أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - مراجعة للسيرة الذاتية -رحيل- للكاتبة جيني حسين علي














المزيد.....

مراجعة للسيرة الذاتية -رحيل- للكاتبة جيني حسين علي


السعيد عبدالغني
شاعر

(Elsaied Abdelghani)


الحوار المتمدن-العدد: 6955 - 2021 / 7 / 11 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


السير الذاتية طالما كانت مكبّلة بالتوجس والخيفة كونها تعبير صادق مباشر تمس الشخصية المعبِرة عنها ولا يخفَى على أحد الذكورية الغالبة على القراء والتصيد والتصانيف القاهرة ولكن في رحيل ،في سيرة ذاتية لجيني ،عبرت بكل طاقتها ومعارفها ووجدانها بدون خوف وبدون حيطة وبدون حذف وبدون استخدام الممحاة أكثر من القلم"فقد وجدت المرأة في جنس السیرة الذاتية ميدانا ثريا لإقامة علاقة حميمية مع الذات المقهورة والمهمشة لاستعادة هويتها المغيَّبَة" .ولا يخلو أي عمل أدبي من التخييل الذاتي ولا من الخلق الفني لأن كتابة الوقائع والأحداث بدون عسل المخيال يعتبر كتابة تقارير صحفية وثائقية وهذا الوعاء الذي حوت فيه جيني عالمها حُبِك بحرفية عالية.
"رحيل"سردية شعرية تستسقي متنها من الذاكرة والذكريات ،من ماضوية مُحلاة بحداثة شعورية وبرؤى وجودية.اللغة سهلة ممتزجة بعمق التأملات وهنا تكمن شفافية التصور فاللغة في النص ذوقية صادقة أي لا تخضع للنقد الكهنوتي.
استعملت جيني الشخصية كحامل للأمكنة وللازمنة فنرى في سيرتها هوية الكثير من الأمكنة والكثير من الأزمنة والوثب الناعم بينهما،كتقاطيع منغمة الأحداث والمواقف.
نبدأ من الدفة الأولى بالاهداء إلى الحيارى الذين عذبتهم المرافىء والمتاهات والهائمين بلا جهة حيث المولَى لهم أو المنادَى هو الشخصيات تلك التي زارت ما زارت من المعاني وخبرت ما خبرت من التجارب،هم الحقيقيون أمثالها.
استخدمت جيني الحيادية والموضوعية في تناول شخصيتها والشخصيات المشترِكة معها فلم تتلاعب بها الأهواء ولم يظهر الايجو المنتشر في عالمنا العربي كمركوز رئيسي في الشخصية وذلك لم يُغفِل الكتابة الذاتية ولكن ذاتية بدون معنى الانغلاق المعرفي والدلالي بل بمعنى الصدق الشفيف فالسيرة تشترك دلاليا مع الكثير من الناس وتؤثر فيهم وتستأثر بهم.
تدور "رحيل"عن مفاهيم كثيرة أبرزها الحب،تحديده،كيفية الشعور به،كيفية الاختيار،كيفية التأكد من الاختيار،الحب الحقيقي ..الخ،بملابسات جميلة للقيام بذلك ونثر تستوضح فيه الشخصيات أفق الأمر على حسب أرضياتها المعرفية.
الحب كمفهوم أعظم جارف يختبره الجميع بأشكال مختلفة ولا تحدده ثقافة معينة أو دين معين ففي "رحيل"نجد العلاقة الاولى بين ماجي وناجي ومفهوم الخيانة التي تمت بين ماجي وزوجة صديقه وعدم الغفران من ماجي لذلك الأمر وعذاب ناجي ودخوله في صومعته لمدة عشر سنوات والتقاءه الصدفوي القدري برحيل وهذه المواقف والأحداث الاولى الانجذاب التي تثبت من خلالها جيني أن ربما قدرا لا ينتسب أو مجهولا لم يتم الكشف عنه بعد كيفية الانجذاب بين المتعاطفين مستقبليا وبحثه الدءوب عنها وخلقه لهذا العالم الذي يمكن أن يجمعه بها وأن تحقق ذلك بإرادة مجهولة.
وعلاقة رحيل برام الهندوسي وحديثهم الشيق والمعبر عن هذا الكنه الشاعري للذات الإنسانية وتدفق المحبة بلا معرفة حتى بالطرف الاخر.وتترواح الأسئلة لمن يقرأ عن معيارية الحب الحقيقي وسأحاول أن تفصح عن رأيي في ذلك أن العوالم الممكنة التي يمكن أن تجمع أي ذات إنسانية مع آخرين كثر يمكن أن تنقل هذا الحب الحقيقي لآخر آخر،بمعنى أن الاحتمالات البيئية. والارادية هي ما تحدده وقد ترد هذه الاحتمالات لجبريات وقد لا،اي أننا نحب من جعبة الأشخاص الذين نعرفهم والذي اتاحت الصدفة أو الأقدار أن نلاقيهم ونعرفهم لكن ذلك لا يمنع أن هذا الذي تعينا معه وعرفناه واحببناه لم تكن ببننا تجلي وتمثل للحقيقة،بل نظرتي تلك هي نظرة عامة غير معينة فرحيل أو كانت خبرت صدفة في البار مع أحد آخر كانت ممكن أن تحبه مثلا،لكن ذلك لا يعني أنها لم تحب ناجي أو رام.
العلاقات مزّمنة دائما أي علاقة ،حتى علاقة الإنسان بذاته فلا تبقى العلاقات كثيرا وليس هذا عطبا معنائيا في الحب نفسه بل في الظروف والمعطيات التي تجتاح ذواتنا في هذا العالم المتغير وحتى لا توجد علاقات أبدية بيننا وبين المعاني فهي تختلف مع الثقافة الداخلية لنا.
التجليات الشعرية في رحيل:
تحرك رحيل وحيا كثيرا في أفق القاريء بغض النظر عن لغتها الشاعرية بل في استخدامها للشعر كأقوى معبر عن المعنى وفي حالة السيرة عن الحب حيث أن الشعر مجالا أكبر للتخلص من تعيينات الدين والواقع إلى فيض الشعور الخالص الصافي.



#السعيد_عبدالغني (هاشتاغ)       Elsaied_Abdelghani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتحار والأدب (سارة كين)
- المتطرف والمقدس والدلالة التائهة
- أقسم بوحدتي على سبحانه
- وحدانية القلب الوحيد أشرك بها المعنى والعالم
- شذرات رفضت كتابتها
- الآخرهوية للذات؟ أم الذت المصنوعة من الآخرين هوية لنفسها؟ أم ...
- كيف بدأت الكتابة ؟ قصة كتابتي
- الشخص المختلف الحر والسلطة المجتمعية العربية
- تحليل رواية الجريمة والعقاب لدوستويفسكي
- حوار مع الفنانة والنحاتة نهاد حلبي
- قصة قصيرة شعرية _ظلي_
- فصة قصيرة شعرية _شعرائيل
- تحليل لوحة إدوارد هوبر _صقور الليل_
- أجادل ذاتي في معنى العالم
- العبثية ورواية الغريب لألبير كامو
- علاقتي باللاجدوى
- تحليل لوحة سلفادور دالي _إصرار الذاكرة_
- أنا غريب كل زمن
- قراءة لمسرحية صمويل بيكيت_في انتظار جودو_
- أتنعم في العالم كغريب رحل عن جنسه ونسبه في الصوامع


المزيد.....




- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - مراجعة للسيرة الذاتية -رحيل- للكاتبة جيني حسين علي