أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=722225

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - أسلوب تعامل البعض من الممرضات والممرضين مع المرضى في مدينة الطب امام انظار المسؤولين في وزارة الصحة














المزيد.....

أسلوب تعامل البعض من الممرضات والممرضين مع المرضى في مدينة الطب امام انظار المسؤولين في وزارة الصحة


وليد خليفة هداوي الخولاني
كاتب ومؤلف

(Waleed Khalefa Hadawe)


الحوار المتمدن-العدد: 6931 - 2021 / 6 / 17 - 10:17
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


المرضى، أناس لاحول ولا قوة لهم الا بالله، ابتلوا بالمرض حتى أُنْهِكت أجسادهم، ومن يقف عند ثلاجة الموتى، يلاحظ تتابع الجثث في الدخول والخروج منها، إذ تخرج تلك الجثث داخل التوابيت، وهي تعود لمرضى راقدين في أحد مستشفيات مدينة الطب، كما يغادر المرضى المتشافون بعد تشافيهم، يحملون معهم ذكريات مؤلمة عن المرض والعلاج.
يلجا المرضى الى المستشفيات الحكومية للعلاج من جائحة كورونا، حيث لا مكان اخر للعلاج، خاصة بعد ان اخذت جائحة كورونا تقتل الناس وتدمر أجساد بعضهم بمضاعفات قاتلة ومدمرة، وحاجة المصابين للأوكسجين والعلاجات المستوردة. وهذه لا يمكن توفرها في دور سكن المرضى او المستشفيات الاهلية خاصة والشرائح تحت خط الفقر. وهذه ليست مشكلتنا في العراق ولكنها مشكلة العالم باسره.
لكن بعض الطواقم الطبية خاصة بعض الممرضات او بعض الممرضين. لم يتلقوا التدريب الكافي في التعامل الرحيم مع المرضى او المرافقين من قبل الجهات المختصة في وزارة الصحة. فتجدهم يعاملون المرضى ومرافقيهم بتعالي وزجر ونهر، ويقفون ندا لهم وكأنهم خصوما وليسوا مؤتمنين على ارواحهم وسلامتهم، خلافا لما يفعله الكثير من الأطباء من حسن تعامل مع المرضى او المرافقين. ان المريض يعاني والمرافق يعاني ويتألم، وهو يشاهد والده او والدته او ابنه يصارع الموت امامه، دون ان يستطيع تقديم شيء لإنقاذه، عاقدا امله على الطبيب او من يعطيه الدواء من الممرضين او الممرضات، ولا بد على الأقل من كلمة تطيب خاطره او تطمئنه.
لا اعلم لماذا لا يتعامل انسان ما بالكلمة الطيبة، الا يريد ان يتصدّق؟ "فالكلمة الطيبة صدقة " وواجب الطاقم الطبي ان يكلم المرضى ومرافقيهم بأسلوب مهذب رحيم يدخل في نفسهم العافية والراحة والطمأنينة، فالتعامل الحسن يعني نصف العلاج، إذ ان رفع معنويات المرضى يرفع من أداء جهاز المناعة لديهم.
الكلام الطيب لا يزيد الا من احترام شخصية المتكلم، ويزيد محبته في قلوب الاخرين، وذلك واجبا عليه وليس فضلا منه. ان الله يخاطب نبيه محمدا (ص) في سورة القلم "وَإِنَّكَ لعلى خُلُقٍ عَظِيمٍ " (4) وفي سورة آل عمران الآية (153) "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ....". ويقول الشاعر احمد شوقي:
وانما الأممُ الاخلاقُ ما بَقِيَتْ فإنْ هُمُ ذَهَبَتْ اخلاقُهُم ذَهَبُوا
يقول الله تعالى في سورة المائدة (مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَآءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالّبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ) (32(. فإحياء النفس البشرية كأنما احياء للناس جميعا، فكم ياترى تكون رسالة الصحة والمعالجة وإنقاذ حياة الناس سامية؟ عندما ينزلها الله سبحانه وتعالى هذه المنزلة في كتابه الكريم.
وارى من الواجب على وزارة الصحة ان تدخل درسا على الطواقم الطبية (الممرضين والممرضات) تحت عنون "التعامل الخلاق مع المرضى والمرافقين" كي تُفهّم تلك الطواقم كيفية التعامل الصحيح المطلوب مع المرضى ومرافقيهم. وتفرض عليهم الرقابة الصارمة لمنع الاساءات او التقصير في العمل، رغم أنى اعتقد ان ذلك من أولى ما يدرسونه لهم.
وبالتأكيد فإن لكل قاعدة شواذ لذلك نجد بعض الطواقم الطبية مثالا في الخلق والعطاء والتعامل المثالي مع المرضى ومرافقيهم لكن ذلك ضمن عامل "الندرة".
إن من يقوموا بمعالجة المرضى يتلقون اجرا ماديا مقابل خدماتهم، ولا فضل لهم على أحد فذلك واجبهم، وهذا الواجب مقدّس، يصل لحد الاستشهاد. يستشهد رجال القوات الأمنية دفاعا عن الوطن، ويستشهد البعض من الأطباء اثناء معالجة المرضى في الامراض المعدية "مثل كورونا ". لكن تجد البعض من الطواقم الطبية يسئ للمرضى وللمرافقين والى سمعة الجهاز الصحي، وإذا لم يعجبه الوضع "يهدد بعدم إعطاء الدواء للمريض" ويترك الردهة ويخرج دون إعطاء الدواء للمريض المصاحب للمرافق، لأنه انزعج من اعتراض المرافق على أسلوبه في التعامل" وهذا يعتبر شروع بجريمة قتل مع سبق الإصرار، عن طريق الامتناع عن اعطاء الدواء للمريض.
ان الكثير من السلوكيات المتعالية او الا أباليه او غير الموضحة، تترك انطباعا سيئا لدى المرضى ومرافقيهم تجاه الكادر الطبي، ربما تؤدي لنتائج سلبية، تقود الى نزاع وشجار بينهم وبينه الكادر الطبي، وربما يؤدي الى جرائم قتل او إيذاء وفي ذلك خسارة كبيرة للمواطن العراقي. وبتاريخ 1حزيران 2021 قتل أحد الأطباء في مستشفى الكندي جراء طعنه بسكين من قبل أحد مرافقي المرضى.
نحن في العراق بحاجة الى بناء الانسان الذي يحترم الاخر، والانسان الذي يعمل من اجل ان يحلل لقمة عيشه من وظيفته، بإن لا يدخل عليها السحت الحرام أيٌ كان مصدره. وبحاجة لان نعلّم الانسان الصَدَقة بأبسط صورها من خلال الكلمة الطيبة.
وارجو ان يصل هذا الموضوع للمسؤولين في وزارة الصحة وان يعملوا على التوجيه بالتعامل الخلاق مع المرضى ومرافقيهم والالتزام بقواعد السلوك الوظيفي، لما فيه التعافي واللقمة الحلال وخدمة أبناء الوطن بالشكل الأمثل. وربما هذا الحال لا يقتصر على الطواقم الدنيا في وزارة الصحة وانما على البعض من الموظفين في الدولة او من رجال الامن ممن يتعاملون بهذا الأسلوب مع المواطنين او المراجعين، ضمن سياقات بعيدة عن قواعد السلوك وضوابط العمل للعاملين في جهاز الدولة.



#وليد_خليفة_هداوي_الخولاني (هاشتاغ)       Waleed_Khalefa_Hadawe#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إجراءات التحقيق في مسرح الانفجار
- وزراه التربية: تعال نحسب
- في شهر نيسان 2021كورونا تسجل أكبر عدد من الإصابات خلال شهر و ...
- مؤشرات احصائية لجائحة كورونا في العراق لشهر نيسان 2021
- مؤشرات جائحة كورونا عالميا لشهر اذار2021 تصاعد في اعداد الإص ...
- مؤشرات احصائية لجائحة كورونا في العراق لشهر آذار 2021 زيادة ...
- المؤشرات الإحصائية لجائحة كورونا في العراق لشهر شباط 2021
- احصاءات كورونا في العراق لشهر كانون الثاني 2021 تواصل الانخف ...
- مؤشرات تفجيرات الباب الشرقي في بغداد والإجراءات الأمنية المط ...
- مفوضية الانتخابات، ما حدا مما بدا!
- احصائيات جائحة كورونا في العراق خلال عام 2020 وأهم المؤشرات
- رسالة الى مجلس النواب العراقي احفظوا للمتقاعدين كرامتهم في ر ...
- ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين اضاءة للعلم والمعرفة
- ميناء الفاو الكبير امانة في اعناق الحكومة ومجلس النواب رسالة ...
- الورقة البيضاء والتحديات السوداء
- طوبى للبصرة مرتين، مرة للنفط ومرة لميناء الفاو والحماية الام ...
- قراءة إحصاءات كورونا على مستوى العالم في الساعة 2400 من يوم ...
- مشروع قانون مناهضة العنف الاسري العراقي مشروع لتشظية وتفتيت ...
- الدفاع عن رجل الشرطة مهمة الدولة والمجتمع
- قراءة إحصائية لجائحة كورونا في العالم والعراق في الساعة 1630 ...


المزيد.....




- -طباخ بوتين- يحذر أمريكا من استفزاز -فاغنر- بتصنيفها -منظمة ...
- كأنها أغضان شجرة في الطين..ما حقيقة هذه اللقطة الجوية في الع ...
- ما أهم ما يجب الحذر منه لدى تناول الأطعمة الشتوية خلال البرد ...
- الكرملين: سنطور علاقاتنا مع الدول التي تقدر سيادتها
- هل تمثل تحديا لبلاده؟.. البيت الأبيض يعلق على زيارة رئيس الص ...
- الكرملين: روسيا لم تحصل على شقة في المنزل الأوروبي المشترك
- وسائل إعلام.. شركة موسك لرقائق الدماغ تخضع لتحقيق فيدرالي!
- الجيش الإسرائيلي ينفذ مشروعا في النقب قرب حدود مصر
- الدفاع الأوكرانية: نأمل بالحصول على دبابات وطائرات حربية من ...
- بكين تعرب عن استعدادها لمساعدة منغوليا في التحقيقات بشأن الف ...


المزيد.....

- ثلاث مقاربات حول الرأسمالية والصحة النفسية / سعيد العليمى
- الشجرة الارجوانيّة / بتول الفارس
- كأس من عصير الأيام - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- فلسفة الرياضة بين تحسين الأداء الجسماني والتربية على الذهنية ... / زهير الخويلدي
- أصول التغذية الصحية / مصعب قاسم عزاوي
- الصحة النفسية للطفل (مجموعة مقالات) / هاشم عبدالله الزبن
- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - وليد خليفة هداوي الخولاني - أسلوب تعامل البعض من الممرضات والممرضين مع المرضى في مدينة الطب امام انظار المسؤولين في وزارة الصحة