد آخر من الشاعر على ما تحمله القصيدة من مشاعر إنسانية تجاه الشهيد، ونلاحظ قوة وقع الخبر على من خلال استخدامة "الرحيل المباغت"، وهذا الفاتحة "المباغتة" سنجد أثرها في متن القصيدة.
بعد السؤال يدخلنا الشاعر إلى استمرارية حضور الغائب/الشهيد، الذي نجده في ألفاظ: "دوما، حضورك/الحضور، الأغنيات، لعينيك (مكررة) الجداول، الزهور، الصخور، شفتيك، الزنابق، ضحكة، جميلا/جميلون، أطفال، الياسمين، الشمس/تشرق، فنفتح، النوافذ، نعانق، نور، انبعاثك" نلاحظ أن هذه الألفاظ فيها عناصر الفرح/الخفيف الطبيعة، الكتابة/الفن، المرأة/الطفل التي يلجأ إليها الشاعر/الأديب وقت الضيق، فهذا الكم من الفرح/البياض متعلق بالشهيد، وكأن الشاعر يريدنا من خلال الألفاظ المجردة التعرف على أخلاق وصفات الشهيد، وهذا ما يجعلنا نعجب به ونحبه كما أحبه.
كما أن ألفاظ المكررة والمتماثلة والمتصلة التي نجدها في:"حضورك/الحضور، تنبت/الزهور/الزنابق/الياسمين، جميلا/ جميلون، لعينيك، تشرق/الشمس، فنفتح/النوافذ" تشير إلى مكانة الشهيد، فالشاعر لا يصفه بوصف واحد بل يلحق الوصف الجميل بما هو مكمل وأجمل.
ويستوقفنا ما جاء في وصف شكل الشهيد من خلال: "شكل، لعينيك، شفتيك، ضحكة، طيفك، تطل علينا، نعانق، انبعاثك" فجماله لم يقتصر على الأخلاق وما يتمتع به من صفات حميدة، بل طال أيضا الشكل/الهيئة، وهذا ما يجعل جماله كامل، جمال أخلاقيه، وجمال هيئته.
وتستوقفنا صيغة الخاطب:
" لماذا الرحيل المباغت ؟
فقد كان دوما حضورك
سيل من الاغنيات"
فالخطاب عادة ما يكون لمن هو حاضر/موجود، وهذا أشارة من الشاعر إلى قوة حضور الشهيد، وعدم الاعتراف برحيله أو القبول بغيابه، من هنا نجد المقطع الأول من القصيدة يخاطب من هو حاضر.
في المقطع الثاني نجد اعتراف الشاعر برحيل الشهيد وغيابه، من خلال: "نشتاق، ستظل/وتظل، واراك الثرى" ومع هذا استمر الشاعر في رفع مكانة الشهيد من خلال أقرانه بألفاظ سماوية: "النهار، الدجى، كالنجم، العشية، العلا" فرغم أنه أصبح في وضع "وارك الثرى" إلا أن حضوره بقى مزهرا ومشرقا.
بهذا الشكل الجميل والمضمون البهي أستطاع الشاعر ان يحببنا بالشهيد "سامح أبو حنيش"، فهو لم يتحدث عن سواد/ألم/قسوة، بل تحدث عما هو أبيض ومفرح وجميل، فمن خلال الألفاظ المجردة أرادنا أن نصل إلى جمال الشهيد وصفاته الحميدة.
ونلاحظ أن الشاعر يهتم الوقت: "النهار، العشية/الدجى" ويتجاهل تحديد المكان، لكنه يتحدث عن السماء/الفضاء: "كالنجم" وكأنه بهما يريد أن يجعله كائن سماوي متواجد في كل الأوقات، وهذا يتماثل مع ما جاء في اقرآن الكريم: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون"
القصيدة منشورة على صفحة شقيق الأسير كمال أبو حنيش.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبث الزمن والسواد جروان المعاني
- عندما يكون الكاتب مضحّياً من أجل كتابه
- ترتيب القصدة في -دون السماء الثامنة- كميل أبو حنيش
- المكان في ديوان -أستل عطرا- فهيم أبو ركن
- ديوان -استيقظ كي تحلم- مريد البرغوثي
- .الأدب الكامل في قصيدة -عناة- كميل ابو حنيش
- الحدث ولغة الشخوص في رواية -صهيل مدينة- مصطفى النبيه
- السواد في ديوان -قراءة في نقش صحراوي- مهدي نصير
- التجربة الاعتقالية في رواية -احترق لتضيء- نادية الخياط
- نتصار الفن في مسرحية -ممثل انتحاري- إبراهيم خلايلة
- الكلمة والحرف في قصيدة -خذي- سامح أبو هنود
- زيد الطهراوي قصيدة - نصر من الرحمن -
- رواية تحرير حمدة خلف مساعدة
- مجموعة وحوش مركبة المتوكل طه
- ديوان تقاسيم على وتر القوافي مشرف محمد بشارات
- التعدد والوحدة في رواية -وشهقت القرية بالسر- تبارك الياسين
- الاسطورة والواقع في قصيدة -هنا غزة ... بتوقيت الدماء- هيثم ج ...
- ثنائية الواحدة في قصائد محمد عياف العموض، وجيه مسعود، كميل أ ...
- فلسطين العادية والمتمردة في -فلسطين- واثق العبدالله
- التألق في ديوان -أنا نهم- أحمد العارضة


المزيد.....




- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- روسيا والهند تتجهان لتنظيم عروض متبادلة للأفلام الوطنية
- في تعليقه على قرار -أوبك+-.. وزير الطاقة السعودي يذكّر بمسرح ...
- دبي: انطلاق معرض سوذبيز لفنون القرن العشرين
- ذكرى رحيل الروائي السويدي هينغ مانكل
- 11 مطربا في مهرجان -الغناء بالفصحى- بالرياض.. ماجدة الرومي ت ...
- بحلته الجديدة المبتكرة.. متحف الفن الإسلامي بقطر يبرز روائع ...
- وزير الطاقة السعودي يستشهد بمسرحية في تعليقه على قرار أوبك+ ...
- -من هي المرأة؟-.. خلافات الأجوبة النسوية عن أسئلة الاستقلالي ...
- فنان بريطاني يغطي كل منزله برسومات شخبطة


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - اكتمال جمال الشهيد في قصيدة حضور الشهداء