أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - عشق المدينة بين القصّ والسّرد














المزيد.....

عشق المدينة بين القصّ والسّرد


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 5645 - 2017 / 9 / 20 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


هدى عثمان أبوغوش
عشق المدينة بين القصّ والسّرد
"مجموعة عشّاق المدينة" القصصية للكاتبة المقدسيّة نزهة الرّملاوي، وتقع في 155 صفحة من الحجم المتوسّط.
بقلمها المقدسيّ وأوراقها الهائمة في عشق القدس، تطبع قبلة حنان على جبين المدينة، تسرد لنا ما يجول في شريط ذاكرتها بين الماضي والحاضر بوصف دقيق وعاطفة جيّاشة لحبيبة استثنائيّة هي القدس.
وقد أطلقت الكاتبة على مجموعتها بالقصصيّة، إلا أنّ القارئ لهذه المجموعة يرى أمامه مجموعة نصوص نثرية وسرديّة، والقليل من القصص.
تختار الكاتبة في كل نص شخصيّة أغلبها نسائيّة، وتُسلط الضوء عليها فتتطرق من خلالها إلى النّواحي الإجتماعية السياسيّة والدينيّة.
ندخل إلى داخل سور القدس، حيث حارات البلدة القديمة، حارة السعديّة وإلى الأسواق، الحوش، التّكايا والأزقة، ونسمع صوت البّاعة والحلوى .
وتنطلق إلى خارج السور؛ لنطّلع على أحياء المدينة: حيّ الشيخ جرّاح واد الجوز وشوارع القدس .
تطرقت الكاتبة في كتابها إلى المشاكل التي يواجهها المقدسيّ كحرمانه من البناء في أرضه بشكل حرّ، وهدم بيته، فيحلّ محله بناء المستوطنات. وقفت على أهمية تواجد المقدسيّين في المدينة؛ ليحافظوا على تواجدهم وهويتهم
ووقفت على أطلال ذكريات مؤلمة مضت وما زالت حسرة في النفوس منذ عام 1948 كتهجير سكان حيّ القطمون، ووصفت لنا مشهدا مؤثرا لعائلة مقدسيّة تقف مقهورة أمام بيتها الذي احتلّه الغاصبون .
كما وصفت لنا أثر النكسة على أهل المدينة المقدسة من خلال انقطاع تواصل الأهل بين الضفة والقدس بسبب الوضع السياسي.
وأدارت بشريط ذكرياتها إلى صُور حرق الأقصى، وقد أبدعت الكاتبة في تصوير مشهد النحيب والتفاف أهل البلدة إلى إطفاء الحريق.
أمّا من الناحيّة الإجتماعية فقد زوّدتنا الكاتبة بتفاصيل جميلة بقلم حنون يفوح بالحنين، فأدخلتنا إلى طفولة المقدسي أيام رمضان، إلى أفراح المدينة من تغاريد وتهاليل وطقوس مراسيم العُرس، وإلى عادات المدينة . وعادت بنا إلى ذكريات أيام المدرسة، ومدى التصاق المدرسة بالبيوت، وذكرت أسطح المدينة وعلاقتها بالنّاس.
من خلال النصوص عدنا إلى عطر الماضي في استخدام البابور، الطشت، والصابون النابلسي، وإلى زمن لم يعرف الهواتف النقالة، حيث يُتاح للأُمّ سرد القصّة قبل النّوم لأطفالها، واجتماع الأبناء معا في غرفة واحدة.
تطرقت إلى مشكلة الطلاق في الماضي، وعدم تقبّل المجتمع لمطالبة المرأة بهذا الحق، كما أخذتنا إلى ذكريات الحب العذريّ.
استخدمت الكاتبة عناوين فرعيّة جميلة جدا في جميع نصوصها، وكانت اللّغة فصيحة وشعريّة، سهلة شفافة ممتعة، وجاء الحوار باللهجة المقدسيّة، وطغت العاطفة الملتهبّة على النُّصوص كنهر متدفق من شهقة لهفة حنين ضحك وبكاء .
استخدمت الكاتبة تناصّا من أغاني الأعراس التراثيّة من تهاليل وزغاريد بالإضافة إلى أناشيد الحزن .
استخدمت أداة المناداة وأكثرت من التساؤلات والتأوهات، كما واستخدمت إشارات دينيّة.
ذكرت الكاتبة "يا الله"بشكل مكرّر في ذات النص، وفي نصوص أُخرى للتعبير عن مدى عشقها، اشتيّاقها ولهفتها لذلك الزمن الجميل بشكل مؤثر، وارتباط أهل المدينة بها، فتثير في القارئ جمال هذا العشق الشهيّ.
لم يَرق لي تقديم المقدمة التي قامت الكاتبة بتلخيص فحواه، وحبذا لو تركت للقارئ أن يكتشف بنفسه دون مساع



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواجهة الجهل في ثقافة الهبل
- رواية قلب مرقع- والطفولة المعذّبة
- مباغتا جاء حبك والأنوثة
- اللفتاوية بين برّ الوالدين وحبّ الوطن
- زهرة في حوض الرب والثكل
- وسادة عش الدّبابير وهموم الشباب
- -قلبي هناك-واختلاف الثّقافات
- القدس في رواية -حرام نسبي-
- مزاج غزة العاصف ورياح التكرار
- عذارى في وجه العاصفة وهموم النساء


المزيد.....




- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...
- اعتقال مادورو.. كيف صيغت الرواية؟
- 10 نصوص هايكو بقلم الشاعر: محمد عقدة.دمنهور.مصر.
- معبد -هابو- بمصر.. تحفة فرعونية تتحدى الزمن
- سيرة حياة نبيّة من القرن الـ18.. أماندا سيفريد في فيلم مليء ...
- أحمد عبد اللطيف: روايتي -أصل الأنواع- تنتمي للكتابات التي يح ...
- -إن غاب القط-.. عندما تقتحم أفلام السرقة شوارع القاهرة
- جائزة الشيخ حمد للترجمة تفتح باب الترشح لدورتها الـ12
- فرنسا: أيقونة السينما الفرنسية بريجيت باردو ستدفن بمقبرة على ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - عشق المدينة بين القصّ والسّرد