أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعيد ياسين موسى - منظمات المجتمع المدني ومحاولة تسييس دورها















المزيد.....

منظمات المجتمع المدني ومحاولة تسييس دورها


سعيد ياسين موسى

الحوار المتمدن-العدد: 6909 - 2021 / 5 / 26 - 08:47
المحور: المجتمع المدني
    


ورقة بحثية حول المنظمات غير الحكومية واستشراف دور الخدمة المجتمعية في المستقبل / المحور الثالث مقدمة الى ورشة العمل الإفتراضية على منصة زووم التي تقيمها بيت الحكمة بالتعاون مع مؤسسة الفكر الإنساني للإعلام والثقافة والقانون في 24/5/2021.
في البدء أرى من الضرورة مراجعة سريعة لتناول قطاعات الدولة وفق النظام الديمقراطي ,الدولة تتكون من ثلاث قطاعات رئيسية كما مبين في الشكل (1) ,وهو القطاع العام أو الحكومة وتتضمن السلطات العامة والقطاع الخاص وتعبر عن جميع شركات قطاع الأعمال الإنتاجية والتجارة وقطاع المجتمع المدني الذي يضم النقابات والإتحادات والروابط المهنية والمنظمات غير الحكومية ومراكز البحوث والدراسات المستقلة غير المرتبطة بالقطاع العام ويعبر مدى الإندماج بين القطاعات الثلاثة مؤشر للحكم الرشيد ,كما أن القطاعات الثلاثة تعتبر أصحاب المصلحة في ترصين الأداء العام ومدى تلبية إحتياجات المجتمع وفق سياسات عامة في جميع المجالات وتعتمد على الجودة الشاملة وبالنتيجة الوصول الى رضا المستفيد ةتحسين جودة الحياة ,وهنا القطاع العام يقود الدولة بسلطاتها الدستورية وكأفراد يكون لهم الحق في جودة الأداء العام كمجتمع إضافة الى مسؤوليتهم في إدارة الحكم ونفس التوصيف ينطبق على القطاع الخاص مرة يكونون منتجين للخدمات وأخرى متلقين لهذ الخدمات ,أما المجتمع المدني بمؤسساتها النقابية المهنية والمنظمات غير الحكومية يكونون متلقين لهذه الخدمات المنتجة من القطاعين العام والخاص مع حماية المستهلك كمجتمع ,وهنا يتم تحقيق التفاعل الإيجابي بين القطاعات الثلاثة ويتطور الأداء العام لترسيخ الديمقراطية بأطرها الدستورية والقانونية وصولا لتحقيق الحكم الرشيد والتنمية والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان .

وفق هيكلية الدولة الديمقراطية يتكون القطاع العام من السلطات التشريعية والتنفيذية والتشريعية ,مع مؤسسات النظام المدني كجهات المساءلة والمحاسبة والجامعات والإدارات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني.

نتناول هنا مؤسسات المجتمع المدني محل البحث وتنقسم الى ثلاثة أقسام وهي:
أولا, منظمات ذات المنفعة المشتركة ,وهي النقابات والاتحادات المهنية ,المنظمات السياسية ,الجمعيات والاتحادات المرتبطة بقطاع الاعمال ,الجمعيات التعاونية ,المنظمات الترفيهية والاجتماعية كالاندية الاجتماعية والرياضية الجمعيات الدينية والاثنية ...الخ من منظمات ذات المنفعة المشتركة والخاصة بمجموعات إثنية ودينية ومجموعات ذات إهتمام مشترك.
ثانيا, المنظمات ذات المنفعة العامة الذي يستفيد منها الشعب بلا إستثناء المؤسسات الخيرية الخاصة كحالات ذوي الإعاقة والخيرية العامة والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والتنمية البشرية والديمقراطية ومراقبة الإنتخابات والحكم الرشيد والنزاهة ومراكز البحوث والدراسات وجميعها غير ربحية ومستقلة غير سياسية ومن الممكن إستغلالها في بعض المواسم السياسية وفي المدافعة والمناصرة والضغط.
ثالثا,المنظمات غير المرغوب بها وهي المنظمات ذات تأثير سلبي على المجتمع ولكنها موجودة على الأرض بشكل علني وسري ,وهذه المنظمات يصطلح على تسميتها بالمنظمات الواجهية ولا منفعة عامة فيها كمنظمات الجريمة المنظمة وتجارة االمخدرات والأعضاء والمنظمات المتطرفة والمنظمات المرتبطة بالأحزاب السياسية وغيرها وحسب البيئة المجتمعية.
الأطار الدستوري ,الدستور العراقي في الباب الثاني حقوق وحريات يضمن الدستور في المادة 15على أن العراقيون متساوون أمام القانون دون أي شكل من أشكال التمييز والمادة 20 يضمن حق المشاركة للمواطنين في الشؤون العامة ,والمادة 22 ثالثا يضمن حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية,كما المادة 28 تضمن حق حرية التعبير وحرية الصحافة وحرية الاجتماع والتظاهر السلمي,وصولا للمادة 45 تؤكد على حرص الدولة على تعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني ودعمها وتطويرها واستقلاليتها وبما ينسجم مع الوسائل السلمية لتحقيق أهدافها وتنظيمها بقانون كما أشرت لاحقا في البيئة القانونية.
كما أعتبر أن الباب الثاني للدستور ساحة العمل الرئيسية لمؤسسات المجتمع المدني .

البيئة القانونية لمؤسسات المجتمع المدني في العراق

النقابات والإتحادات المهنية لها قانون خاص ينظم أعمالها وإدارها وآاليات الإنتخاب وهيكليتها ,أما المنظمات غير الحكومية لها قانون خاص بالرقم (12) لسنة 2010 وينظم عملها وإدارتها وفق نظام داخلي حسب تخصص المنظمات وآليات التأسيس والإنتخاب وأختيار مجلس الإدارة وشروط العضوية وإدارتها المالية وتقاريرها الدورية.
تكون المنظمات غير الحكومية ,مستقلة غير سياسية, تطوعية, غير ربحية, هذه هي المرتكزات الرئيسية لبيئة العمل.

مكامن التدخل السياسي في عمل المنظمات
إبتداءا كما أشرت سابقا حول البيئة الدستورية في الباب الثاني حقوق وحريات ,لكن هنالك تحديات من الممكن إستخدامها سياسيا جهويا وحسب التخصصات منها في صناعة الرأي العام بإتجاهات محددة وحملات المدافعة والضغط ,نشاطات الإغاثة والمساعدات الخيرية لتحقيق أهداف سياسية ,النشاطات المتعلقة بالدعاية والإنتخابية ومراقبة الإنتخابات غير المستقلة لصالح جهات سياسية تمول هذه النشاطات.
من أهم الأدوار التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية هي المشاركة في صنع القرار ,الرصد,المراقبة,المدافعة والضغط وفق تخصصاتها القطاعية,وهنا أيضا من الممكن تبني أهداف سياسية حسب جهة العمل الواجهية بغطاء الإستقلالية ولكنها وفق القانون وكشفها ليست بالأمر البسيط لأنها تندرج ضمن الحقوق والحريات.
المنظمات الأكثر عرضة للتدخل السياسي:
مراكز البحوث والدراسات.
مراكزصناعة وإدارة الرأي العام والإعلام .
حملات الضغط والمدافعة.
منظمات الإغاثة.
المنظمات الخيرية.
منظمات مراقبة الإنتخابات.
التأثير السياسي
عادة التأثير السياسي تبرز من خلال تأسيس منظمات واجهة سياسية لتحقيق أهداف لا يمكن للجهة السياسية تحقيقها بالوسائل والآليات السياسية المتاحة في العمل السياسي نتيجة لوجود إلتزامات سياسية متبادلة بين أطراف متحالفة ومتفقة على تنفيذ برامج سياسية محددة.
أيضا من خلال تحشيد الجمهور في التظاهرات والإجتماعات العامة ومواسم الإنتخابات والدعاية الإنتخابية والترويج من خلال تأسيس أو إستغلال منظمات الإغاثة بتقديم مساعدات مالية وعينية لفئات مجتمعية محددة كالنازحين كمثال ,والقيام بأعمال خيرية لمساعدة فئات مجتمعية هشة أيضا من خلال تقديم المساعدات العينية والمالية ومن ثم الطلب منها للتصويت لصالح هذه الجهات السياسية ومرشحيها وتزويدها ببطاقات الدعاية وحسب الدوائر الإنتخابية.
ومن المجالات المهمة للتأثير السياسي هي مراقبة الإنتخابات وكما هو متعارف أن قانون الإنتخابات وأنظمة العمل المعتمدة في المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات هو نظام المراقبة بشقيها مراقبة ممثلي الكيانات السياسية وهي معروفة المهام ,ومراقبي المنظمات غير الحكومية ,هنا يكمن خطورة التأثير السياسي ومن العدل والإنصاف أن لا نعمم على جميع منظمات وشبكات المراقبة والمقصودة هنا ذات التمويل السياسي ومنظمات الواجهة السياسية, حيث يتم تشكيل فرق المراقبين مدفوعي الأجر كأسلوب لشراء الأصوات وأصوات الناخبين من أسر المراقبين,لأن الكيان السياسي أعداد مراقبيها محدودة وحسب الدوائر الإنتخابية في حين مراقبي المنظمات أعدادها مفتوحة لتغطي أكبر مساحة جغرافية.
من المؤشرات المهمة والجوهرية أن شبكات ومنظمات المراقبة الإنتخابية تصدر وتطلق تقاريرها الدورية لمراقبة الإنتخابات وتعطي توصياتها وملاحظاتها على العملية الإنتخابية ومجريات يوم الإقتراع حسب الأنظمة المعتمدة في مفوضية الإنتخابات.
التوصيات
تعديل قانون المنظمات غير الحكومية.
تشريع قانون الصندوق الوطني لدعم المنظمات طبقا للدستور لعدم اتهامها بالتمويل الدولي .
خلق إرادة سياسية تترجم حكوميا في الحفاظ ودعم إستقلالية المنظمات غير الحكومية وتعزيز المشاركة في صنع القرار.
إستحداث شرط يمنع رئاسة وعضوية مجالس الإدارة من قبل العاملين في الحقل السياسي رسميا وحزبيا لحين زوال الصفة السياسية.
تعديل قانون الأحزاب السياسية يمنع ويجرم إستخدام المنظمات كأدوات لتحقيق أهداف سياسية.

ومن الله التوفيق.



#سعيد_ياسين_موسى (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة النقدية والأقتصاد وسياسات عامة إجرائية.
- هلوسة في زمن الدولة العثمانية
- المنظومة العقابية لقطاع العدالة وسيادة القانون وإنفاذ القانو ...
- ورقة عمل حول أهمية دور مكاتب المفتشين العمويين في المؤسسات ا ...
- القيم المجتمعية وقواعد سلوك العمل
- مهمة الإعلام ومواقع التواصل الإجتماعي في إدارة وإستخدام المع ...
- العراق في مؤشر مدركات الفساد 2020.
- أنا وبائع الشاي
- الخطاب السياسي وتشكيل الأحزاب
- الفساد
- الدينار و الفساد
- النظام الديمقراطي و مبدأ المشاركة والإنتخابات
- الدولة ومتطلبات النظام الديمقراطي
- الدولة ومتطلباتها
- الكاظمي و عودة الى ملف تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ج 4.
- تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد ، الاعلام وتحليل البيئة .
- أجهزة إنفاذ القانون وحقوق الإنسان
- الموازنة المالية لسنة 2020 ما لها وما عليها.
- كورونا وادارة المعلومات و دور الاعلام في زمن الازمات
- بلا عنوان


المزيد.....




- منظمة حقوقية: إسرائيل تحتجز 800 فلسطيني من دون محاكمة
- الملك عبدالله الثاني: الأردن يريد حلا يحفظ وحدة سوريا أرضا و ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تم ...
- تقرير: الجيش الإسرائيلي غير مستعد لوجيستيا لمواصلة عمليات ال ...
- إيران تتوعد أعداءها بالهزيمة وتضييق السعودية على نشطاء حقوق ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يأسف لعدم تمديد الهدنة ويدعو ل ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تم ...
- المجلس السياسي الأعلى في اليمن: نستنكر تلكؤ الأمم المتحدة وط ...
- شاهد.. الحل الوحيد للهروب من الإعدام في السعودية
- انقلابيو بوركينا فاسو يتظاهرون ضد التدخل الفرنسي


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعيد ياسين موسى - منظمات المجتمع المدني ومحاولة تسييس دورها