أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - فيكَ خِصامي .. وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ














المزيد.....

فيكَ خِصامي .. وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 6968 - 2021 / 7 / 24 - 21:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في البلدان الفاشلة ، مثل بلدنا ، حيث الفوضى تضرب أطنابها في كافة المجالات ، فأن " الفساد " سهل كما الإصلاح صعب .. و" الهدم " يسير بينما البناء عسير . وخير مثالٍ على ذلك : عملية الإصلاح في ملف الرواتب في أقليم كردستان العراق ، فمنذ أكثر من سنة ، والحديث لا يتوقف عن أعداد الذين يستلمون أكثر من راتب ، وأعداد الفضائيين البنديواريين أي الوهميين ، وأعداد المتقاعدين المزيفين ، وأعداد المتقاعدين بدرجات الوزير والمدير العام والمستشار بدون ان يمارسوا هذه الأعمال يوماً … الخ . نعم لأكثر من سنة والأحاديث تدور حول " إصلاحات جذرية " .. أحاديث في أروقة البرلمان ودهاليز الحكومة ومفوضيات النزاهة ودوائر العدل ، من غير إجراءات [ عملية ] حقيقية على الأرض . الإصلاح صعب ووقف الهدر في المال العام عسير ومُحاسبة المُقصرين والمتسببين شُبه مُستحيل .. لسببٍ بسيط : ان المتسببين في هذه الظاهرة المُخجِلة ، هُم نفسهم المتحكمين في السلطة سواء الآن أو سابقاً . القادة قّدموا [ رشوة ] الى عشرات الآلاف من الناس ، على شكل رواتب وتقاعدات غير مُستَحَقة ، من أجل كسب ولائهم . تكادُ جميع الأطراف مُشتركة في هذه العملية الفاسدة ، كُلٌ حسب حجمه ونفوذه . فلو لم يكُن أي عضوٍ في الحزب الشيوعي أو الحزب الإشتراكي او الجماعة الإسلامية او الإتحاد الإسلامي او حركة التغيير كوران ، قد قبل بتقاعدٍ كبير بدرجة وزير او مدير عام ، مثلاً .. او رفض الحصول على إمتيازات غير مُستَحقة .. لقلنا ان الحزبَين الديمقراطي والإتحاد ، هُما الوحيدان اللذان قاما بهذه المخالفات . للأسف ان الجميع إنخرطَ وتورط في وليمة الفساد ، وبدرجاتٍ متباينة .
لكن هذا لا ينفي حقيقتَين : الأولى ان الحزبَين الحاكمَين يتحملان الوزر الأعظم من المسؤولية الفعلية والأخلاقية . الثانية ، ان هذه الرشوات قد ساهمتْ في تكريس الإنحطاط القِيَمي في المجتمع .. فالذين إرتضوا ان يحصلوا على راتبَين او ثلاثة او أكثر .. أو قبلوا ان يتقاعدوا برتبةٍ عسكرية وهُم لم يخدموا يوماً .. او مارسوا التحايل بإضافة سنوات خدمة وهمية او إدّعوا بأنهم سجناء سياسيين ، او فرحوا بالحصول على إمتيازات مختلفة بغير وجه حَق … الخ . ان هؤلاء جميعاً يبلغون عشرات الآلاف ويشكلون نسبة لا يُستهان بها من المجتمع … وجُزءاً مهماً من " جمهور " الحزبَين الحاكمَين … ولطالما إستفادوا من الرواتب والإمتيازات وأصبحوا طفيليات وعالّة ، بلا إنتاج فعلي .
هنالك إحتمالٌ أن تجري إصلاحات جذرية ، عندما يكون الحَكَم مُحايداً ونزيهاً .
لكن عندما يكون : .. فيكَ خِصامي .. وأنْتَ الخَصمُ والحَكَمُ ، فالأمرٌ صعبٌ حقيقةً .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يجري في السليمانية
- لِيُشّكِل الحزب الديمقراطي الحكومةَ مُنفَرِداً
- أُسودٌ مِنْ وَرَق
- [ طَن ] الرواتب
- أدوية أُم علي ... وحفلة إليسا
- أنهُم يُدّمِرونَ البيئة
- زَوجة الأَب
- ضعيف جداً
- بَقَرنا .. والبَقَر الهولندي
- إنْ .. تخابات
- صورة
- هكذا
- .. والمُساقينَ معهم
- كلامٌ واضِح
- لُقاح طحنون
- نِضالٌ وخِدمة جِهادية
- حمكو والهاتِف النَقال
- تَناغُم
- يا بَلاش
- مُقتَربات اليأس


المزيد.....




- إدارة ترامب تتجاوز الكونغرس لتسريع بيع أسلحة بمليارات الدولا ...
- 200 مليار دولار.. تمويل حرب إيران يواجه معارضة حادة في الكون ...
- فورين بوليسي: الولايات المتحدة وإسرائيل لا تخوضان الحرب نفسه ...
- السعودية والإمارات والكويت تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية
- نتانياهو يعلن -تقدمًا- في الحرب على إيران وضربات الطاقة ترفع ...
- ماكرون: انطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل مرتبط بمواف ...
- إيران تقصف إسرائيل بـ5 دفعات صاروخية خلال ساعة
- -المسيح ليست له أفضلية على جنكيز خان-.. نتنياهو يستحضر -فلسف ...
- بوليتيكو: ترمب يستعد للاستيلاء على جزيرة خارك.. إليكم ما قد ...
- الإمارات تعلن -تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بحزب الله اللبناني ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - فيكَ خِصامي .. وأنتَ الخصمُ والحَكَمُ