أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=726346

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - صباح عادي مع رولان بارت، رغم تأخره














المزيد.....

صباح عادي مع رولان بارت، رغم تأخره


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 6971 - 2021 / 7 / 27 - 14:40
المحور: الادب والفن
    


صباح الخير مسيو بارت. اليوم في مفكرة العرب يصادف السادس والعشرين من يوليو/تموز عام 2021. هل يعني لك هذا التأريخ شيئاً الآن؟
ربما يعني أو لا يعني لك شيئاً وأنت في وضع ما بعد حادث يوم الخامس والعشرين من مارس /آذار عام 1980. لا أعرف، ولكني أود أن أخبرك أن بنيويتك مازالت تعني الكثير للأكاديمين العرب وجامعاتهم، رغم أنك كنت قد قدتها وسلمتها، بيدك، للمتحف، منذ لحظة اكتشافك للذة النص، التي لم يكتشفوها إلى الآن... وربما لن يكتشفوها يوماً!
ربما ستقول اصبر قليلاً، لأن العرب دائماً يكتشفون الأشياء متأخراً، ولكني سأقول: لقد مضت 48 عاماً على اكتشافك ذاك (صدر كتاب لذة النص عام 1973)، فأليست كافية للاكتشافات المتأخرة؟
أخرستك صح؟
كيف اكتشفت لذة النص مسيو بارت؟ بعد اكتشافك لتجريدية وشحوب وجفاف نظريتك البنيوية، صح؟ لم تكتفي بالإيماء برأسك؟ قلها بالكلام وبوضح ليسمعوها...؟ آه! عذراً، نسيت أنك فقدت القدرة على الكلام.
بالمناسبة مسيو بارت، أنا لا أرى في رؤيتك (كتاب) لذة النص فتحاً، لأني أعرف، ومنذ البداية، أن لا سلطة تعلو على سلطة لذة النص، رغم كل الضجيج التنظيري حول النص، لأنه وفي النهاية، ومنذ البداية، كانت البشرية قد خلصت إلى فهم ومفهوم أن (كل كتاب يقرأ بتلذذ كان قد كتب بتلذذ)، أو بحسب صياغة معكوسة- وربما هي الأدق: كل ما يكتب بقصد اجتراح أو صناعة اللذة، فبالتأكيد سيقرأ بلذة، وبالتالي سيكون نصاً شاخصاً ويستحق التنويه به والثناء عليه، ومن ثم الكشف عن إشارات بناه الجمالية وتفكيك شفراتها من أجل إضاءة جماليات النص وكشفها.
ما بالك تهز رأسك بهذه الطريقة غير المفهومة؟ هل تعبت؟
حسناً، تعال لنجلس في ظل شجرة الكرز هذه وخذ نفساً طويلاً لترتاح.
والآن قل لي، هل قلت ما يُشكل عليك فهمه؟
تقول كلا؟ إذاً....؟
أوه! كلا أرجوك، أنا لا أحملك مسؤولية عدم مواكبتنا لظهور أو تداول الأفكار والنظريات، كل ما في الأمر هو إني أكاشفك بأنهم أتعبونا باجترار ما كنت أحلت إلى آرشيف النقد، مما كنت قد طرحت من نظريات وطروحات وتجاوزته بما تجدد لك من رؤى.
آه، وللمناسبة، كلامي هذا لا يعني أني مأخوذ أخذة الأكاديميين العرب ببنيويتك، أبداً؛ كل ما في الأمر هو أني أكاشفك بمرارات الكتاب العرب من بطء اكتشاف نقادهم الأكاديميين.
تسألني لماذا؟ ببساطة لأنك لم تحسن في كتابك المذكور التعبير عن مقاصدك.. كانت لغته تنطوي على الكثير من الضبابية وعدم الدقة في توصيل رؤيتك.
ها أنت تعود لهز رأسك تلك الهزة غير المفهومة... ماذا؟
لم أفهم ما قلت...
إن شئت فنعم أنا أحاججك، أم تراك تريدني أن أوافقك على كل ما تقول، وبعضه مجرد ويقترب من الهذيان؟
ماذا قلت؟
أوووه، بربك لا تكن جافاً ومملاً، كما أنت في أغلب أوقاتك، تكلم بوضوح هذه المرة على الأقل.
ماذا؟
أعرف إنك لا تفرض شيئاً على أحد، وفي النهاية فإن الأمر مرهون بإرادة من يصرون على التمسك ما أودعت في المتحف، ولكن أنت على الأقل أبديت استعدادك لسماعي ومحاورتي، في حين أن الأكاديميين العرب مصرين على سماع صراخهم في بنايات آرشيف ومحفوظات جامعاتهم وحدها، وعليه فإني أسرفت معك.. فشكراً لسعة صدرك على سماعي.
أيضاً عدت إلى هزة رأسك غير المفهومة؟ ماذا تقول؟
أزعجت خلوتك؟ معك حق فعلاً وأعتذر على تطفلي وتكدير صفو خلوتك. ماذا قلت؟
لم لا نضع لإبداعنا نظريات تشريح ونقد، بدل اتكالنا عليكم؟
ببساطة لا أحد يسمح بهذا. لماذا؟
هل تصدق؟مجرد غيرة وحسد، لأن لا أحد يريد أن يرى أحداً أحسن منه!
تقهقه سخرية؟ معك حق لأنك لا تعرف ماذا يجري هنا.
تقول هذا تبسيط ساذج؟
أعرف إنه كذلك، ولكن صدقني أن الأمر بهذه السذاجة، لأن جميع من تجرؤوا على وضع نظريات قوبلوا بالازدراء والسخربة.
لماذا وقفت؟ هل أضجرك حديثي؟
حسناً، وعلى كل حال فهو ليس بحجم الضجر الذي تثيره تجريدات نظريات.
ذهبت؟
حسناّ، وداعاً.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليست مرثية يا سعدي، بل هو وجعنا... إذ يتصبب على أسوار الوطن
- قراءة في مقال السيد الرئيس
- التشرذم السياسي العراقي
- إذ يكون الشعب عاقاً!
- صاحب القوة هو الذي يحدد ما هو الصواب
- حماس وقرار الحرب الفلسطيني
- طبقة سياسية هرمة
- الانتخابات العراقية والجهد المهدور
- صورة لعالم ما بعد الجائحة
- لو كنت فناناً
- وجه ألبير كامو اللئيم
- ساعة أمام المرآة يا عراقيين
- طرقة حذاء خروتشوف
- لا تختلي بجسدك... فأنت أقل من كلب
- النزول بصوت... كخدش ركبة
- النيازك تسقط لأسباب دراماتيكية
- الحب بلون أكبر
- طرف الدانتيل الأقرب للوقيعة
- الحياة لم يكن فيها جديداً
- نهرٌ ينتظر دخول الكادر


المزيد.....




- شاهد: مهرجان البحرين يفتتح فعالياته في قرية يعود تاريخها إلى ...
- المبدعون يستلهمون منها هويتهم الإبداعية..الطفولة والمكان الأ ...
- رحيل سالم الدباغ.. أحد اهم رموز الحركة التشكيلية العراقية
- رسالة مهرجان البحر الأحمر السينمائي..فاتح آكين يقدم كشفاً لم ...
- كاريكاتير العدد 5321
- وزارة الثقافة اللبنانية تلغي ندوة في هولندا بسبب مسؤولة إسرا ...
- جوليا روبرتس تزين ثوبها بصور جورج كلوني في حفل توزيع جوائز م ...
- فعاليات معرض جدة للكتاب 2022
- صدور طبعة ثانية من رواية -الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس-
- معرض فريد من نوعه في موسكو عن تقاليد -شرب الشاي-


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - صباح عادي مع رولان بارت، رغم تأخره