أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مهاجر - هل كان غبيا















المزيد.....

هل كان غبيا


محمد مهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 6953 - 2021 / 7 / 9 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


-
أحيانا كنت اعدو بسرعة واحيانا كنت اقف لالتقط انفاسى. لقد كلفنى ذلك طاقة سلبية كبيرة نتيجة لتوتر لا طائل منه وكذلك طاقة مادية مهدرة. وحين وصلت حمدت الله لان البص لم يصل بعد. وعلى الرغم من مرور دقائق على وصولى الا ان صدرى ظل يعلو ويهبط وظللت زفراتى ترسم سحابات مقلقة. وفى لحظة ما ان سمعت صوت المراة التى كانت تقف خلفى في الصف وهى تخاطبنى قائلة
- هل انت بخير؟ هل تحتاج الى مساعدة؟
- انا بخير شكرا

حين استقر بى الحال انتبهت برهة الى عجوز اسيوية انيقة, مازالت تحتفظ بجاذبية. اعتقد ان عمرها يقترب من السبعين لكن واضح عليها طبع العناد والغلظة المميزة. كانت تنظر بتركيز الى جبهة ابنتها الاربعينية وهى تتحدث اليها بصوت جهور وعبارات تبدو عليها الصرامة والحدة التي كانت تبين من اكثارها من العبارات النمطية مع احتفاظها بحدة الغضب نفسها. وقد تكون الدهشة عمت الكثيرين خاصة الذين لاحظوا الى التبدل المفاجئ في تقاطيع وجه المراة حين هدأت وعدلت هندامها وانشغلت بالبحث عن أشياء في كيس التسوق المتين.

وقف البص وفتح الباب فاسرعت العجوز الاسيوية لكى تتخطى رجل عجوز كان يقف امامها في الصف. ووضعت بعض الأشياء على عدد من المقاعد من اجل ان تحجزها لافراد اسرتها الستة. وكانت تفرد رجليها المكتنزتين وتثبت قدميها جيدا على الممر وهى تعلم ان هذا يضايق الركاب خاصة المتعجلين منهم او الذين يضطرون فيما بعد الى الوقوف بجانبها. هي تعتقد ان من واجبها ان تحمى الكيس على الرغم من علمها ان البص سيكون مكتظا كعادته اثناء عطلة الأسبوع. واذا اضفنا عامل المهرجان الذى بدا قبل ساعة فان القليل من الناس سيجد مبررا لسلوك العجوز الغريب. والناس هنا لا يفضلون البقاء في المنازل خلال شهور الصيف خاصة خلال فترة المهرجانات.

لم ينس الرجل العجوز ذو البشرة البيضاء ان المراة الاسيوية كانت قد تخطته في الصف عوضا عن ان تقف خلفه فحدجها بنظرات غضب عارم. كنت اراقبه واتعاطف معه واحيانا أخرى كنت انظر الى المراة التي كان تجيل ببصرها حول البص كله وهى غاضبة. كانت تجلس في احد المقاعد الامامية المخصصة لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة وبجوارها ابنتها واكبر أبناء الابنة, بينما جلس الأربعة الاخرين في المقاعد التي تليهم.

حين هدأت المراة كنت اختلس النظرات لكى استخرج ما يمكن ان يعيننى على فهم السلوك غير الطبيعى. والحق يقال فان هندامها كان جذابا. كانت ترتدى فستانا يشبه كثيرا الفساتين التى ترتديها الكثير من النساء الاسويات لكنه يتميز بتفاصيل خاصة وتضع على كتفيها وشاحا جميلا سطحه يتركب من درجتين من اللون الأبيض. والفستان من الخلف حليبى اللون ومن الامام مكتنز بالرسومات الملونة والتي تشمل رسومات تجريدية واشكال هندسية وازهار وفراشات شكلت في مجملها لوحة في عذبة الادهاش. اما ابنتها فان فستانها ابيض من الامام وبه رسومات تشبه المخلوقات الفضائية الغريبة التي تظهر في بعض الأفلام, واذا صوبت نظرك من الخلف تجد ان الأبيض به مسارات طولية بعضها عريض والبعض الاخر ضيق ولولنها أزرق فاتح.

عادت موجة الغضب من جديد حين جاء الطفل الأصغر الى الجدة شاكيا من فقدان قطعة نقود. ولم تكتف بزجره وتعنيفه، بل ذكرته بانها لن تعوضه عما فقده مهما اكثر من البكاء وكررت تعهدها عدة مرات. واستقامت واقفة واقتادت الطفل بالقسر رغم رفضه ونداءاته المتكررة بالحصول على تعويض يعتقد انه يستحقه. كان كل البص يراقب عيون العجوز المحمرة وشفاهها المتوترة ووجهها العابس. كان الخوف يكسو وجه الابنة ولعلها قد خشيت ان تقوم الجدة بضرب الحفيد وهو امر مشين وضد القانون. وامسكت الجدة بيد الطفل وقادتها نحو مقعده رغم تذمره. وفى منتصف الطريق توقفت واستدارت وحدجت الابنة بنظرة حادة ثم صرخت فيها قائلة:

- اجلسى ... ابقى في مكانك ... اجلسى الان
– لاتقلقى, لا تقلقى على اى شئ

تحركت الابنة بخطوات ثابتة نحو أمها, فتحدثت مع الطفل واقنعته بان يرجع الى مقعده. وحين جلس الطفل تنفس الجميع الصعداء لان البص وصل الى محطته الأخيرة.

شرعت اركض أحيانا واحيانا أخرى كنت اخطو بخطوات سريعة مضطربة حتى وصلت الى مركز التسوق. وحين وصلت الى مكان العرض كانت هنالك بعض المقاعد الشاغرة رغم ان العرض كان قد بدأ. كانت الدعاية تصر على ان العرض مجانيا وفى الحقيقة هو عكس ذلك. كانت الشروط هي ان يحجز الشخص تذكرته المجانية عن طريق الانترنت ويدفع ثمن وجبتين ومشروبات يوفرها المطعم إضافة الى 25 بالمئة من قيمة المشتريات تضاف كتكلفة خدمات. مضى وقت قصير لم يعرض فيه الكثير كما حدثنى جارى. اخبرته ان غلاء اسعار المشروبات لمر ظل يضايقتنى. اثر الصمت فصمت بدورى.

كان هنالك روبوت واقفا على المسرح وكان يسمح للأطفال بالتناوب ان يقتربوا منه. كان بعضهم يكتفى بمصافحته او لمس جزء منه ثم يذهب. وهو في المقابل كان يسعى الى التفاعل معهم بطرح الأسئلة او التلويح بالكف امام العينين. وفى كل الحالات كانت التفاعل يتم بالكلام والحركة. لاحظت ان عباراته غير متزنة وحاولت ان اجد روابط منطقية بين سلوك الأطفال وردود افعاله فعجزت. كانت هنالك ردود وعبارات نمطية صرفت النظر عن التفكير حولها. كاد يقتلنى الملل لولا بهجة الأطفال واصرارهم على احراج الروبوت بالاسئلة الصعبة التي كانت تعجزه في معظم الأحيان. كانوا يضحكون طوال الوقت مما ساعد على تماسك الهدف الترفيهى. أحيانا كان بعضهم يفرقع البالونات مما يصعب مهمة شخص متطفل مثلى. وبرغم مزية حب الاستطلاع التي ادعيها لنفسى الا اننى استطعت ان ارصد بالكاد بضع عبارات ومجموعات عددية قد يكون تحليلها مفيدا.

دخلت الاسرة الاسيوية وهى تحمل اكياسا بها اطعمة ومشروبات ولعب أطفال منها بالولونات كثيرة مختلفة الألوان والاحجام. والامر المحير هو ان يسمح لهم موظفي الامن بالدخول حاملين معهم اكلهم وهو امر ممنوع. وقد شهدت قبل نصف ساعة تحديا ومخاشنة لفظية عنيفة من قبل مجموعة من الشباب البيض والسمر بعد ان رفض موظف الامن دخولهم وهم يحملون بيرة وسندويتشات. ولم يتراجع الشباب الا بعد تدخل المدير وتهديده باستدعاء الشرطة. والتفسير الذى اقنعت به نفسى هو ان العجوز الاسيوية قد لجات الى حيلة لالهاء موظفي الامن حتى تمكن احفادها من التسرب الى الداخل واستبان للمسؤولين ان امر اخراجهم عسير.

حين دخل احفاد العجوز الخمسة الى المكان اندمجوا في اللعب مع الأطفال الاخرين وذهب بعضهم لكى يتحدث مع الروبوت ويصافحه لكنهم سرعان ما انسحبوا واصبحوا يلعبون مع بعضهم البعض. وحين شاركوا في لعبة كرة القدم جاء موظف الامن ونبههم ان هذه اللعبة من ضمن الألعاب التي لا يسمح بممارستها في الداخل لان المكان ضيق. تدخلت الجدة فلم تفلح محاولاتها وحين قفلت راجعة كانت تسير ببطء وتستدير ذات اليمين وذات اليسار وتحدج الناس بنظرات صارمة وعدوانية. وحين جلست بجوار ابنتها استطاعت ان تحول النقاش الى صراخ كاد ان يؤدى الى تشابك بالايدى لولا حكمة الابنة ولزومها الصمت. وبعد حين ادارت الابنة الجزء العلوى من جسمها الى اليمين.

حين جاء دور الفرقة الغناء, هرع الأطفال وجعلوا يرقبونها امام المسرح واحيانا كانوا يغنون معها. وحين جاء الأطفال الاسيويين الى جدتهم شرعت في توزيع السندويتسات والمشروبات لكن فجاة اكتشفت ان الطفل الأصغر غير موجود. نهضت المراة الاربعينية واقفة تلتها أمها التي استدارت نحوها وأصبحت تعنفها بعبارات قاسية جدا وتتهمها بالاهمال. ولم يفلح تدخل الناس في تخفيف حدة الغضب الجامح. وزاد علو الأصوات واحمرار الاعين حين استخدمت السيدتين لغة بلدهما عوضا عن اللغة الإنجليزية.

كنت متاكدا ان الطفل سيرجع في اى لحظة لذا قررت الا اتدخل. كان دافعى ان رجوع الطفل سيكسر صلف العجوز وهو ما سيثلج صدرى. وجاء موظفي الامن فتحدث قليلا مع العجوز ثم غادرا تصحبهم ام الأطفال. وفى لحظة ما شعرت باننى قد أكون فشلت في اتخاذ القرار الصحيح. اعتقد ان الواجب هو ان اقوم بالعمل الصحيح ولو كان ذلك يتعارض مع مصالحى. كنت في تلك الاثناء احاور نفسى وفى نفس كنت أحاول ان اقمع التوتر الشديد. سالت نفسى ان كنت أخطأت.

كان على ان اتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب. وقد دفعنى حمق العجوز وشططها الى ان الزم الحياد. وفيما بعد حدثت اصدقائى بان العجوز غير مامونة الجانب وعدوانية وقد ترمى على التهم وتاتى بالادلة المفبركة. وكان ردهم هو ان الواجب ان اساعدهم ما دمت اعلم ان مفاتيح المساعدة في يدى. ان اتخاذ القرار محكوم بالهدف والتوقيت. فقد يكون الهدف أخلاقيا او قانونيا او تعليميا او وقائيا. اما التوقيت فهو اما مناسب او غير مناسب. وحين ذهبت المراة وابنتها وموظف الامن وجدت ان التوقيت قد يكون غير مناسبا فلزمت الصمت.

كانت هنالك إجابة للروبوت اضحكت الناس وفى نفس القت سببت حيرة لبعضهم. والاجابة كانت عن تحدى احد الأطفال للربوت بانه لا يستطيع التكهن بعمر أخيه الأكبر. ونسبة للضجة وحديث الروبوت غير المنتظم لم استطع التركيز في كل ما قاله الروبوت لكن سمعت الإجابة وشاهدت الطفل يصيح ثم يضع يده على فمه من فرط الدهشة لان الإجابة كانت صحيحة. لم استطيع تخمين شيء عن كيفيه توصل الروبوت الى الإجابة الصحيحة وهذه احد مثالب الوصول متاخرا وعدم حضور الفقرة التقديمية حول إمكانيات الربوت وطريقة عمله وهى بالتأكيد كانت ستصبح مفيدة بالنسبة لى.

كما كنت متوقعا تماما دخلت الجدة ومعها مجموعة من موظفي الامن وهم في غاية التوتر لانهم لم يعثروا على الطفل الاسيوى. وحين ذهبوا خلف المسرح وجدوه يمسك بعدد كبير من البالونات كانت اخته الأصغر قد اهدتها له. كان يقايض البالونات بالشكولاتة وقد كانت عملية المقايضة تستغرق وقتا طويلا. كنت من وقت ليس بالقصير اراقب العملية والدهشة كانت تشملنى فاثمن عاليا براعة الطفل ذي الأربعة سنوات ومقدرته على المساومة. وقد يكون العدد الكبير من البالونات او يكون التوتر او يكون عامل اخر ساهم في عدم انتباه الناس الى وجود الطفل خلف المسرح.

حين ذكر الربوت ان عمر الطفل 12 عاما, عاما كان محقا. واعتقد ان احد الاحتمالين هو الصحيح. الاحتمال الأول هو ان يكون الروبوت قد استخدم خوارزمية حسابية بسيطة بافتراض ان الفرق الثابت بين عمر الأخ واخيه في مجموعة خمسة اطفال, اصغرهم يبلغ الرابعة, هو سنتين. والثانى هو ان يكون الطفل الاسيوى قد قام بتلقينه. ومهما كان التقييم النهائي للتجربة برمتها فاننى قد افدت من الروبوت كثيرا فقد كان هنالك جانب ترفيهى حين كان يخطئ في الإجابات أحيانا وفى لحظات أخرى كان يتحدث كالذى يهذى واحيانا يقول عبارات مضحكة للأطفال وأخرى مضحكة للجميع على منوال هذه يدى وهذه اذنى. اما الجانب التعليمى فهو جيد جدا اذا نظرنا الى التجربة برمتها. هذا تقييمى والناس مذاهب.



#محمد_مهاجر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فشل جديد للكيزان
- انقلاب الكيزان المرتقب
- ما هي العدالة الانتقالية
- ما هي العدالة الدولية
- هل تتحقق العدالة في ظل الرأسمالية؟
- العدالة من منظور ديمقراطى اجتماعى
- لكى لا نجعل السلام حافزا لمجرمى الحرب
- حول التاسيس لسلام دائم
- زهرة
- يجب عليك ان تجربه
- اترك الظل عليك بالفيل
- هلال امدرمان وهلال بورتسودان
- الامعة والاحمق
- العقل ام العاطفة
- ما هي الضمانات؟
- نريدها مدنية صرفة
- حول صراع السلطة في السودان
- الصراع السياسى المتحضر
- مصل الكرونا نعمة ام نقمة؟
- الارادة الحرة


المزيد.....




- فادي جودة شاعر فلسطيني أمريكي يفوز بجائزة جاكسون الشعرية لهذ ...
- انتهى قبل أن يبدأ.. كوينتن تارانتينو يتخلى عن فيلم -الناقد ا ...
- صورة فلسطينية تحتضن جثمان قريبتها في غزة تفوز بجائزة -مؤسسة ...
- الجزيرة للدراسات يخصص تقريره السنوي لرصد وتحليل تداعيات -طوف ...
- حصريا.. قائمة أفلام عيد الأضحى 2024 المبارك وجميع القنوات ال ...
- الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطلق مهرجانها الثقافي الأول
- الأسبوع المقبل.. الجامعة العربية تستضيف الجلسة الافتتاحية لم ...
- أرقامًا قياسية.. فيلم شباب البومب يحقق أقوى إفتتاحية لـ فيلم ...
- -جوابي متوقع-.. -المنتدى- يسأل جمال سليمان رأيه في اللهجة ال ...
- عبر -المنتدى-.. جمال سليمان مشتاق للدراما السورية ويكشف عمّا ...


المزيد.....

- صغار لكن.. / سليمان جبران
- لا ميّةُ العراق / نزار ماضي
- تمائم الحياة-من ملكوت الطب النفسي / لمى محمد
- علي السوري -الحب بالأزرق- / لمى محمد
- صلاح عمر العلي: تراويح المراجعة وامتحانات اليقين (7 حلقات وإ ... / عبد الحسين شعبان
- غابة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- اسبوع الآلام "عشر روايات قصار / محمود شاهين
- أهمية مرحلة الاكتشاف في عملية الاخراج المسرحي / بدري حسون فريد
- أعلام سيريالية: بانوراما وعرض للأعمال الرئيسية للفنان والكات ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مسرحية الكراسي وجلجامش: العبث بين الجلالة والسخرية / علي ماجد شبو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد مهاجر - هل كان غبيا