أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صالح - حضيضٌ لا قاع له !














المزيد.....

حضيضٌ لا قاع له !


عبدالله صالح
(Abdullah Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 6920 - 2021 / 6 / 6 - 00:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تتناول، هذه الأيام، وسائل الاعلام العراقية، الاقليمية والدولية، بالإضافة الى شبكات التواصل الاجتماعي، حادثة اعتقال الإرهابي قاسم مصلح قائد عمليات الحشد الشعبي غرب محافظة الانبار منذ عام ٢٠١٧ والذي يقود أيضا اللواء المعروف باسم " الطفوف " وذلك من قبل القوات الحكومية يوم الأربعاء المصادف ٢٦٥٢٠٢١ ، ثم الاحداث التي تلت هذه الواقعة من تجييش ضد المنطقة الخضراء من قبل الحشد الشعبي في نفس ذلك اليوم، واستنفار القوات الحكومية وتوقع المواجهة بين الطرفين، ثم جاءت النهاية بإطلاق سراح الإرهابي المذكور.
معظم هذه التحليلات ركزت على الصراع الجاري بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وبين تلك المجاميع التابعة للحشد الشعبي الموالية لإيران، صراع وصفته هذه الوسائل بكونه يجري في الخفاء تارة ويظهر للعلن تارة أخرى، واختصروا تعريف هذه الاحداث بعبارة "الصراع بين الدولة واللا دولة ".
المتابع للشأن السياسي في العراق يدرك بأن هذا البلد ومنذ عام ٢٠٠٣ هو في قبضة قوات لا تمت الى مصالح الجماهير في العراق بأية صلة، بدءً من القوات الامريكية البريطانية التي احتلت العراق آنذاك ، وصولا الى يومنا هذا حيث اصبح البلد رهينة عصابات طائفية قومية تفرض اجندتها بالترويج للافكار الطائفية والقومية تارة وبقوة السلاح عبر مواجهة الاعتراضات الجماهيرية بالحديد والنار واغتيال ناشطي هذه الاعتراضات تارة أخرى، اما الوضع الاقتصادي والخدمي الناجم عن هذه السياسات فحدث ولا حرج، دعك من الفساد المشتري في شرايين هذه السلطة بحيث بات الفساد "ثقافة سلطوية" تتميز بها تلك الأطراف وتمارسها من دون أي رادع.
يتوهم من يعتقد بأن مصطفى الكاظمي يمتلك أجندات جوهرية مختلفة عما يمتلكها الجانب الآخر، كلا الطرفين هم، كما يقال شعبيا، ( لازم وملزوم ) فلا الكاظمي يمكنه التفرد بالسلطة من دون الحشد الشعبي ولا الحشد يمكنه الاستمرار في جرائمه من غير مظلة الحكومة الطائفية القومية، ان كان رئيسها عادل عبدا لمهدي أو الكاظمي أو غيرهما، فالكاظمي جاء من رحم هذه الأوضاع و"كمنقذ " لهذه السلطة الحاكمة وذلك بمحاولته اخماد انتفاضة أكتوبر التي بات استمرارها، وان لم يكن بنفس الزخم السابق، تورق مضاجعهم .
اطراف النزاع الحالي هم منظومة متكاملة واحدة، وليس طرفا على حساب طرف آخر، هذه المنظومة بحاجة الى جميع اطراف هذا النزاع، بل وفي بعض الأحيان، حتى الى النزاع نفسه، انهم كل واحد لا يمكن تفريقهم وتجزئتهم وتصنيفهم على أساس من يسعى لبناء دولة ومن يريد بقاء اللا دولة !، انها منظومة موحدة، رغم اختلافاتها الجزئية، تقف بالمرصاد أمام طرف أساسي آخر، أي الجماهير في العراق، تلك الجماهير المتطلعة الى العيش والحرية والأمان، طرف فيه تطلعات المرأة المضطهدة التي تعاني الامرين معا، سلطة ذكورية مُباح لها ما تفعل، وقمع مجتمعي تضمنه القوانين الرجعية، وفيه مطالب جيش من المعطلين والمعطلات والشباب والشيوخ، تلك هي الجبهة المناهضة والمعادية لهذه الشلة الحاكمة أي لهذه المنظومة، وما الانتخابات المزمع اجراؤها لاحقا سوى صراع من اجل الهيمنة والنفوذ لتيار رجعي على حساب تيار رجعي آخر داخل نفس هذه المنظومة، انتخابات لا تهدف سوى لإضفاء الشرعية على هذه السلطة برئاساتها الأربع (الجمهورية ، الوزراء، البرلمان و السلطة القضائية )، و بقواتها الأمنية وقوات حشدها الشعبي ومراجعها الدينية وفتاويها وكل من ساهم في إيجاد هذه السلطة وبسط نفوذها ويعمل على ابقاءها، أي بتعبير أدق إعطاء الشرعية لهذه المنظومة المتكاملة الفاسدة. ولا ننسى بأن سلطة إقليم كوردستان تنتمي الى نفس هذه التشكيلة، بل هي جزء أساسي منها.
منذ ٢٠٠٣ ونحن نرى كيف تسقط هذه المنظومة، من خلال سياساتها الرجعية المعادية لآمال الجماهير في الحضيض، ولكن حضيض هذه المرة من غير قاع .

٣١ – ٥ - ٢٠٢١



#عبدالله_صالح (هاشتاغ)       Abdullah_Salih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين، قضية إنسانية بامتياز ولا تقبل المزايدة
- ماذا لو كان العالم بلا رجال دين ؟ قراءة لزيارة البابا الى ال ...
- دلالات ظهور ابنة صدام
- اقليم كوردستان العراق، شرعنة الظلم من خلال المحاكم !
- 2020 عام استثنائي، سيذكره التأريخ !
- خندق الانتفاضة هو الضمانة الأساسية لصون الحريات
- أي مجلس، يدافع عن أية حقوق، لأي انسان؟ حول مجلس حقوق الانسان ...
- فاجعة المنصور ، وافلاس خطاب الكراهية !
- عندما تعلو قامة الفن!
- قراءة لـ قمة الأردن الثلاثية !
- أما نحن أو أنتم ، وقفة مع الاحداث الأخيرة في بيروت !
- التطبيع بين إسرائيل والامارات خطوة على طريق تنفيذ - صفقة الق ...
- أين نحن من أزمة الكهرباء ؟
- تونس ، نظرةٌ من الداخل !
- هل سيتكرر السيناريو السوري في ليبيا !؟
- بين هدم التماثيل وصنع التماثيل !
- أمريكا ليست بيضاء كما يريدها ترامب !
- التوحش ضد المرأة يزداد ضراوة !
- إقليم كوردستان ، من سيدفع الثمن ؟
- طفح الكيل وبلغ السيل الزُبى!


المزيد.....




- منزل -إيمز- الأيقوني.. سيكون هذا المسكن الأنيق في متاحًا للط ...
- -أمريكا مش هتضرب إيران بدون ضوء أخضر مصري-.. ما قصة تصريح سم ...
- ملخص سريع لما حدث بمحادثات إيران وأمريكا وعدم التوصل لاتفاق ...
- الذكرى الثالثة للحرب في السودان: رسائل لن تصل
- اليوم الخامس من الهدنة: مفاوضات إسلام آباد تنتهي دون اتفاق.. ...
- 21 ساعة من المفاوضات في إسلام آباد… تقدّم بلا اتفاق وتهديدات ...
- -نمر من ورق- و-مجرم يائس-: تراشق كلامي بين قادة إسرائيل وترك ...
- تقرير: ترامب وعد مقربين منه بالعفو الرئاسي قبل مغادرة البيت ...
- لندن: توقيف أكثر من 500 متظاهر مؤيد للفلسطينيين خلال تجمع دع ...
- صور محذوفة.. الجيش الإسرائيلي يدين نفسه باستخدام الدروع البش ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صالح - حضيضٌ لا قاع له !