أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - تقديس الزعامات السياسية ؟














المزيد.....

تقديس الزعامات السياسية ؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 6923 - 2021 / 6 / 9 - 03:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فكإنما قدر على أبناء الشعب المصرى أن يتحولوا إلى متفرجين صامتين، لا يجرؤون على نقد من يديرون شئونهم ، بل وأن يستمر ذلك الصمت للأبد ، فلاهم يستطيعون إنتقاد ومناقشة أخطاء هؤلاء القادة فى أزمنة تحكمهم وتسلطهم على زمام الأمور ، ولا حتى يمكنهم إجراء محاسبات تاريخية بأثر رجعى لهؤلاء الزعماء عقب رحيلهم وذهاب ريحهم ؟

الطبيعى أن كل زعيم أو قائد أو رئيس مر على حكم مصر أو على أى دولة أخرى ستكون له إيجابياته،وأيضا فإن نفس الحاكم سيقع مهما حسنت نواياه فى الكثير من السلبيات والأخطاء بل والكوارث أحيانا، فهذه هى سنة الله فى كونه مهما كان حرص وكفاءة تلك القيادة ، كما إنه من البديهى أن لكل مرحلة سياسية مؤيدون ومستفيدون وأتباع ، وبالتالى فكل زعيم سيترك وراؤه من يدافعون عنه وعن سياساته لأسباب معلومة ، لكن الغير طبيعى والذى لا مثيل له فى أى دولة تحترم مواطنيها. أن تجد تقديسا لأى سياسى مهما كان دوره التاريخى، الأكثر كارثية من ذلك التقديس وتلك الدروشة، هو قيام البعض بممارسة دور الوصى على جزء من تاريخ مصر بحجة الدفاع عن الزعيم المقدس، فيحرمون ويجرمون نقد فترة ما، ويتفننون فى سوق المبررات التى عفا عليها الزمن ؟ وإذا تجرأ مصرى وخرج عن الصف فوجه لوما أو نقدا لتلك الفترة او ذاك الزعيم ، ستنهال على ذلك الناقد كل سفاهات الدنيا ووقاحاتها وقذارات أوصافها ؟
صحيح هناك أناس لديهم نوايا سيئة ، لهم أغراض خبيثة تختبئ وراء ممارسة حق النقد وحرية التفكير ، فلا ينتقدون من أجل الإستفادة من دروس التاريخ ، والإستعداد للمستقبل ، ولكن النقد يكون لأجل التشويه الشخصى ،أو تصفية الحسابات،أو حتى إهالة الغبار على بعض الإنجازات التى تمت،لمحاولة إبعاد الناس عنها وطمس معالمها بالحديث عن الكوارث لتمرير كوارث أشد ؟
لكن ومع ذلك الإستثناء المقيت ،لا يمكن القبول أبدا بتحريم أو تجريم ممارسة حق إنتقاد الزعماء مهما كانت المزاعم أو التخوفات، لإن ذلك يعنى ببساطة الموت والجمود وتكرار السقوط وبالتالى إنتهاء الأثر ؟
نقول ذلك بمناسبة تلك الحملات المحمومة التى تم توجيهها إلى أحدالمفكرين المصريين الذين شاركوا فى ثورة 25 يناير ، عندما تجرأ ذلك المفكر و إنتقد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، معتبرا أن هزيمة الخامس من يونيه عام 1967 هى كارثة كبرى وأن جمال عبد الناصر مسئول عنها ؟ فإنهالت عمليات الخلع من الوطنية عن الرجل حتى وصل الأمر إلى إتهامه بسرقة أعماله الأدبية ؟

ببساطة إذا كان رئيس دولة ما قد نال فى فترة حكمه هزيمة عسكرية مدوية ، أو تسببت سياساته فى وقوع كارثة وطنية كبرى ، فإن أقل حق من حقوق أبناء شعبه هو إنتقاده بل وشرشحته وشلحه وطنيا إن أمكن ؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيش تاخد من تفليسى يابرديسى ؟
- سيد قطب المفكر الذى أعدمته الخلافات السياسية
- تعليقا على بيان جبهة الحفاظ على نهر النيل
- عالم الآثار الدكتور أحمد قدرى ، جزاء سنمار
- حكومة إنقاذ وطنى
- منظومة البناء الجديدة !!
- إستدعاء ألفريد فرج لإنقاذ نهر النيل
- حسن محفوظ وشهداء مذبحة دنشواى !!
- سلوى حجازى !!
- الكفاءات المهدرة !!
- خللى السلاح صاااحييى
- قلم ساخن على وجه معاليه !
- الدكتورة نعمات أحمد فؤاد ، السيدة الأولى
- أهو ده إللى صار ياشيخ سيد !!
- سليمان خاطر ، فى الليالى الحالكة نفتقد الصقور؟
- أحمد حسن الزيات والوصفة السحرية للبقاء!
- السفير إبراهيم يسرى ، مناضل حتى التسعين!
- الدفن فى الغربة ، دكتور يوسف شوقى
- المهندس يحيى حسين، والمستشارة نهى الزينى ؟
- صنع الله إبراهيم، الروائى المصرى الذى سبق الفيلسوف الألمانى ...


المزيد.....




- دعوة بزشكيان لإنهاء الحرب.. ما الذي تكشفه عن الموقف داخل إير ...
- باسم نعيم لـCNN: ما يقوله كوشنر للإعلام مختلف عن الاجتماع ال ...
- وصفه بـ-الديكتاتور المعادي للسامية-.. نتنياهو يهاجم أردوغان ...
- صحيفة نيويورك تايمز تخسر قضية تشهير لأول مرة منذ 50 عاما
- من -الحلّاق- إلى -المُفجّر-: عندما يتحول محامو الرؤساء الأمر ...
- ميلوني: الأمور مع ترامب سارت بشكل يخالف توقعاتي
- أكبر معمرة على قيد الحياة في بريطانيا والعالم تبلغ 117 سنة
- سفير الصين: العلاقات بين موسكو وبكين تشهد أفضل فتراتها في ال ...
- مكتب نتنياهو يهاجم أردوغان: -ديكتاتور معاد للسامية- ولن نتها ...
- الشرطة المصرية ترد على اتهامات بقتل المئات في مواجهات مسلحة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - تقديس الزعامات السياسية ؟