أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت














المزيد.....

أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 5929 - 2018 / 7 / 10 - 23:39
المحور: الادب والفن
    


صدر كناب "أشواك البراري-طفولتي لللأديب المقدسي جميل السلحوت قبل أسابيع قليلة عن مكتبة كل شيء الحيفاوية، ويقع الكتاب الذي يحمل غلافه الأوّل لوحة للفنان التشكيلي محمد نصر الله في ٢١٤ صفحة من الحجم المتوسط، وثمم الكتاب وأخرجه شربل الياس.
يقول الشّاعر توفيق زيّاد"وأُعطي نصف عمري للذّي يجعل طفلا باكيا يضحك". ومن هنا فلا غرابة أن يقرّر الكاتب جميل السّلحوت ،أن يكتب سيرة طفولته التي رأى بها الأشواك.
"أشواك البراري " سيرة ذاتيّة في مرحلة الطفولة للكاتب المقدسيّ جميل السّلحوت، المولود سنة 1949.أراد الكاتب أن يخصصهالمرحلة الطفولة التي عاشهافي ظل المجتمع العشائري و بيئةالبراري بمنطقة عرب السواحرة بالقدس ،فأسهب في نقل صورة عامة عن الفترة التي عاشها أهله.
ثم انتقل بالحديث عامة عن رعاية الأطفال والطريقة غير الصحيحة في التعامل مع صحة الطفل، وكيفية التعامل مع بعض الحالات كالتعامل الصحي مع الأغنام. وقد تطرق فيما بعد إلى المشهد المؤثر في حياته في التعامل مع عينه المصابة وعلاجهابطريقة خاطئةإلى أن فقدها، وقد سلط الكاتب الضوءعلى ردة فعل الوالد لما حدث له باعتباره عاجزا أعورا مسكينا يجب أن يضمن مستقبله، وقد كان الحل في نظر أبيه أن يكون إماما لمسجد ولذا شجعه على مواصلة التعليم. لم يذكر لنا الكاتب ردة فعل الأطفال في محيطه أو في المدرسة بعد اصابته إذا ما تم تعرضه للسخريّة، حيث لم يتطرق للعاطفة هنا بشكل كاف كطفل.
كما وذكر لنا الكاتب المعتقدات والخرافات والجهل الذي كان يسود في تلك الفترة.
ولأن الكاتب ابن بيئته وقد ترعرع في البراري فلا نستغرب من ذكره لبعض الحيوانات وعلاقته بها وبالمواقف التي كانت له برفقتها، أو المعتقدات التّي تربط المجتمع بهم.فذكر( الدبابير، العقارب، العفاريت، الغيلان، الذئب، الأغنام، الأفاعي، النيص، القنفذ، الضبع والواوي). والقارئ للسيرةيلاحظ أن الطفل في المجتمع العشائري صاحب مسؤولية ومهام فالكاتب كان يرعى الأغنام والخراف وينام في البراري معها وحده ليلا.
سلط الكاتب الضوء على طفولته في المراحل الدراسية المختلفة والصعوبات التي واجهته. وقد لاحظنا تميزه بذكائه في المدرسة وإصراره وثباته من أجل إكمال تعليمه، وبرزت جرأته حين رفض الزواج بسن مبكّرة وفي عزمه لمواصلة العلم.
أظهر الكاتب أُسلوب العنف والضرب تجاه الطلاب من قبل المعلمين والظلم الذي تعرض له من قبلهم.
أشاد إلى نظرة المجتمع السلبيّة تجاه المرأة مقارنة مع الرّجل وقد أوضح ذلك من خلال الأمثال. وبيّن دورها العملي الشّاق في مساندة الزوج كرعاية الأغنام والخراف في البراري وغيابهم عن البيت.
برزت العناوين الفرعيّة في سيرته من أجل سهولة التنقل من موضوع إلى آخر، وقد جاء عنوان الكتاب مناسبا لأن طفولته مليئة بالأشواك ولم تكن سهلة إلا أنّه اجتازها بالعزيمة.
وحين نقرأ للكاتب جميل السّلحوت فإنّه كعادته في كل كتاب يذكر الأمثال المتعلقة بالحدث، وهنا في سيرته أوضح الأحداث مستشهدا بالأمثال.
بالغ الكاتب كثيرا في استشهاده للعديد من الهدهدة والأغاني في عدة صفحات وحبذا لو أنّه اختصر.
هنالك بعض الحشو الزائد في السيرة كذكره على سبيل المثال قصة الفلم السينمائي وتوبيخه من قبل والده.
أمّا بالنسبة للملحق الذّي يتعلق بتعريف ألعاب الأطفال فلا حاجة له حسب رأيي، فنحن أمام سيرة وليس بحثا.
شكرا للكاتب لأنّه أتاح لنا التّعرف على تلك السيرة ولنتعلم منها الصمود رغم الأشواك.



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية حرب وأشواق تنكأ الجراح
- رواية نسيم الشوق والخروج على المألوف
- أُسلوب الكاتب في الرّحلة الأبهى
- رواية -فيتا- وأدب السّيرة
- ديوان توأم الروح والواقعية
- طلال بن أديبة والقدوة الحسنة
- لا دهشة في برجح الذاكرة
- ثقافة الكاتب في رواية -الرقص الوثني-
- رواية ذئب الله والتّستر بالدّين
- قراءة في -اصعد إلى عليائك فيّ-
- قراءة في كتاب-شهرزاد ما زالت تروي-
- القلق النفسي عند فدوى طوقان
- قراءة في قصة دعسوقة وشموسة في القدس
- عشق المدينة بين القصّ والسّرد
- مواجهة الجهل في ثقافة الهبل
- رواية قلب مرقع- والطفولة المعذّبة
- مباغتا جاء حبك والأنوثة
- اللفتاوية بين برّ الوالدين وحبّ الوطن
- زهرة في حوض الرب والثكل
- وسادة عش الدّبابير وهموم الشباب


المزيد.....




- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...
- -سعيد تحسين..الفنان والإنسان-: كتاب يروي سيرة فنان استثنائي ...
- من -ماتروسكين- إلى -تشيبوراشكا-.. شخصيات روسية شهيرة تعود إل ...
- الأمومة في مرآة الأدب المعاصر: صراع الهوية والبحث عن الذات ب ...
- قناة RT تقدّم مشروعها -شعر الشتاء الروسي- في كبرى مخيمات الأ ...
- الكويت تسقط الجنسية عن أكثر من ألفي شخص بينهم أكاديميون وفنا ...
- وفاة الممثلة التركية إيجه إرتيم بعد احتفالها بعيد ميلادها
- وفاة الفنان السوري أسامة السيد يوسف


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت