|
موضوع دَولي وآخَر محّلي
امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 6991 - 2021 / 8 / 17 - 12:18
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
موضو* أريد أن آخذ رأيك ياحمكو في موضوعَين ، أحدهما عالمي والآخَر مَحَلي . ـ قُل ماعندك يارجُل وأنا بالخدمة . * طيب .. ماذا تقول عن ماجرى في أفغانستان مؤخراً ؟ ـ بإعتباري مُسلماً أباً عَن جد .. لا بُدَ أن اُعّبِرَ عن إرتياحي وسعادتي بإنتصار طالبان الإسلامية وبسط سيطرتها على أفغانستان ! . * لا تمزح ياحمكو … فأنا أعرفك ، فأنتَ مُسلمٌ في دفتر النفوس فقط . ـ حسناً ، إذا أردتَ الجد ، فَخُذ ياسيدي : ان ما جرى أشبه ما يكون بعملية تسليم وإستلام فلم تجرِ معارك حقيقية ولا سفكتْ دماء . وحتى الفوضى الجارية هي في حدود المعقول حسب معايير بلد مثل أفغانستان ! . وعن الجيش الأفغاني الجّرار الذي درّبتْه وسّلحتْه أمريكا ودول الغرب طيلة سنوات ، فبالنسبة لنا نحن العراقيين بالذات ، ليس غريباً أن نراهُ يتبخَر ولا يُقاوِم ! . ولاحِظ أيضاً ، كيف ان الصين العملاقة أعلنتْ بأنها مُستعدة للتعامُل والتفاهُم مع طالبان والإدارة الجديدة . أما باكستان فمن دون أن تقول شيئاً فهي متماهية أصلاً مع طالبان رغم خلافات الحكومة مع طالبان بفرعها الباكستاني . وإيران لها علاقات قديمة مع طالبان ولكنها متخوفة من نزوع بعض قيادات طالبان الحالية نحو التضييق على شيعة أفغانستان وكما تعرف ان جُل طالبان من البشتون السُنة وهُم طائفياً بالضد من الهزارا الشيعة . روسيا أيضاً لها إتصالات مستمرة مع قيادات طالبان وتقول بأنها حصلتْ منها على ضمانات بعدم التدخُل في شؤون دول الإتحاد السوفييتي السابق المحاذية لأفغانستان . الهند هي الدولة الوحيدة التي أعلنتْ رفضها الصريح لما جرى في أفغانستان . وتركيا هي الأكثر طموحاً ومستعدة للتنسيق مع حكومة طالبان الجديدة وإدارة مطار كابول ، علماً ان أردوغان بدأ منذ الآن إستخدام ورقة موجات طالبي اللجوء الأفغان والذين يبلغون عشرات الآلاف المتواجدين في تركيا والطامحين للوصول الى أوروبا . ولا يغّرنك الحجم الصغير ل قَطَر ، فدورها كان مركزياً منذ البداية ، طبعاً بمباركة راعيها وعّرابها الولايات المتحدة الأمريكية . فمن الدوحة طارَ الرئيس الجديد " المُقتَرَح " وحَطَ في كابول البارحة . بإختصار .. أرى ان ماجرى هو مَظهرٌ لأفول القطب الأمريكي الواحد المتحكم في العالم ، والبروز التدريجي للصين . الصين التي عرضتْ منذ الآن على طالبان ، ان تقوم بحملة ضخمة لإعادة إعمار أفغانستان وبشروط مُيّسَرة . ما هو سؤالك المحلي ؟ * هل سمعت بإلقاء القبض على مجموعة في دهوك ويجري التحقيق معها حالياً ، بتُهمة سرقة أسئلة أمتحانات الصف السادس الإعدادي ؟ ـ نعم .. أنها فضيحة من العيار الثقيل [ إذا ثبتت التُهم عليهم وإعترفوا بجرائمهم ] فبينهم المُدرِس والمحامي والتاجر وخبير في البلوتوث وأولياء أمور الطلبة … إلخ . تَصّوَر أن يدرس إبنك ليل نهار وتقوم أنت ووالدته بالسَهَر عليه وإستقطاع مصاريف البيت الضرورية من أجل توفير مستلزمات دراسته .. وبالمُقابل هنالك مُستهتِر يقضي لياليه في الكازينوهات والألعاب وينهض من النوم بعد الظُهر ، يحصل على درجات أعلى من إبنك المُجتَهِد الشاطِر . والأمثلة الواقعية بالعشرات … فكيف ستكون حالتك وحالة إبنك وكيف لا تُصابان بالإحباط واليأس ؟ طبعاً من نافلة القَول ان الذين يحصلون على الأسئلة المسروقة ، ليسوا من الفُقراء ولا من عامّة الشعب ، فهؤلاء لا يملكون دفاتر الدولارات بالطبع . أنهُ ياعزيزي جرسُ إنذار لنا جميعاً … مَظهرٌ للإنهيار القِيَمي المجتمعي … دلالةٌ على الإنحطاط الأخلاقي . إذا لم يتم مُعالجة الأمر بطريقة قانونية وردع القائمين بهذه الجرائم ليكونوا عبرة ... فأن مستقبلاً مُظلما ينتظرنا .. فلن تقوم قائمة لمُجتمعٍ يسمح بالتزوير ويتغاضى عن الغِش .
#امين_يونس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حَمكو الخبير
-
فيكَ خِصامي .. وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ
-
ماذا يجري في السليمانية
-
لِيُشّكِل الحزب الديمقراطي الحكومةَ مُنفَرِداً
-
أُسودٌ مِنْ وَرَق
-
[ طَن ] الرواتب
-
أدوية أُم علي ... وحفلة إليسا
-
أنهُم يُدّمِرونَ البيئة
-
زَوجة الأَب
-
ضعيف جداً
-
بَقَرنا .. والبَقَر الهولندي
-
إنْ .. تخابات
-
صورة
-
هكذا
-
.. والمُساقينَ معهم
-
كلامٌ واضِح
-
لُقاح طحنون
-
نِضالٌ وخِدمة جِهادية
-
حمكو والهاتِف النَقال
-
تَناغُم
المزيد.....
-
قبل زيارته إلى الصين.. ماذا قال بوتين عن جهود موسكو وبكين لب
...
-
تحليل لـCNN: ترامب-حاضرا- رغم عدم مشاركته في اجتماع لقادة ال
...
-
محكمة الاستئناف الأمريكية تقضي بعدم قانونية بعض الرسوم الجمر
...
-
الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا ينمو بنسبة 0,3% في وقت تواجه
...
-
-المبادرة الفلسطينية- تطالب بنقل الجلسة الأممية بشأن فلسطين
...
-
مكالمة هاتفية مسربة تطيح بحكم رئيسة وزراء تايلاند
-
زيلينسكي: روسيا حشدت 100 ألف جندي في شرق أوكرانيا
-
مأساة غزة تصل إلى بافاريا التاريخية بألمانيا
-
محكمة أمريكية: ترامب -استغل سلطات الطوارئ بشكل غير قانوني- ل
...
-
أمريكا توضح أهمية مناورات -النجم الساطع 25- التي تستضيفها مع
...
المزيد.....
-
الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025
/ كمال الموسوي
-
الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة
/ د. خالد زغريت
-
المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد
/ علي عبد الواحد محمد
-
شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية
/ علي الخطيب
-
من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل
...
/ حامد فضل الله
-
حيث ال تطير العقبان
/ عبدالاله السباهي
-
حكايات
/ ترجمه عبدالاله السباهي
-
أوالد المهرجان
/ عبدالاله السباهي
-
اللطالطة
/ عبدالاله السباهي
-
ليلة في عش النسر
/ عبدالاله السباهي
المزيد.....
|