أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - الأعراف ، ادغار الان بو














المزيد.....

الأعراف ، ادغار الان بو


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 6964 - 2021 / 7 / 20 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


الأعراف
ادغار الان بو
ترجمة محمد عبد الكريم يوسف

للأسف! لا شيء في الأرض إلا الشعاع المرتد من الزهور في عين جميلة،
كما يحدث في الحدائق،
حين ينبثق ضوء النهار من جواهر بلاد الشركس،

للأسف! لا شيء في الأرض إلا أنغام
ألحان النهر الذي يجري في الغابة،
أو موسبقا قلب مفتون فارقه صوت الفرح ،
كما يفارق الهمس الصدفة البحرية ،
حيث كان الصدى ، وحيث سيبقى.

للأسف! لم يبق شيء من بقايانا،
لا الجمال ولا الزهور،
التي تسجل حبنا ، وتزخرف مخادعنا،
وتجمل عالمنا بعيدا...بعيدا...
عن النجم الشارد الجوال .

كان الوقت ممتع لمرور النيزك،
في عوالمها على امتداد الفضاء البهي،
قرب شموس أربع ساطعة،
هناك استراحة مؤقتة ،
حديقة وارفة في صحراء تلك المباركة.

بعيدا ...بعيدا...وسط بحار من أشعة تتدفق،
بروعة سماوية فوق تلك الروح الحرة،
تلك الروح التي بالكاد ، والامواج قوية ،
أن تجاهد للوصول إلى قدرها المحتوم،
نحو عوالم بعيدة ، من وقت لأخر، تركب الموج،
نحو عالمنا ، الذي فضله الله.

أما وقد صارت سيدة مملكة المرساة،
فإنها تلقي الصولجان جانبا، تترك الدفة،
وسط البخور ، والترانيم الروحية العلوية،
تحمم بنور الشموس الأربع ضلوعها الملائكية،
أما وقد صارت هي الأسعد والأجمل في تلك الأرض الجميلة،
حيث انبثقت فكرة الجمال إلى الوجود ،
متساقطا في أكاليل من نجوم عديدة مذهولة،
مثل شعر آمرأة تتخلله الجواهر حتى البعيد،
و أضاء تلال أركيا حيث عاشت،
نظرت نحو الفضاء الواسع، ثم ركعت.
كان هناك غيوم غنية بالطل،
تتلبد فوقها مثل الظل،
مثل براقع تشبه عوالمها،

ظاهرة بجمالها ، لا صعوبة في رؤيتها،
يتلألأ جمالها بالنور،
تضم النجوم حولها في باقة متلألئة،
ويحيط بها الفضاء البلوري الملون.

سرعان ما ركعت على ركبتيها،
على سرير من الورد والزنابق تماما
كما تنمو رؤوسها على خليج دوكاتو البهيج ،
تتعرش بعنوان شديد حولها ،
وتحث الخطى ، بغرور كبير،
لأن من أحبته زائل ميت،
وهكذا ذوت الزهرة العسلية الوليدة مع صغار النحل،
ليمتد عاليا جزعها البنفسجي حول ركبتيها.
والزهرة الكريمة ، المسماة ظلما، ترابيزوند،
رفيقة النجوم العلوية ، وقديما كان بخجل منها كل جميل،نداها العسلي، ورحيقها المعروف عند القدماء ، لذيذ حتى النشوة، يسقط من السماء،
على حدائق عديمي الرأفة في ترايبزوند ،
وعلى زهرة بشكل الشمس، تشبه التي في العلياء،
مثل الساعة.

العنوان الأصلي :
Edgar Allan Poe, Al Araaf , trans 2021.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعترافات ، روبرت براوننغ
- حب بين الأطلال ، روبرت برواننغ
- صدى ، كريستينا روزيتي
- بعث جديد ، كريستينا روزيتي
- من أسرار الكون
- مدونة سلوك لشركات الشرق الأوسط
- حب بين الأطلال، روبرت برواننغ
- المرأة الثرية عاطفيا
- الجمهورية ليست بحاجة إلى العلماء
- الوهم للعقل كالعيد للحياة
- حين لا ينفع الوصل
- والتقينا الليلة، لاري ادامز
- توأم روحي سودها ديكسيت
- لعنة فتور المشاعر
- أوزومندياس ، بيرسي بيتش شيللي
- العودة للقلب، نينغ شيشي
- يرتفع المد ، ينحسر المد
- الطائر الأزرق
- سبعة أعمار للإنسان ، وليم شكسبير.
- الروح في الفكر القديم ٍ ، Spirit in Old Thought


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد الكريم يوسف - الأعراف ، ادغار الان بو