أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - استعادة وجوه غسان كنفاني بعد نصف قرن من استشهاده














المزيد.....

استعادة وجوه غسان كنفاني بعد نصف قرن من استشهاده


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6947 - 2021 / 7 / 3 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


العظام حاضرون رغم مرور الزمن، وأعمالهم تبقى مثيرة ومؤثرة، كتب عن غسان كنفاني الكثير وما زال يُكتب، وهذا يعود إلى قوة حضوره وأثره في الأجيال، فبعد أكثر من خمس وأربعين سنة على استشهاده يأتي فراس حج محمد ليكتب كتابه "استعادة غسان كنفاتي"* مضيفا شيئا جديدا عما كتب، فهو يتحدث عن غسان كإنسان، كروائي، كقاصّ، كشاعر، كناقد، كفنان، كصحفي، كمناضل، كمحبّ، بمعنى أنه يقدمه بشموليته وليس بحالة خاصة.
يفتتح الكتاب بالحديث عن مشاكل المثقفين والثقافة الفلسطينية والعربية، مبينا حالة الشيخوخة والعقم التي وصل إليها المثقفين الفلسطينيين: "مثقفو اليوم الرسميون ليس كالسابق، عندما كان الشاعر والروائي والصحفي في قلب المعركة مناضلا مشاركا بجسمه وبندقيته... يحاول اليوم "المثقف الرسمي" أن يدخل إلى المشهد متسسلا غير شرعي" ص21، كما أنه يبين التاريخ المزري للمثقفين العربي في القرن الماضي، وكيف تجاهل هؤلاء الأخطار التي تتعرض لها فلسطين وأثر سقوطها في يد الاحتلال الصهيوني وانفصالها عن باقي المنطقة العربية وحتى الإسلامية: "يتعاطف هيكل مع اليهود الذاهبين إلى يافا تعاطفا واضحا، ناسيا، أن اليهود الذين استعصى عليهم الكرى، سيدفعون بعد ربع قرن عائلات فلسطينية إلى قوارب تائهة... بينما أهمل المازني الحديث عن دور اليهودي الهنغاري كزعيم صهيوني في كتابه "حصاد الهشيم" عندما ناقش رأي ماكس نوردو في "مستقبل الأدب والفنون" ص24 و25، "وأما طه حسين وقد شارك في حفل افتتاح الجامعة العبرية الجديدة في القدس في الثلاثينيات وألقى كلمة جامعة فؤاد الأول "أحمد شوقي الذي كتب قصائد في دمشق ولبنان وليبيا والأندلس، إلا أنه امتنع وصمت عن القضية الفلسطينية، بل إن تصريح بلفور في عام 1917 لم يلفت نظر أمير الشعراء، ولا ثورة البراق في عام 1929" ص26، ويضيف: "توفيق الحكيم وحسين فوزي اللذان قالا بالحرف الواحد إنهما يريان الصلح مع إسرائيل هو المخرج الوحيد من الأزمة" ص27، وهو يشير إلى عقم المثقفين والأدباء العرب، ليس في هذا الزمن فحسب، بل في الماضي، وكأن ما نعيشه الآن هو امتداد واستمرار لنهج ماضٍ سبقنا إليه (كبار الأدباء والكتاب).
من هنا يحاول الكاتب تناول حالة المثقفين الفلسطينين الآن وكيف أن التدجين مستمر لكن بأشكال جديدة: "تلك الجوائز التي أضحت على ما يبدو رشوة على الوطن، لقد أصبحت تلك الجوائز كأنها جزء من عملية تدجين المثقف الفلسطيني، قطعوا ألسنة المثقفين بالعطايا "السلطوية" التي تقدم حاليا في ظل العولمة على شكل جوائز، بعد أن كانت تقدم مباشرة لشراء الشاعر في التاريخ العربي الذي يعرفونه" ص31.
ويكشف دور الدين السياسي في تشويه الوعي في الأمة، مؤكدا مقولة ماركس "الدين أفيون الشعوب" ص36، ثم يدخلنا إلى اتحاد الكتاب الفلسطينيين واتحاد المعلمين وحالة الخلل التي يمران بها، وأثر ذلك سلبا في الوعي الاجتماعي: "فلا يتداول الناس اليوم إلا الأمثال الشعبية الاستسلامية؛ "امش الحيط الحيط وقول يا رب السترة" ص61، وهذا ما يجعل الحالة الخاصة للمثقفين والحالة العامة للجماهير في حالة انهزام وتقهقر تكمل إحداهما الأخرى.
يدخلنا الكتاب إلى عالم غسان كنفاني من خلال حديث عابر وسريع عن رواية "رجال في الشمس" ومزية أبو الخيزران واستمرارية نهجه فينا: "روح أبي الخيزران تتلبسنا جميعا، أنانية طاغية، تهلك النفس والمجتمع وتهلك الحرث والنسل" ص62، بعدها يتناول عظمة غسان مقتبسا قوله: "قد حاولوا تذويبي كقطعة سكر في فنجان شاي ساخن، وبذلوا يشهد الله جهدا عجيبا من أجل ذلك، ولكني ما زلت موجودا رغم كل شيء" ص77، وبعدها يفتح الباب أمام عالم غسان متحدثا بتفاصيل عن رواية "رجال في الشمس"، ومن أهم ما قاله جاء عن المكان: "بل ن المكان العامّ جغرافيا، والمكان الخاص، رمزيا، (الخزان) تعاضذا معا للقضاء على الشخوص الفاعلين روائياً، بل يمكن اعتبار المكان بطلا، بالطريقة نفسها التي اكتسبتها الشمس" ص98، وهذا الطرح يعد إضافة جديدة عن الرواية. بعدها يربط احتلال فلسطين بقصة الثيران الثلاثة: "بالفعل لقد أُكل العرب والمسلمون يوم أكلت فلسطين العربية الإسلامية" ص107.
ويدخلنا إلى غسان قاصا وناقدا وشاعرا، متطرقا إلى القصص التي تتحدث عن الأطفال: "ست قصص قصيرة عن الأطفال وهي: المنزلق، بيروت 1961، ورقة من الرملة، دمشق 1956، الصغير يذهب إلى المخيم، آذار 1967، هدية العيد، كانون 1، 1968، كان ويومذاك طفلا، بيروت أيار 1969، البنادق في المخيم، بيروت، 1969" ص133، لكن (اعتقد) أن الكاتب نسي أضافة قصة "زمن الاشتباك" التي تتحدث عن الطفل بائع الكعك.
أما حديثه عن غسان كناقد، فيقول: "يضع كتاب "فارس فارس" طرفي العملية الإبداعية في المواجهة، ما بين كتّاب يخافون من النقد ويرغبون به في الوقت ذاته، وبين ناقد يخاف الكتّاب فيتخفى تحت اسم مستعار" ص142.
أما غسان كشاعر: فيقف الكتب عند قصيدتين الأولى "مؤرخة بتاريخ 13/6/1955، وهي بعنوان "أنا لا أريد"، والأخرى جاءت تحت عنوان "بلا عنوان" مجهولة التاريخ ومكان الكتابة" ص152. وفي الخاتمة يتحدث الكاتب عن علاقته بغسان: "غسان كنفاني وأنا" ص165، متناولا حب غسان لغادة السمان، محاولا أن يقارن حبه بحب غسان لغادة: "لقد تمنيت كثيرا أن تكتب عني المرأة التي أحبها كما كتبت وتكتب غادة السمان عن غسان كنفاني" ص170.
وبهذا يكون "فراس حج محمد" قد تناول شخصية "كنفاني" بشمولية وإنسانية وبحيادية، وليس بصورة (سوبر مان)، فهو يذكر أثر غادة على غسان، وكيف أنه سب "دين" غادة" حينما تجاهلته وتجاهلت رسائله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الكتاب من منشورات الرعاة للنشر والتوزيع، رام الله ، فلسطين، وجسور لنشر والتوزيع، عمان، الأردن، الطبعة الأولى 2021.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اكتمال جمال الشهيد في قصيدة حضور الشهداء
- عبث الزمن والسواد جروان المعاني
- عندما يكون الكاتب مضحّياً من أجل كتابه
- ترتيب القصدة في -دون السماء الثامنة- كميل أبو حنيش
- المكان في ديوان -أستل عطرا- فهيم أبو ركن
- ديوان -استيقظ كي تحلم- مريد البرغوثي
- .الأدب الكامل في قصيدة -عناة- كميل ابو حنيش
- الحدث ولغة الشخوص في رواية -صهيل مدينة- مصطفى النبيه
- السواد في ديوان -قراءة في نقش صحراوي- مهدي نصير
- التجربة الاعتقالية في رواية -احترق لتضيء- نادية الخياط
- نتصار الفن في مسرحية -ممثل انتحاري- إبراهيم خلايلة
- الكلمة والحرف في قصيدة -خذي- سامح أبو هنود
- زيد الطهراوي قصيدة - نصر من الرحمن -
- رواية تحرير حمدة خلف مساعدة
- مجموعة وحوش مركبة المتوكل طه
- ديوان تقاسيم على وتر القوافي مشرف محمد بشارات
- التعدد والوحدة في رواية -وشهقت القرية بالسر- تبارك الياسين
- الاسطورة والواقع في قصيدة -هنا غزة ... بتوقيت الدماء- هيثم ج ...
- ثنائية الواحدة في قصائد محمد عياف العموض، وجيه مسعود، كميل أ ...
- فلسطين العادية والمتمردة في -فلسطين- واثق العبدالله


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - استعادة وجوه غسان كنفاني بعد نصف قرن من استشهاده