أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - توفيق أبو شومر - لماذا يغتالون الإعلاميين؟














المزيد.....

لماذا يغتالون الإعلاميين؟


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6916 - 2021 / 6 / 2 - 09:11
المحور: الصحافة والاعلام
    


الإعلام الصهيوني ليس ناقلا للحقائق والأخبار، بل هو إعلامٌ مُزيِّف ومُزَيَّف، نحتَ شعاراتٍ مُضلِّلة، "أرضٌ بلا شعب، لشعبٍ بلا أرض" "الأرض الموعودة" أعداء الجنس السامي". ظلَّ الصهيونيون يعتبرون الإعلاميين المنافسين لهم لدحض روايتهم المُضلِّلة ألدَّ أعدائهم، لأنهم قادرون على كشف زيفهم، وإبطال نقطة تفوقهم، اعتمد منظرو الصهيونية احتكار الإعلام، وفرض الهيمنة عليه، ووضعوا استراتيجية رئيسة له وهي (تسخير الإعلام لتزييف التاريخ وإعادة كتابته من جديد)!
لا غرابة في أن المحتلين الإسرائيليين يعمدون في كل عدوان إلى تصفية الإعلاميين، وقصف مقرات وسائل الإعلام، واعتقال الصحفيين، كما حدث في آخر عدوان على غزة، بدأ يوم 10-5-2021م، حين اغتالوا الصحفي، يوسف أبو حسين في غرفة نومه، فقد أدرك الصهيونيون الأوائل، وبخاصةٍ زعيمهم، الصحفي، تيودور هرتسل، بأن مَن يملك مفاتيح الصحافة والإعلام قادرٌ على قيادة العالم وتوجيهه!
جرَّب الصحفي، هرتسل تأثير الصحافة حينما حدثت قضية الضابط اليهودي الفرنسي، ألفرد درايفوس: "كان درايفوس، ضابطا في سلاح المدفعية الفرنسي، اتُّهم بأنه جاسوسٌ للسفارة الألمانية في باريس، حكم عليه القضاءُ الفرنسي بالأشغال الشاقة المؤبدة والنفي إلى جزيرة، الشيطان، قبل المؤتمر الصهيوني الأول بثلاث سنوات، عام 1894م.
جرى تبرئة، درايفوس من التهمة عام 1906م، أعيدت له رتبته العسكرية، بفضل الحملة الإعلامية التي أسهم فيها، هرتسل، والكاتب الفرنسي، إميل زولا!
استغلَّ الصحفي الفرنسي اليهودي، تيودور هرتسل، هذه الحادثة، ليعلن نظريته، وهي (إن الشفاء من داء اللاسامية لا يتحقق إلا بتأسيس دولة لليهود) وألف كتابه، الدولة اليهودية. وصولا إلى المؤتمر الصهيوني الأول 1897م.
شرع اللوبي الصهيوني الإعلامي في تأسيس البنية الإعلامية الصهيونية، وفق استراتيجيات أساسية، بدأت بغزو الأدب العالمي الروائي غزوا إعلاميا، مثل رواية، دانيال ديروندا، للروائية، ماري آن إيفانز، باسمها المستعار، جورج إليوت، 1876م، وهي الرواية التي بشرت بإسرائيل قبل الصهيونية، فتولى منظرو الصهيونية، ترجمتها إلى لغاتٍ كثيرة، ثم سوَّقوها إعلاميا، ثم انتقلوا إلى غزو الدين المسيحي باستخدام السلاح الفتاك (الإعلام)، مزجوا المسيحية بالصهيونية، في التيار الإنجيلي، في عقيدة الماسيح، والماشيَّح في أرض الميعاد.
أدرك الفلسطينيون منذ النكبة أهمية الإعلام في مواجهة التضليل الصهيوني، لذلك شرع الفلسطينيون في تأسيس بُنيتهم الإعلامية الفلسطينية، فلا غرابة حين أصدر، أحمد الشقيري قرار بتأسيس البنية الرئيسة للإعلام الفلسطيني، أو، عقل فلسطين، عام 1965م المتمثل في مركز الأبحاث الفلسطيني، لأجل مركز ذلك شرع أباطرة إعلام التضليل الصهيونيين في وضع خطط هدفها تصفية الباحثين، وتدمير المركز بالكامل، بعد سرقة محتوياته 1983م.
ظلَّ المحتلون الصهاينة يعتبرون الإعلاميين أشد خطرا من العسكريين والسياسيين، فقد اغتالوا غسان كنفاني، ووائل زعيتر، ومحمود الهمشري، وكمال عدوان، وكمال ناصر، وأبو يوسف النجار، وماجد أبو شرار، وحنا مقبل، في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، لأنهم كانوا يملكون قدرات إعلامية فائقة، استطاعوا بها أن يفككوا التضليل الإعلامي الصهيوني، ويكسبوا الرأي العام العربي، والدولي، تمكنوا بالفعل من اكتساب جماهيرية تنويرية عالمية! كذلك لم يكن سببُ اغتيال، عاطف بسيسو، وهايل عبد الحميد، وأبو جهاد، وفتحي الشقاقي، والشيخ أحمد ياسين، وأبو على مصطفي، وياسر عرفات، هو أنهم قادة عسكريون فقط، بل لأنهم قادة إعلاميون!
سيظل الإعلاميون الفلسطينيون في ألفيتنا الثالثة أهدافا عسكرية إسرائيلية بالغة الخطورة، لأن عصرنا الراهن هو عصر التوجيه، والتأثير، والتغيير الإعلامي!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التضليل الإعلامي في إسرائيل!
- عزدة إلى الحياة من جديد!
- الاضطهاد والعنصرية في الدولة الديوقراطية!
- ألتراس نتنياهو الإرهابي!
- حروب الويكبيديا
- عصر الفنون الرديئة!
- نجاح حفيد كاهانا في الانتخابات
- طبيب الفقرار في بغداد
- قصص نسائنا في عيد النساء
- حلب الأزمات
- أيهما توفيق الحكيم؟!
- حكومة الطوارئ الإسرائيلية !
- من أدب عشق الأوطان.
- كلاب تَشمُّ الُّلعاب!
- الكورونا وبعير طرفة!
- الجلجامش الأمريكي!
- قذائف الكورونا !
- الداعون بهلاك الصين !
- هل ألكورونا فايروس رقمي؟
- المصارع، ترامب!


المزيد.....




- شاهد: رياضيات أفغانيات يتنفسن الصعداء بعد إجلائهن على متن طا ...
- شاهد: رياضيات أفغانيات يتنفسن الصعداء بعد إجلائهن على متن طا ...
- البايرن يسحق بنفيكا ويتصدر وبرشلونة يفلت بصعوبة من كمين كييف ...
- بالفيديو.. تزويد مقاتلات سو-24 و سو-30 بالوقود في الجو
- البرهان يؤكد حرص القوات المسلحة السودانية والمدنيين على إنجا ...
- 19 قتيلا في حادث سير بالقاهرة
- غازي وزني: التدقيق الجنائي في لبنان سيمر بسلاسة ونحتاج 12 أس ...
- بلا حدود- مع غازي وزني وزير المالية اللبناني السابق
- اجتماع موسكو بشأن أفغانستان يدعو إلى مساعدة الشعب الأفغاني و ...
- أنباء عن استهداف موقع أميركي جنوب سوريا بطيران مسيّر


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - توفيق أبو شومر - لماذا يغتالون الإعلاميين؟