أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - الحائط لشهيرة أبو الكرم رواية اجتماعية














المزيد.....

الحائط لشهيرة أبو الكرم رواية اجتماعية


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 6401 - 2019 / 11 / 6 - 20:00
المحور: الادب والفن
    


هدى عثمان أبو غوش:
"الحائط"روايّة اجتماعيّة للكاتبةا لفلسطينيّة شهيرة أبوالكرم في153صفحة من الحجم المتوسّط صدرت عام 2018 ،عن دار إلياحور للنّشر والتّوزيع في أبوديس-القدس.
تطرح الكاتبة الشّابة شهيرة أبو الكرم في روايّتها الأولى"الحائط"،نظرة المجتمع المزريّة للمعاق جسديّا، التّي تتجسد في شخصيّة زيّادالمحامي بطل الرّوايّة الذّي يعاني من شلل في حركة القدمين واليّد اليسرى، وتبيّن مدى التّأثير السلبي على الناحيّة النفسيّة والعاطفيّة، ففي هذه الرّواية تنتصر مشاعر الإحباط عنده، في عدم السّماح لنفسه للخوض مرّة أُخرى بممارسة مشاعر الحبّ والتّفكير بالزّواج؛ كي لا يصاب بالخيبة كما حدث له مع ريم، فهو يبتعد عن الإحراج. فالكاتبة لم تمنح زياد فسحة الأمل في اجتياز هذا الإحباط، فتحرّره من هذه المحنّة أو العقدة، بل جعلت بينه وبين المرأة حائطا في عدم الدخول بعلاقة عاطفيّة وفرصة الزواج، وكأنّها رسالة إلى كلّ معاق لا تجرّب علاقة عاطفيّة؛ لأنك ستتحطم وستندم، وبالمقابل فإنّ الكاتبة جعلت البطل زيّاد يتحدّى وينتصر لنفسه وكرامته من خلال إصراره على النّجاح حيث أصبح محاميا مشهورا، ليثبت للمجتمع "أنّ كلّ عاهة جبّار."
وفي هذه الرّوايّة، رسالة إلى المجتمع في عدم احباط ذوي الإعاقات، بل يجب بث الأمل في روحهم ،وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، والإيمان بقدراتهم على العطاء والتعلّم، وقد رأينا من خلال قراءتنا للرّوايّة وقوف زياد عند قبر أبيه، بعد نجاحه في الثانويّة بتفوق، يثبت له وجوده المميّز في الحياة، في حين لم يؤمن أبوه بقدراته ومنعه من الذهاب للمدرسة.
أظهرت الكاتبة دور الأمّ الإيجابي في مساندتها لزيّاد معنويّا ودفعه للتّعلّم.
الحائط عنوان ملائم للرواية،هو الحائط المتواجد في غرفة زياد، حيث أسقط مشاعره عليه حين اتّخذه صديقا له، يتحدث إليه، يفهمه ويصغي له.
و"الحائط" هو بمثابة علاج نفسي لبّث شكواه، والتّحرّر من ضغوطات أوجاعه وآلامه، استخدمت الكاتبة الخيال بصورة جميلة، حين أنسنت الحائط، وجعلته يمتلك الحواس، القلب والعقل ويمتلك المشاعر، فالحائط يقلق على زيّاد وزيّاد يبادله المشاعر، يهمس للحائط بلطف، ويربّت على قلبه، وهنا إشارة إلى مشاعر الوحدة والألم التّي يعانيها، وقد تأثر زيّاد من صفات الحائط الصامت، فأصبح أكثر صمتا.يقول زيّاد:"لي الله وصديقي الحائط."
استخدمت الكاتبة التعبير عن مشاعر زياد، بواسطة بوحه بالأسرار إلى الحائط، وتوثيق حياته وذكرياته بواسطة القلم والدّفتر.
استخدمت الكاتبة أُسلوب السّرد القصصي، قصة ميلاد زيّاد وعلاقته بأُسرته، قصة زياد مع ريم، قصة شفاء ونجاحه كمحام مشهور، قصته مع صديقه علي، وقد اعتمدت القصص على الوصف ولم يكن الصراع جليا في الرّوايّة.
كانت الرّوايّة مفعمة بالعاطفة وغلبت عليها مشاعر الحزن والألم، والفراق، للتأكيد على الوجع الملازم لزيّاد. وردت الكثير من الأخطاء النّحويّة، الإملائيّة والمطبعيّة، هنالك تكرار لبعض المفردات في نفس الفقرة كان بالإمكان تفاديها كما في صفحة 92 (سريري، المنبه) على سبيل المثال.



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إكرام علان تبوح بنصائح للنساء
- ديوان ما يشبه الرثاء وأنين القصائد
- رواية -تايه-تفتقر للحوار
- قصة المفتاح العجيب والأحلام
- أكاليل الغار وفنّ القصّ
- رواية عند بوابة السماء والقدس في ذاكرة الشعوب
- قصة الأطفال -دقدوق- والنهايات السعيدة
- رواية ليت والخلل في الحوار
- -عين الحب كفيفة- والحياة الاجتماعية
- شواطئ اللظى وبساطة اللغة
- شبابيك زينب والانتفاضة الأولى
- ميلاء سعاد المحتسب والعلاقة غير السّويّة بن المرأة والّجل
- رواية السّيق والأسئلة الحائرة
- - قصة الشجرة الباكية- والدعوة للسلام
- رواية وميض في الرماد وقهر المواطن العربي
- رواية هذا الرجل لا أعرفه وعدم تحديد المكان
- أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت
- رواية حرب وأشواق تنكأ الجراح
- رواية نسيم الشوق والخروج على المألوف
- أُسلوب الكاتب في الرّحلة الأبهى


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - الحائط لشهيرة أبو الكرم رواية اجتماعية