أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - رواية هذا الرجل لا أعرفه وعدم تحديد المكان














المزيد.....

رواية هذا الرجل لا أعرفه وعدم تحديد المكان


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 5944 - 2018 / 7 / 25 - 01:54
المحور: الادب والفن
    


رواية "هذا الرجل لا أعرفه" وعدم تحديد المكان
بقلم: هدى عثمان أبو غوش

روايّة "هذا الرّجل لا أعرفه"للرّوائيّة المقدسيّة ديمة جمعة السّمان صادرة عن مكتبة كلّ شيء حيفا2108 . أوّل ما يلفت القارئ في الرّوايّة هو عنصر المكان، حيث تعمدت الكاتبة أن تجعل مكان الرّوايّة مجهولا، دون أن تذكر اسم المدينة التي تجري فيها الأحداث، لربما من أجل التّعميم على أنّ مجريات أحداثها تحدث في كلّ مكان وفي أيّ دولة، فالقارئ للرّوايّة لا يستطيع أن يتخيّل مكان أحداثها ولا أن يستخلص موطن الكاتبة. ففي الأسطر الأولى تتجاهل الكاتبة على لسان بطل الرّوايّة وحيد اسم الشارع الفرعيّ واسم المدينة. "مكان مكتبها في شارع فرعيّ في المدينة". اتّخذت الكاتبة الزّمن كافتتاحية للتنقل من فترة إلى أُخرى، فبدأت الرّوايّة بعد سبع سنوات، بعد أربعين يوما، في الصباح، ذات مساء، في بدايّة الشّهر...إلخ. في بعض الأحيان استخدمت الكاتبة الزّمن بلا تحديد بالضبط (ذات مساء، ذات يوم)؛ لتجعل حدوث الزّمان يتطابق مع المكان المجهول. جاء عنوان الرّوايّة موفقا، فمن خلال أحداث الرّوايّة ظننت أنّ وحيد، هو الرّجل الذّي لا يعرف نفسه بسبب الحالة النفسيّة والعاطفيّة غير المستقرة وتصرفاته المتناقضة ، إلاّ أنّ المفاجأة كانت في أنّ منى توصلت إلى حقيقة أعلنتها في النهايّة تتعلّق بوحيد الرّجل الذّي لا تعرفه، بسبب تخلّيه عنها وعدم جلبه الدّليل على مقتل زوجها أحمد. سلّطت الكاتبة مضمون روايتها على العاطفة والحب، أو فلنقل أنانيّة وحب التملك والحفاظ على السلطة، وغياب الزوجة عن البيت وإهمالها للزوج. وحيد يتزوج ناهد الصحفيّة والتّي تصبح فيما بعد وزيرة، ورغم عدم استقراره الأسري والعاطفي تجاهها إلاّ أنّه يبقى معها، وبالمقابل فإنّ ناهد تعلم بعلاقة وحيد الغرامية مع منى إلاّ أنّها من أجل الحفاظ على مكانتها الإجتماعيّة المرموقة فإنّها تبقى معه. حب وحيد لمنى يسقط من أجل الحفاظ على مركزه ومكانة آل سالم. فحين أصبح رئيس دولة، رفض تقديم الدّليل. عائلة آل سالم تعاطفوا مع ناهد من أجل الحفاظ على مكانة العائلة وخوفهم من جبروتها. جاء اختيار الكاتبة لاسم وحيد موفقا، فالاسم مرتبط بحال بطل الرّوايّة وحيد الّذي ظلّ وحيدا بلا حبيبة ولا زوجة في نهاية الرّوايّة. علاقة وحيد بناهد كان يسودها الوحدة من خلال غياب ناهد المتواصل عن البيّت، وشعوره بالإغتراب والوحدة حتى وهو في شهر العسل برفقة زوجته ناهد. شعور وحيد بالوحدة حين أنكره آل سالم، وتعاطفهم مع ناهد. أسهبت الكاتبة كثيرا في تسليط الضوء على غياب وانشغال الزوجة ناهد عن زوجها من خلال عملها وسفرها، وبرأيي الشخصي فإنّ الكاتبة أوصلت الفكرة عدة مرّات وكان بالإمكان الإستغناء عن بعض المشاهد التّي تكرّر الفكرة. جاء الحوار بالّلغة الفصحى بعيدا عن العاميّة، وهنا ربما تعمدت الكاتبة ذلك من أجل خلق روح الوحدة العربيّة للقارئ، ومن ناحية أُخرى فليس بوسع القارئ التّعرف على هويّة وموطن الكاتبة من خلال غياب الّلهجة المحكيّة. وقد جاءت الرّوايّة بلسان المتكلّم على يد بطل الرّوايّة وحيد،أمّا الّلغة فكانت سلسلة شيقة للقارئ.



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت
- رواية حرب وأشواق تنكأ الجراح
- رواية نسيم الشوق والخروج على المألوف
- أُسلوب الكاتب في الرّحلة الأبهى
- رواية -فيتا- وأدب السّيرة
- ديوان توأم الروح والواقعية
- طلال بن أديبة والقدوة الحسنة
- لا دهشة في برجح الذاكرة
- ثقافة الكاتب في رواية -الرقص الوثني-
- رواية ذئب الله والتّستر بالدّين
- قراءة في -اصعد إلى عليائك فيّ-
- قراءة في كتاب-شهرزاد ما زالت تروي-
- القلق النفسي عند فدوى طوقان
- قراءة في قصة دعسوقة وشموسة في القدس
- عشق المدينة بين القصّ والسّرد
- مواجهة الجهل في ثقافة الهبل
- رواية قلب مرقع- والطفولة المعذّبة
- مباغتا جاء حبك والأنوثة
- اللفتاوية بين برّ الوالدين وحبّ الوطن
- زهرة في حوض الرب والثكل


المزيد.....




- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف
- -الكمبري-.. الآلة الرئيسية في موسيقى -كناوة-، كيف يتم تصنيعه ...
- شآبيب المعرفة الأزلية
- جرحٌ على جبين الرَّحالة ليوناردو.. رواية ألم الغربة والجرح ا ...
- المغرب.. معجبة تثير الجدل بتصرفها في حفل الفنان سعد لمجرد
- لحظات مؤثرة بين كوبولا وهيرتسوغ في مهرجان فينيسيا السينمائي ...


المزيد.....

- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي
- قراءة تفكيكية لرواية -أرض النفاق- للكاتب بشير الحامدي. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - رواية هذا الرجل لا أعرفه وعدم تحديد المكان