أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - الداعون بهلاك الصين !














المزيد.....

الداعون بهلاك الصين !


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6506 - 2020 / 3 / 4 - 08:53
المحور: كتابات ساخرة
    


زار المستشار الألماني، كلاوس توبفر، دولة الصين الشعبية، كان المستشار أحد أبرز زعماء الحزب الديموقراطي المسيحي عام 1998م، وكان وزيرا للبيئة والطاقة النووية، في عهد المستشار، هلمت كول، التقي كلاوس توبفر برئيس وزراء الصين، لي بينغ لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، روى كلاوس توبفر أنه قال لرئيس وزراء الصين:
"إن علاقتنا بكم يحكمها مبدأ حقوق الإنسان، عليكم أن تُطبقوا مبادئ الحرية وحقوق انسان في الصين" ردَّ، رئيس وزراء الصين:
"إذن، عليكم أن تفتحوا حدودكم لاستقبال عشرة ملايين صيني، إلى خمسة عشر مليونا كل عام من مهاجري الصين إلى بلدانكم، وأن تطعموهم، وتمنحوهم السكن والمأوى"
قال كلاوس توبفر: "كانت تلك الإجابة صاعقة، لم أعد أملك أيَّ جوابٍ للردِّ عليه!!"
قال أحدُ خُطباء العرب في وسيلة إعلامية:
"هكذا عاقب الله الصين الكافرة، بما عملت أيديهم، عاقبهم الله بفايروس الكورونا، جزاءً وفاقا بما فعلوا لمسلمي الصين، عقابا لهم على كفرهم، وشيوعيتهم، فأوقف تجارتهم. وألزمهم بيوتهم، هم اليوم يعيشون في رُعبٍ أبشع من رعب مَن عذبوهم!، ألم يعذب الله أبناء نوحٍ بالطوفان، وأهلك قارون وكنوزه، وأفنى فرعون وجنوده بالغرق، وجعل ديارهم (بلقعا)، ها هي العقوبةُ الإلهية تعود للصين، بعد قرون طويلة في صورة مرض (الطاعون) ؟"!
شرعَ هذا الخطيب العربيُ يعرض نماذجَ من محفوظاته الخطابية، وظَّفَ قصصا من من بعض الكتب الصفراء، عن الطُغاة، وعن أصحاب المال الغارقين في شهواتهم.
قال أحدُ مَن يعرفون هذا (الخطيب):
"آه، لو أنه حاسب نفسه أولا قبل أن يُلقيَ خطبته، لكان ذلك أفضلَ من هذا الخطاب التحريضي على دولةٍ عدد سكانها حوالي مليارٍ ونصف، يعيشون بنظام، في دولة مزدهرة قوية تُنافس على مركز الصدارة في العالم! لقد نسيَ هذا الخطيبُ كيف يجني الأرباح من المحتاجين والبسطاء، وكيف يجمع المال من تجارته في العقارات والاستثمارات في توظيف الأموال، نسيَ استغلاله للعاملين في شركاته، وعدم منحهم مرتباتٍ مُجزية .
لو أنه نظر إلى ما يرتديه من ثيابٍ، لوجد أن معظم ما يلبسه هو من إنتاج المصانع الصينية، فقد حولت الصين الاحتكارات الصناعية والتجارية باهظة الثمن إلى سلعٍ شعبية، يستطيعُ الفقراء اقتناءها، هذا ما جعل أباطرة الاحتكار يُخططون للقضاء على ثورة الصين الصناعية وفق خطة مدروسةٍ، ليستعيدوا من جديد سيطرتهم وابتزازهم للعالم!
لو أن هذا الخطيب أعاد النظر فيما تحوية وسيلة الإعلام التي يتحدث من خلالها إلى جمهور المستمعين، لعلمَ أن استوديو البث، وآلات التصوير والتقاط الصوت نفسِه، والأثاث، ومعظم المحتويات كلها من صناعة الصين! بل إنَّ كل معظم مكونات بيته من صناعة الصين!
ابنُ هذا (الخطيب) يملك محلا لتوزيع العطور المصنوعة في الصين، يمزجها بأخلاط عديدة حتى يربح أكبر قدرٍ من المال، أما ابنه الأصغر فهو أيضا تاجرٌ في الأسواق يبيعُ عداداتٍ إلكترونيةً لقياس عدد الدعوات المرفوعة لله جل وعلا، وهي أيضا من صناعة الصين!!
يبيع أيضا سجادات مزودة بالبوصلة، لتحديد قبلة المُصلين، وهي أيضا من إنتاج أيدي الصينيين، وساعات تُردد الصلوات في كل وقت من الأوقات!"
الحقيقة هي أن الشعبُ الصيني شعبٌ عظيمٌ، ليس بتاريخه القديم، بل بإرادته القوية، لأنه حوَّل الصينيين من عالةٍ على الأمم والعالم، إلى شعبٍ مُنتجٍ قويٍ، يُنافس على مركز الصدارة في العالم،
أخيرا، هل تستحقُ الصينُ أن نتمنى لها المرض والهلاك؟!!
أم أنَّ نجاحها وتفوقها يجب أن يُدرَّس في مدارسنا ومعاهدنا العلمية كتجربة شعبية نضالية رائدة، لامثيل لها في تاريخ البشرية؟!!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ألكورونا فايروس رقمي؟
- المصارع، ترامب!
- قصة البطل البدوي
- صفقة القرن!
- الترامبيَّة
- ظرفاء البخلاء
- اغتيال سليماني
- سفرٌ على حصان
- المخدرات أفضل من المتفجرات!!
- إلى منقبي العقول !!
- نتنياهو في خطابه الأخير
- السلفية السياسية
- برامج التعليم تنشر الجهل !
- حقائق وعد بلفور !
- اختراع الأبطال
- حصار رقمي على فلسطين !
- السنة العبرية الجديدة
- جمعة الكاوتشوك، وجمعة البيئة
- أثرياؤنا، وأثرياؤهم !
- غزة المقدسية !


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - الداعون بهلاك الصين !