أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - رفقا بالعائلة يا جنرال... رسالة...














المزيد.....

رفقا بالعائلة يا جنرال... رسالة...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 6929 - 2021 / 6 / 15 - 13:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رفقا بالعائلة يا جنرال... رســـالــة...
ماذا أصابك يا جنرال عون.. يا رئيس أختنا لبنان.. يا رئيس كانتون.. أو بانتوستان لبنان.. بلدك وسوريا أختان.. أختان بالهموم والشفاء.. والفساد.. والتاريخ التعيس.. كلاهما كانا كانتونات مستعمرة عثمانية.. عليهما شاويش محلي أو عثماني واحد.. مرة شيخ محلي.. وأخرى عسكري جزار... فوضى مستمرة أو مشانق متكاثرة.. على أرض واحدة.. ثم جاءت ورقة سايكس ـ بيكو.. لم تدم أكثر من ربع قرن.. ثم استلمت الهيمنة الأمريكية "رسن مصيرنا المشترك" وأعطوا لكل منا كانتونات وعلما.. وغررونا كالأطفال.. وسموه استقلالا... ولديك ساد حكم الطوائف.. وفي سوريا أيضا الطوائف.. بصبغة عربية طائفية... سميت " الــبــعـــث " بعد تجربة وحدوية مع بلد جائع.. مع مصر الناصرية التي أزاحت ملكها.. وسميت الجمهوريتان الكانتونية.. الجمهورية العربية... لم تعش سوى سنوات مريضة معدودة...
وهنا ارجوك أن نعود معا على النصف الثاني من القرن الماضي... عندما قامت مجازر أهلية طائفية.. بين حي وحي.. من جمهوريتك اللبنانية.. سميت حرب أهلية... حيث نزح أكثر من ثلثها لاجئا.. عند أخوتهم وأبناء عمهم السوريين.. بالمدن الرئيسية السورية.. استقبلوا بالقلب والصدر والكرامة... هل نسيت هذا يا جنرال.. رجاء.. هل نسيت هذا أم ان التاريخ يصاغ بمشرقنا وبعالم اليوم.. لا كما هي الحقيقة الحقيقية.. إنما كما يرغب المشتري أو المنتصر...
تستعمل اليوم لغة عنصرية جارحة.. ضد ملايين السوريين اللاجئين ببلدك اللبناني.. من الحرب الشاملة خلال سنوات الحرب الأخيرة ضد سوريا.. أنهم يكلفون خزينتك أربعة وأربعين مليار دولار أمريكي.. ولم تحدد إن كان بالسنة الواحدة.. أو بمجمل فترات لجوئهم... ناسيا أنـ UNRWA مؤسسة الأمم العالمية المتحدة للاجئين.. هي التي تقوم بنفقات الاهتمام بنفقات اللاجئين بالعالم.. وأن الشخصيات اللبنانية الرسمية.. تستفيد من غالب هذه النفقات... وأن آلاف المليارات من ثروات الأغنياء وتجار الحرب والسلطة السوريين المودعة بالدولارات بالبنوك اللينانية.. والتي تجمدت بالسنة الأخيرة وهذه السنة.. بسبب الفساد والفوضى.. بلبنان الحبيب... لأنني لا أنسى أنني كلما احتجت إلى بعض أوكسيجين الحرية.. أيام فتوتي وشبابي... كنت ألجأ أسابيعا وأشهرا إلى بيروت... والتي منها اخترت المغادرة منها نهائيا.. باتجاه فرنسا... بالستينات من القرن الماضي...
اليوم تصرخ بالمحافل الدولية.. مطالبا التخلص من ملايين السوريين اللاجئين.. في لبنان من سنوات... وأين تريد أن يرحلوا... هل تبقى لهم بيتا وخبزا هناك اليوم... يا جنرال.. وطوابير الانتظار أمام الأفران للحصول على ربطتي خبز.. تفوق أعداد من تبقى في لبنان من سكان بلدك...
يا سيد ميشيل عــون... يا سيادة رئيس الجمهورية اللبنانية الحالي... أريد أن تصدقني إن قلت لك أنني أحترم شخصك.. وإني أحترم تاريخك كجندي مسؤول.. دافع عن بلده.. بالقرن الماضي.. وخاصة ضد مسؤولين وعسكر وسياسيين من جيرانه.. ممن حاولوا الهيمنة على بلده.. ثم تصافح معهم حين غادروه.. وعاد لاحترام مبادئ الجوار والجيرة.. وفتح الأبواب.. كل الأبواب.. خلال بدايات الأزمة السورية... ولكن لما تغيرت الأوراق واللعبة والأوامر والمخططات المعتمة.. ضد سوريا وضد لبنان.. وضاقت معيشة سكان لبنان وسكان سوريا... وتعتمت الحياة كلها.. ضد السوريين واللبنانين.. كركبات السياسة اللبنانية.. والطائفية.. والكركبات والحزبيات العشائرية.. كل هذا لا بد دفعك للبحث عن مسببين للخروج من هذه الأزمة.. من هذه المحنة الباطونية.. بلا حل ولا مخرج... فاخترت ـ مرغما اللاجئين السوريين... ليسوا هم السبب يا سيادة رئيس الجمهورية اللبنانية.. إنهم جزء من باقة الضحايا.. بهذا المشرق الذي رسم له.. منذ نهاية الحرب العالمية الأولى.. ما تسمي الديبلوماسيات.. والتي تقرر من يعيش.. ومن يمحى.. من خارطة العالم.. ولا بد أنك باطلاعاتك السياسية والعسكرية.. تعلم كل هذا... ولكن ماذا يشكل لبنان.. ورئيس لبنان.. بهذا اللوغاريتم التعيس الحزين الآثم الذي يهيمن على مصير الضعفاء... كالعادة...وكم أخشى.. وكم أخشى أنه لا قوة لك ولا قرار... بهذا الملف.. كما يسميه من يتقاسم كعكة العالم اليوم... مع مزيد حزني ويأسي وبأسي... وكلماتي وصرخاتي الحقيقية...
نــقــطــة عـلـى الســطــر... انتهى.
غـسـان صــابــور ــ لـيـون فـــرنـــســـا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفعة...
- قصة يأسي وبأسي وألمي وحزني...
- هوارد زين.. كاتب أمريكي... وهامش سوري...
- الفرق بينهم.. وبيننا...
- فخر.. وعشق.. وذكريات...
- والمهجرون السوريون... انتخبوا... آخر صرخة...
- وعن الانتخابات الرئاسية السورية...
- وعن شاهدرت دجافان... وهامش حدثي آخر...
- فلسطين... الف...ألف مرة...
- مباحثات وتبادلات.. اقتصادية!!!...
- َضحايا...
- إلى أين يعودون؟؟؟!!!...
- نزار صابور... يا صديقي الطيب... رسالة...
- لا تهزجي.. ولا تفرحي بسرعة.. يا صديقتي سارة...
- كفا... كفا... كفا...
- سياسيون وتجار سوريون... والعمرة...
- صديقتي... صديقتي ساره...
- الدانمارك... الدانمارك ترحل اللاجئين السوريين...
- وعن أخبار البعث ... ببلد البعث...
- الرئيس آردوغان... وكركباته الديبلوماسية...


المزيد.....




- بلدة -لبنان- في أمريكا.. كيف تبدو الحياة في مركزالولايات الم ...
- تحاكي أحداثًا شهدناها.. لعبة -أركيد- مستوحاة من الحرب الإيرا ...
- صور معدلة ودعوات للملاحقة القضائية: ترامب يشعل -تروث سوشيال- ...
- عشية المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.. غارات وإنذارات وتفجيرات ...
- -طلقة واحدة إصابة واحدة-: الجيش الأمريكي يتزود بأنظمة ذكاء ا ...
- كنزُ أم ممتلكات مسروقة؟ طفل يعثر على ثروة كبيرة في روضة بألم ...
- كيف مات جيفري إبستين.. انتحر أم قُتِل؟ تفاصيل جديدة
- استراتيجية الصمت التكتيكي .. هكذا غيّر الألماني فليك وجه برش ...
- بريطانيا: عاصفة سياسية تطالب ستارمر بالتنحي بعد النتائج الكا ...
- العوا يتحدث للجزيرة نت حول: وهم الحماية الأمريكية والردع الإ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - رفقا بالعائلة يا جنرال... رسالة...