أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - صنع الله إبراهيم، الروائى المصرى الذى سبق الفيلسوف الألمانى يورجن هابرماس














المزيد.....

صنع الله إبراهيم، الروائى المصرى الذى سبق الفيلسوف الألمانى يورجن هابرماس


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 6887 - 2021 / 5 / 3 - 11:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك دول وأجهزة خارجية ومحلية تحاول دوما شراء الكثيرين من المبدعين والمثقفين، إما تحت مسمى ( فاز بجائزة ) أو بعروض وإغراءات التوظيف فى مناصب براقة ذات نفوذ؟ والكثيرون من المثقفين فى عالمنا العربى لديهم الإستعداد التام لعقد تلك الصفقات ، فيسارعون بقبول تلك الرشاوى،ويعتبرونها حقا مستحقا،أو هدايا مشروعة ؟ مؤمنين بشكل عقائدى بإنه لولا جهبذتهم وعلمهم الذى لا يدانيه علم ،لما فكر فيهم أحد ؟
لكن يظل هناك دوما شرفاء يقاومون التيار السائد،ويسبحون عكس الإتجاه فى هذا العالم ، ولا يقبلون بالخضوع لحسابات بيع الذمم مهما كانت الإغراءات أو الدفوع أو المبررات،فيتسببون بمواقفهم تلك ،فى إتلاف مخططات من يتصورون إنه بالمال يمكن شراء أى شئ ؟
ولعل ما حدث أخيرا من الفيلسوف الألماني الشهير يورجن هابرماس الذى رفض تلقي جائزة الشيخ زايد للكتاب الممنوحة من حكومة أبو ظبي (وقيمتها مليون درهم إماراتى ) نموذج عالمى ينبغى ذكره كمثال فى هذا المقام ، كذلك أيضا يمكننا أن نفتخر و نتذكر الكاتب الكبير والروائى المصرى صنع الله إبراهيم، وأن نضعه على نفس الدرجة وفى ذات المكانة مع الفيلسوف الألمانى ،وإن كانت خطوة صنع الله إبراهيم أسبق وأرسخ وتستحق التذكير بها !!
فقد فطن الروائى صنع الله ابراهيم لإحدى محاولات الشراء والتدجين تلك، عندما تم منحه(جائزة) مغرية فى عام 2003، عرضتها عليه وزارة ثقافة فاروق حسنى (صاحب فكرة حظيرة المثقفين ) عبارة عن جائزة ماليه كبيرة تقدر بمائة ألف جنيه مصرى، منحت له تحت مسمى جائزة الرواية العربية، هذا بالطبع غير الإحتفالات والأضواء والضجة الإعلامية التى كانت ستواكب منحه الجائزة، والتى كان سيوازيها تهافت العروض على رواياته لتصويرها وعرضها فى رمضان و شوال و كل أوقات العام إلخ؟
ورغم أن الكثيرين تسيل لعابهم للعطايا والمنح والرشاوى والمناصب، فيسارعون ببيع أنفسهم بكل وضاعة وبجرأة يحسدون عليها، إلا أن صنع الله إبراهيم بادر برفض تلك الجائزة المغرية جدا على الفور ،والقى بيانا وهو يقف على منصة التتويج رافضا الهدية بشموخ يليق بالمثقف الواعى المنتمى،الذى لا يقبل أن يمنحه رواد الفساد والعهر والتبعية أية جوائز، حتى لا يقع تحت حصارهم ، وحتى لا يتوقف هو عن مطاردتهم، وحتى لا يطلبون منه المقابل ؟
ولم يراوده أى شك وهو يتخذ ذلك الموقف ،فى أن كل مصري يدرك حجم الكوارث المحيقة بالوطن سيتفهم موقفه وسيؤيده، خاصة وأن تلك الكوارث لاتقتصر على التهديد الوجودى الآتى عبر الحدود الشرقية، ولا على الإملاءات الأمريكية التى إحتلت بغداد بعدها بأيام، إنما هى كوارث إمتدت إلى كل مناحي الحياة ، فقد إنهارت الصناعة و الزراعة و الصحة، وإختفى العدل و تفشى الفساد والنهب، ومن يعترض أو يحاول الإصلاح يتعرض للإمتهان والتنكيل ، وفى ظل مثل هذا الواقع، فإن الكاتب المنتمى لشعبه ، لا يستطيع أن يغمض عينيه أو يصمت،و لا يستطيع أيضا أن يتخلى عن مسئوليته فيقبل رشاوى مقننة،،
وهكذا وقف ذلك الكاتب وقفته وقال كلمته فى عام 2003 ، وصدق حدثه عندما خرج شعب مصر بأكمله فى عام 2011 لاعنا كل ذلك الفساد ،
الأهم من كل هذا أن الرجل المحترم والكاتب الموهوب، لم يتاجر بموقفه وقراره أبدا ، بل إعتبره واجبا تحتمه مسئوليته الفكرية والوطنية ؟
كما أنه لم يتراجع عنه أيضا فيما بعد، نتيجة ما تم ضده من مقاطعة وتهميش وتجاهل وحصار إعلامى وتضييق ؟ بل ظل ثابتا قابضا على الجمر ، مؤمنا بنفسه، واثقا فى مواقفه وأعماله، حتى سار على خطاه يورجن هابرماس بعد ثمانية عشر عاما !!

----------------------------------------
----------------------------------------
نبذة ضرورية عن الكاتب والروائى
صنع الله ابراهيم :-

-كان لوالده وجدّه الأثر على شخصيّته، إذ زوَّداه بالقصص والكتب الأدبية من أجل الاستفادة والاطّلاع عليها، فبدأت شخصية صنع الله الأدبية بالتكوّن منذ الصغر،
- ولد في القاهرة عام 1937م، واجه الكثير من المتاعب بسبب غرابة اسمه، ويُقال إنّ والده أسماه إيّاه بعد أن صلّى صلاة استخارة طلبًا لاسم يناسب ابنه،
- في عام 1959م سُجن لمدة خمس سنوات بسبب ميله إلى الفكر اليساري، فكان السجن من عوامل نضوجه في تجربته الحياتيّة، إذ تعلّم العيش في سبيل تحقيق معنى العدالة،
بعد خروجه من السجن بدأ ينشغل بحياته العملية، فاشتغل في الصّحافة عام 1967م في وكالة الأنباء المصريّة، وفي عام 1968م ذهب إلى برلين، وعمل لدى وكالة الأنباء الألمانية، ثم اتجه إلى موسكو فقضى هناك ثلاث سنوات، فدرس علم التصوير السينمائيّ، ثمّ عمل على صناعة الأفلام، وعاد إلى القاهرة فى عهد السادات عام 1974م فعمل بدار نشر الثقافة الجديدة،

- كتب روايته المعنونة بِـ"تلك الرائحة" عام 1966م، واصفا بها تجربته في السجن وفترة ما بعد خروجه، وهي أوّل كتاباته، وفي عام 1974م كتب ثاني رواياته، رواية "نجمة أغسطس" ثم رواية "يوم عادت المملكة القديمة" التى نالت جائزة أفضل رواية لعام 1982م من المنظمة العربية للثقافة والتربية والعلوم،
وحصلت روايته "شرف" في المرتبة الثالثة في تريتب أفضل 100 رواية عربيّة،

من أعماله المنشورة أيضا :-
[ نجمة أغسطس ، العمامة والقبعة، الجليد ، برلين، القانون الفرنسي ، التلصص، وردة ، شرف، بيروت بيروت ، يوميات الواحات، ذات. اللجنة، إنسان السد العالي ،أمريكانلي.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدلى فخرى فنان مناضل
- نيفين ملك، ورفيق حبيب
- الشهيدة نعمات حسن
- خميس والبقرى مناضلين حتى الشهادة !
- الشيخ حافظ سلامة
- المتمرد، شفيع شلبى
- شجرة الدر ، العنصرية ضد المرأة
- درية شفيق المرأة التى تصدت لعبد الناصر
- نجيب سرور ، الخروج على النص؟
- تريزا ماى ، نموذجا !!
- الحرب على نادى الزمالك !
- إضطرابات دينية فى المملكة المتحدة؟
- مانيفستو مواجهة سد النهضة !
- الأجداد برؤية أخرى ؟
- فيلم أو تمثال للغلابة !!
- النيل يحتضر ، فماذا نحن فاعلون؟
- الحرب مستمرة!
- فيلم قناة السويس
- فرح العمدة !
- تعويم الجانحة !


المزيد.....




- وزير السياحة والآثار المصري خالد العناني: المنتجعات السياحية ...
- قيادي بحماس يكشف لـCNN أسباب تعثر جهود مصر وقطر للتوسط في هد ...
- كفيف يمكنه التعرف على 1500 نوع من الطيور من خلال تغريداتها
- قيادي بحماس يكشف لـCNN أسباب تعثر جهود مصر وقطر للتوسط في هد ...
- لحظة سقوط صاروخ إسرائيلي من مسافة قريبة على أحد البيوت في خا ...
- شاهد: السعوديون يتدفقون إلى البحرين مع رفع الحظر على السفر
- زوجة سفير تصفع موظفة في كوريا وتحتمي بالحصانة الدبلوماسية
- مقتل ستة وإجلاء عشرات الآلاف غربي الهند جراء -أقوى عاصفة- من ...
- شاهد: السعوديون يتدفقون إلى البحرين مع رفع الحظر على السفر
- وفد عسكري كبير يصل بيروت لتسليم الهبة العراقية التي أقرها مج ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - صنع الله إبراهيم، الروائى المصرى الذى سبق الفيلسوف الألمانى يورجن هابرماس