أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - قصة -قراءة من وراء الزجاج-والعاطفة الجياشة














المزيد.....

قصة -قراءة من وراء الزجاج-والعاطفة الجياشة


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 6977 - 2021 / 8 / 3 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


صدرت قصّة الأطفال “قراءة من وراء الزّجاج” للكاتبة المقدسيّة نزهة الرّملاوي هذا العام 2021 عن دار الهدى للنّشر والتّوزيع كريم، في كفر قرع. وتقع القصّة التي رافقتها رسومات منار الهرم في 44 صفحة من الحجم المتوسّط.
العنوان"قراءة من وراء الزجاج"لافت وجميل فهو المفتاح للولوج إلى جسد القصّة، التّي تنبض بالمشاعر الحزينة، ويثير في القارئ التّساؤلات: لماذا لا تتم القراءة وجها لوجه؟ ولماذا بالذات وراء الزجاج؟ وهل سيتم كسر هذا العائق الّذي أشبه بالجدار الفاصل؟ إذن نحن أمام قصّة فيها معاني الحرّية، لأنّ الجسد مقيّد خلف الزجاج دون لقاء وروح تستنجد بالقراءة ولا تتم إلاّ عبر فاصل بين الجسد وأثير الصوت الّذي يتمّ خلف الزجاج، لنكتشف من خلال تفاصيل القصّة أنّ القراءة تتم خلف زجاج السّجن الّذي يمنع العناق ولقاء الجسد.
في هذه القصّة، تحمل الكاتبة المقدسيّة نزهة الرّملاوي بحروفها وبمضمون القصّة أمواج المشاعر عند الأطفال في غياب ذويهم لسنوات وراء الزّجاج الّذي لا يؤمن بالحرية، وقد تمثلت تلك المشاعر في الطفلة المقدسيّة أميرة التّي تنتصر بإصرارها الحازم في قراءة والدها الأسير لها القصّة في بثّ مباشر من داخل السّجن ووراء الزجاج ضمن أُسبوع القراءة في مدرستها..
استخدمت الكاتبة الرّملاوي ملامح الجسد وانفعالاته المختلفة لتبرز معاناة الطفلة أميرة، فنجد نظرة الغضب... الحزن والبكاء، الوجه الحائر والقلق، انفعال الجسد بالحنين والاشتياق والّذي يتمثّل من خلال الحوار الذاتي عند أميرة التّي تتساءل "متى سيرجع أبي؟لقد اشتقت إليه."
الجسد ينفصل عن الأصدقاء ويصاب بالعزلة والوحدة في ساحة المدرسة، الجسد يرتعش بالخوف في زيارتها للسّجن، حركة اليدين من خلال هزّهما بعنف في الدق على الزجاج، انفعال الجسد في نهايّة القصّة من خلال الغناء للحريّة والطفولة وتحول نظرة الغضب إلى فخر بأبيها، وقد كانت حالة حركة الجسد في القصّة شاملة ما بين الركض الوقوف الجلوس.
خيمت مفردات الحزن في أوراق القصّة حيث كرّرتها الكاتبة خمس مرّات، وكما كرّرت عبارات الإشتياق عدّة مرّات.
عبّرت الكاتبة عن صور الإشتياق من خلال تكرار الحلم بأبيها الأسير مرة حين قرأ القصّة أمام زملائها، ومرة أُخرى عند تخيلها بمناداة أبيها لها حين هرعت وفتحت غرفته.
اختارت الكاتبة أن يتحقق حلم أميرة رغم استحالة حدوثه على أرض الواقع، ربما تحقيق الحلم هو رمز للأمل بالإنفراج القريب للأسرى، وإشارة بأنّ الإصرار الّذي لازم أميرة لم يذهب عبثا، ولغرس قيمة الإصرار والثبات من أجل تحقيق الحلم.
دور المعلمة في المدرسة لم يكن إيجابيا -حسب رأيي-، فقد استخدمت المعلمة وسائل العطف والمشاعر، ولم يغير في حالة أميرة النفسيّة، وكان من الأجدر محاولة إيجاد حلول ومقترحات لمشكلة أميرة؛ لأنّ الأحلام لا تتحقق دائما كما في القصّة، وربما يصرخ أحد الأطفال ممن قرأ القصّة ويقلّد أميرة فيصاب بالإحباط.
ففي إحدى المشاهد في القصّة حين لاحظت المعلمة حزن أميرة وعرفت مدى اشتياقها لأبيها وجهتها فورا للعب، بينما ظلّت أميرة حزينة في جلستها تشاهد الأصدقاء وهم يلعبون.
جاءت الرسومات في القصّة معبرة، وملامح الشخصيات متعبة وحزينة، أنصح بعدم قراءة القصّة في ساعات المساء لتأثير مضمون القصّة المليئة بالمشاعر المحزنة على نفسية الأطفال والأحلام.
وأخيرا نتمنى الحريّة لجميع الأسرى، ونأمل بإستعادة الإبتسامة على وجوه الأطفال وكما وقال الشّاعر توفيق زيّاد:" وأُعطي نصف عمري للّذي يجعل طفلا باكيا يضحك."



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية اليتيمة وظلم المرأة للمرأة
- مجموعة نورس يبحث عن الأحباب والإنتصار للأرض
- عشق القدس في رواية-النهر لن بفصلني عنك-
- رواية المطلقة وتعدّد الأصوات
- على ضفاف الأيام والبوح الجميل
- وجه آخر رواية بوليسية متسارعة
- قصة -ميسا- والنظافة
- رحلة القمر وتحليق الروح
- رواية الخاصرة الرخوة والمرأة
- قصة البطة المستاءة والحفاظ على البيئة
- قصّة الأرجوحة والتعريف بالوطن الكبير
- من بين الصخور سيرة الأديب السلحوت
- الحائط لشهيرة أبو الكرم رواية اجتماعية
- إكرام علان تبوح بنصائح للنساء
- ديوان ما يشبه الرثاء وأنين القصائد
- رواية -تايه-تفتقر للحوار
- قصة المفتاح العجيب والأحلام
- أكاليل الغار وفنّ القصّ
- رواية عند بوابة السماء والقدس في ذاكرة الشعوب
- قصة الأطفال -دقدوق- والنهايات السعيدة


المزيد.....




- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - قصة -قراءة من وراء الزجاج-والعاطفة الجياشة