أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - المصارع، ترامب!














المزيد.....

المصارع، ترامب!


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6490 - 2020 / 2 / 12 - 01:51
المحور: كتابات ساخرة
    


اعتلى المصارعُ، ترامب حلبةَ البيت الأبيض، يوم 28-1-2020م، كان يمسك بيده بطلَه المُدلَّل، نتنياهو، نظر إلى زبائن القاعة، استحثَّهم على التصفيق باستخدام أسلوب الحثّ المغناطيسي بتصفيقه الغريب، كأنه يقول لزبائن، حلبة ترامب: "ليس مِنَّا كلُّ مَن لا يُصفق بحرارة"
كان هذا بمثابة تسخين الزبائن، لهدف إثارتهم، لما سيأتي من مفاجآت متوالية، وفق تقليد حلبة مصارعة ترامب الرئيسة، قبل أن يُصبح رئيسا، تقع هذه القاعة في مدينة، ترامب بلازا في أتلانتك!
أحسَّ ترامب بفتور التصفيقات، فاقترب من المايكروفون، وهو يرفع بيديه الاثنتين حزام البطولة المُرصَّع بخريطة الهيكل الثالث، والجولان، وغور الأردن، والكتل الاستيطانية، ثم علّق الحزام في سقف الحلبة!
كان ترامب يعرف بأن حلبته ينقصها المنافس الفلسطيني، فقرر أن يُديرها بخصمٍ واحد فقط، لذلك تقمَّص دوريْنِ، البطل، وحكم المباراة في الوقت نفسه!
شرع أولا في عرض تفاصيل المباراة للتشويق، بدأ بشكر مَنْ بنى حلبة المصارعة، صهرُه، جاريد كوشنر، ثم أثنى على مَن روَّج لها، جيسن غرنبلات، ثم أشار بيده إلى الحاوي، وفنان الإخراج، والإنتاج، ووضع الماكياج على الوجوه، وحامل الأصباغ، ومعد الطاولات الخشبية أسفل الحلبة، والكراسي المطاطية التي تُطوى، لاستخدامها في ضرب الخصوم، حتى السُّلم الموصِّل إلى حزام البطولة، ديفيد فردمان !
سدَّد حكم المباراة ومديرُها للفلسطيني، وهو الخصم الغائب الضربة الفنية الهوائية القاضية، عندما أعلن أن القدس الموحدة هي مِلك حصريٌ للبطل، صفق له جمهور الحلبة من الإنجيليين، بقيادة العرَّاب، نائب الرئيس، مايك بينس!
بلغت الحماسة ذروتها في القاعة حينما استلَّ من جيبه قفازا حديديا، لَكَمَ بها صورةَ خيام اللاجئين الفلسطينيين، نظر إلى زبائنه المنومين، استحثَّهم على التصفيق.
كان ترامب يُتابع مملوكَه المُدلَّل، بطلَ حلقة المصارعة الأوحد، نتنياهو، يُشجعه، يستحثه على أن يُصِّفق بحرارة، يهمس في أذنه، بأنه أخفى سُّلم الوصول لحزام البطولة، أسفل الحلبة، وأنه سيعلن في نهاية المباراة عن فوزه المُظفر بالضربة الفنية القاضية، لانسحاب الخصم من المباراة!!
كان وجه طفلِه المُدلل يبدو شاحبا، يرتجف من هول المفاجأة، يُحاول بفشلٍ أن يبدوَ قويا، صلبا، لم تُفلح ابتساماتُ مالِك الحَلَبة، الخبير في فنون إثارة الجماهير، في إزالة علامات الرُّعب البادية على وجه بطله المُدلل، نتنياهو!
قرأ البطلُ المُدلل ما كُتب له من جملٍ ومفردات، قراءة آلية، كأنه ينتظر مَن يُنقذه من الحلبة، لأنه احسَّ بعدم القدرة على الوصول إلى حزام البطولة، حتى بعد أن رفعَ الحكمُ، ترامب يدَ البطل المدَلل مُعلنا فوزَه، صفَّق له كثيرا بفوزه على الخصم الغائب، غير أن بطله، نتنياهو استعجل الخطى، وما إن ابتعد عن باب الحلبة الرئيس حتى وبخه ترامب قائلا:
لماذا لم تتسلق السلم، وتنزع حزام البطولة، أما زلتَ خائفا من تُهم الفساد التي تنتظرك؟!
"الحياة كلُّها حَلَبةُ مصارعة"!!
خرج ترامب مباشرة إلى مقر صندوق الحلبة المالي يُحصيَ أرباحه، ويجمع أصوات الناخبين، همس في أذنِ عرَّاب الحلبة، جاريد، زوج ابنته، إيفانكا: جهِّز لنا الحَلبة للمصارعة التالية!
أحسَّ ترامب بالكآبة، وهو يترك المكان لأنه لم يتمكن بماكينة الحلاقة، أن يحلق بها شعر مدينة القدس المرسل، الطويل أمام زبائن الحلبة، لأن آلة الحلاقة لم تتمكن من قصِّ شعرةٍ واحدة من شعرها المرسل الجميل!!






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة البطل البدوي
- صفقة القرن!
- الترامبيَّة
- ظرفاء البخلاء
- اغتيال سليماني
- سفرٌ على حصان
- المخدرات أفضل من المتفجرات!!
- إلى منقبي العقول !!
- نتنياهو في خطابه الأخير
- السلفية السياسية
- برامج التعليم تنشر الجهل !
- حقائق وعد بلفور !
- اختراع الأبطال
- حصار رقمي على فلسطين !
- السنة العبرية الجديدة
- جمعة الكاوتشوك، وجمعة البيئة
- أثرياؤنا، وأثرياؤهم !
- غزة المقدسية !
- بكتيريا سامة في غزة !!ّ
- غزوة المياه


المزيد.....




- -كان يعلم بوفاته-... آخر لحظات الفنان مشاري البلام باكيا قبل ...
- العثماني يبسط الإجراءات المواكبة لتنزيل ورش تعميم الحماية ال ...
- مجلس المستشارين.. تأجيل الجلسة الشهرية المخصصة لتقديم أجوبة ...
- أحاديث المكان وقيد الخاطر في -مسافر زاده الجمال-
- محيي إسماعيل يكشف فنانا أضاف للكوميديا أكثر من عادل إمام... ...
- تعليق قاس من الملحن هاني مهنا على دعوة حمو بيكا لفرح ابنته
- معرض -فنون العالم الإسلامي والهند- في سوثبي
- صدر حديثًا كتاب -ولكن قلبى.. متنبى الألفية الثالثة- للكاتب ي ...
- القدس في عيونهم .. رواية -مدينة الله- للأديب حسن حميد
- أخنوش لـ«إلموندو»: استقبال غالي من شأنه زعزعة الثقة بين البل ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - المصارع، ترامب!