أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - إلى أينَ ذهبَتِ الأنا ؟














المزيد.....

إلى أينَ ذهبَتِ الأنا ؟


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 6981 - 2021 / 8 / 7 - 23:45
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال

جود طالبٌ جميل ومثابرٌ ، يحبُّه أبواه حُبًّا شديدًا ، ويُحبّانِ فيهِ خِصالَهُ الحميدة ، إلّا خصلةً واحدةً تمنّتِ الأمّ أن ينساها.
.... إنّها خصلةُ الشموخِ والتّباهي ، فقد اعتادَ جودُ أن يشمخَ بتحصيلِه المدرسيِّ - رغم انه لمْ يكنِ المُبرّزَ الوحيد - ، وأنْ يتباهى بعلاماتِهِ ويكثرَ من استعمالِ الضّمير " أنا" .
وكثيرًا ما فكّرت الأمّ في طريقةٍ تُخلّصُ فيها ابنَها الحبيبَ من هذا التباهي.
الى أن جاءَ صباحُ يومٍ ربيعيٍّ جميل ، وكانَ يومَ عطلة ، وكان جودُ ما زال يغُطُّ في نومٍ عميقٍ ، حين وضَعَتْ إحدى دجاجاتِ الجيران بيضةً ، فملأتِ الفضاءَ قرقرةً ، فاستيقظ جودُ غاضبًا يسأل: لماذا تقرقرُ هذه الدّجاجةُ ، فقد أزعجتني كثيرًا.
ضحكتِ الأمُّ قائلة :
" كلُّ القصةِ وما فيها " أنّها وضعتْ بيضةً فظنّتِ المسكينةُ أنّها الأفضلُ والأروعُ في العالم ، فراحت تقرقر وملأتِ الفضاء كعادتها مباهاةً ، في حينِ أن السّمكةَ الواحدةَ في البحرِ والنهر والبحيرات، تضعُ آلافَ البيضاتِ وتظلُّ صامتةُ وساكنة ومتواضعةً.
هزَّ جودُ برأسِه وعادَ يغوصُ من جديدٍ في نومِه وتفكيرِهِ !!!

وجاءَ اليوم الثّاني ، والثالث ، ومرّ اسبوعٌ وأُسبوعانِ وجودُ يركنُ الى الصّمتِ والسّكوتِ والبسمات .
تعجّبَ الوالدانِ من سلوكِه ومن تَغيُّرهِ وراحا يتساءَلان :
ماذا أصابَه يا تُرى ؟!!!
الى أينَ ذهبت " الأنا " ؟
والى أيْنَ طارَ التّباهي ؟
الى أنْ تجرّأتِ الأمُّ يومًا وسألته :
ما بكَ يا صغيري ؟!
فأجابَ والبسمةُ تغمرُ مُحيّاه :
أريدُ أن أكونَ سمكةً يا أُماه.
فابتسم الوالدان في هدوء وطمأنينة ..



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا نخافُكَ
- الحضارة الجميلة تظهرُ على الوجوه
- شروقنا سَخنين وهمس عَبلّين
- تحليق فوق الظّروف
- - تأجير الرّحم - مصيبة
- التسوّل على مفارق الطرق مرّة أُخرى
- مجموعة عبلّين الطبيّة بارقة أمل
- علّقوكِ على حِبال بيروت
- لعلّكَ تعود
- أبا جبّور عذرًا لا أجد الكلمات
- سامية موسى زهران كاتبة مبدعة في الظّلّ
- السّرّ في كرسيّ الحُكم
- اشتقنا والله اشتقنا
- وَعادَ مُعاد
- دعونا نرأف بالخاطئين
- الكُلُّ اخوة
- كَفى وألف كفى
- إنسانٌ أنا
- فيروز أيقونة الشّرق
- دعونا نعود الى انسانيتِنا


المزيد.....




- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - إلى أينَ ذهبَتِ الأنا ؟