أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الكُلُّ اخوة














المزيد.....

الكُلُّ اخوة


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 6906 - 2021 / 5 / 22 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال

زهرةً حمراءَ ، زهرةً حَمراءَ ....
أُريدُ زهرةً حمراءَ .
قالتِ النحلةُ الصّغيرةُ وهي تحومُ لأوّل مرّةٍ فوقَ الرّوابي والتّلالِ بحثًا عن الرّحيق.
فسمعتها الفراشةُ المُلوّنةُ فابتسمتْ قائلةً :
" أنتِ مُخطئةٌ يا صغيرتي ، فالأزهارُ الصّفراءُ أيضًا جميلة وكذا البيضاء والزّهرية."
- لا... أنا لا أحبُّ إلّا الأزهار الحمراء . أنا حُرّةٌ .
وتابعتِ النحلةُ الصّغيرةُ طريقَها وهي تقول :
زهرةً حمراءَ ... أريدُ زهرةً حمراءَ.
فسمعها عُصفورٌ صغيرٌ كان يُزقزقُ في مرجٍ من الأزهار الصّفراء .
- أنتِ مخطئةٌ يا صغيرتي فلكلِّ زهرٍ جمالُه وطعمُه وشكلُه.
- لا تقلْ هذا ، فأنا لا أحبُّ إلّا الازهار الحمراء.
وعند الظُّهرِ عادتِ النحلةُ الصّغيرةُ الى الخليةِ متعبةً وفي فمِها القليلُ من الرّحيق ، فاستقبلتها النحلةُ الأمُّ بحرارة :
- أهلًا بالنحلةِ العاملةِ... أهلًا بأميرتي النشيطة.
فأغمضتِ النحلةُ الصّغيرةُ عينيْها وبكتْ.
ما لَكِ يا صغيرتي قالت الأمّ بحنان ؟!
لم أجمعْ إلّا القليل من الرّحيق ، فالأزهارُ الحمراءُ التي أُحبّ قليلة.
ضحكتِ النحلةُ الأُمُّ وعانقتِ صغيرتَها بحرارة :
- أنتِ مُخطئةٌ يا صغيرتي ، فكلُّ الأزهارِ اخوةٌ ، ولكلِّ زهرةٍ جمالُها وطعمُها ورحيقُها الحُلُو المُميَّز... غدًا سأرافقكِ الى التِّلالِ والمروج.
نامتِ النحلةُ الصّغيرةُ مهمومةً وحزينةً.
ومَعَ طُلوعِ الشّمس ، خرجتِ النحلتانِ الى المروجِ والتّلالِ بحثًا عن الأزهار ، فمرّتا بمرجٍ ليْلكيٍّ جميل .
دعتِ الأمُّ صغيرتَها لكيْ تمتصَّ مَعَها رحيقَ البنفسجِ الحُلُو ، فتمنّعت في البداية :
لا أريدُ .. لا أريدُ فأنا لا أحبُّ إلّا الأزهار الحمراء.
من أجلي قالت لها الأمّ.
تردّدتِ النحلةُ الصّغيرةُ كثيرًا ثمّ قالتْ :
- من أجلكِ فقط .
ورَشَفتْ النحلةُ الصّغيرةُ من أفمامِ البنفسجِ العطرَ الجميل ، ثُمَّ ما لبثت أن ابتسمت قائلةً :
" يا إلهي ما أطيْبه !!! ما أحلاه من رحيق !!! أنا كُنتُ مُخطئةً فعلًا ، فلكلِّ زهرٍ جمالُهُ وطعْمُه الحُلُو ... كلُّهم اخوة.. كلّهم اخوة .
فضحكتِ النحلةُ الأمُّ وصفّقت بجناحيْها وهي تقول : نعم ..الكلُّ اخوة ... الكُلُّ اخوة.



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كَفى وألف كفى
- إنسانٌ أنا
- فيروز أيقونة الشّرق
- دعونا نعود الى انسانيتِنا
- صلاة مسائيّة
- سأرُشُّ الحُبَّ عِطرًا
- أخي سمعان دعيم كُنتَ وستبقى في البال
- متى سنُفرّح السّماء ؟
- أُنثرني عِطرًا
- تعالوا نتقيأ وننبذ السّلاح
- صرخةُ أمل
- عطرٌ جديد
- بئرٌ وسامريّة
- أهيمُ برَبٍّ تواضع
- نَيْسان
- في قلبي ألف حُلمٍ
- الأُستاذ جودي الحاجّ المُربّي الجميل.
- الزّرافةُ المُتكبّرة
- - كُنّا هون -
- تنقطين حنانًا


المزيد.....




- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - الكُلُّ اخوة