أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - خالد كروم - التاريخ المحرم للبشرية ..ج 3















المزيد.....



التاريخ المحرم للبشرية ..ج 3


خالد كروم

الحوار المتمدن-العدد: 6908 - 2021 / 5 / 24 - 10:06
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


مقــــــــــــدمــــــــة :-


التنسيب في الأساطير تعني الكشف الأول عن القداسة والهالة الدينية المصطنعة ...والتي يتم بفعل التنسيب في مرحلة المراهقة والنشؤة الدينية ... وبين الكشوف ألاحقة تجري لجماعات باطنية مغلقة بإحكام.. بل وكشوف عن القداسة تأتي لمجموعة من النخبة... كي يتم تأليف تولفة ..( "علامة" )..مصطنعة على دعوتها إلى أداء الرسالة التي يزعمون بإنها ..( قدس الأقداس )..وبناء على ذلك يخرج الينا نداء داخلي كان صادرا" من أعماقهم ...

إن اختبار التنسيب في أساطير الأولين أو الأقدمون يقضي لنا بنظرية الأبتلاع المريد من قبل وحش عملاق أو جن أو شياطين وعملاقة أو بصورة ..( طير إبابيل - صواعق - زلازل براكين - خسف ومسخ )... أو تنين بصورة رمزية... أو ربما يتحول الإنسان من ..( إنسان الى قرد وخنازير ..؟!)...

فمن أكثر قصص القرآن رعبا" هي قصة أصحاب السبت ..؟ مسخهم الله كما يزعمون بأن جعلهم قردة وخنازير لأنهم خالفوا أمره بأن اصطادوا يوم السبت..؟! فمن أين أتت القردة والخنازير ..( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ).. الإية ..أن هذه المقولة أو النظرية عن المسخ والتحول الفوري من كائن إلى آخر هي فكرة ذهانية تناقض كل العلم الحديث... لا يوجد إمكانية لتحول الانسان الى حيوان آخر بطريقة سحرية...لم يحدث هذا ولن يحدث أبدا" .. ؟!

قال جعل منهم القردة والخنازير..؟ وليس جعل منهم قردة وخنازير...؟! المشكلة انه الناس تنخدع بظاهر كلام هذا السيكوباثي الخبيث .. وتلاعبه كالبهلوانات بمعاني الكلام .. ودس السموم الفكرية ورسالته بكل احتراف ..!!؟ قصة اصحاب السبت ..أو اي يوما" فى الإسبوع مجرد قصة غرضها الرئيسي هو شحن العداوة تجاه اعداءه ومن عرفوا حقيقة دينه لا أكثر ..

ولو فكرتم تقرأون السورة التي ذكرت فيها هذه القصة وهية الطاولة قصدي المائدة .. !؟ لهالكم مقدار العداوة السلبية والشحن الرهيب والحقود تجاه اليهود بطريقة صارخة وملفتة للنظر .. وتعكس انه المتحدث يكن لهم عداوة شخصية وليس اله كلي القدرة ...!؟ سورة المائدة هذه ذكر فيها انه اليهود قالوا متبليا عليهم ومتقولا عليهم قولهم ..( انه يد الله مغلولة يعني الله بخيل .. !؟ )..

دائما" يريد للمتلقي ان يأخذ فكره انهم عصاه كافرين معانيدين .. ولا يستمعون الى كلام الله .. وان من يخالف الدين الاخر هو خارج عن اطار الرحمة ... فمثلا" اليهودي .. من يخالف دينه كافر .. كذلك من لا يؤمن بالمسيح كافر .. ومن لا يؤمن بمحمد كافر .. الخ وهذا الغرض من قصه أصحاب السبت ..!!؟ وكل الصفات التي نكرهها موجودة فيهم وهو ساكت عاجز يبيدهم ومانعرف لماذا ...؟؟ لماذا لم يقضي عليهم الله أو الإديان الأخري من نسلهم الشرير وننتهي منهم ..؟!

حياتكم مجرد قبر متحرك .... جسد ميت مدفون فيه عقلك وانسانيتك ...!؟ لو فكرتم ولو لمرة واحدة تقومون بتحليل القصة.. قصة اصحاب السبت او الخميس حتى بعقل متحرر .. !؟ لوجدتم عدم المنطقية مطلقا .. ؟ كيف ؟ اليهود هؤلاء لم يحتالوا .. بل ووضعوا شباكهم يوم الجمعه حتى يعلق بها السمك وياتوا يوم الأحد ياخذوا السمك الكثير بالحيلة طبعا ...؟ هل فعلوه بعلم الله وإرادته ام رغما عنه ..؟

هذا يعني إنهم قاموا برمي شباكهم تحت عين الله .. وهو يشاهدهم .. وكذلك الملائكة التي تراقب البشر وتكتب أعمالهم .. وهو يعني ..( الله - الرب - الآله ).. يشاهدهم ولا يفعل شيء منذ يوم ..( الجمعــــــــــة ..؟!).. وعلى مدي اسابيع وربما شهور لم يتحرك ساكنا" .. ثم بعد ذلك يقول النبي الذي معهم أو الآلهه المزعوم بإنه يلعنهم وسوف يمسخهم ..( قردة وخنازير ..؟!).. الله يمسخ هؤلاء بسبب الصيد فى يوم الجمعة بدلا" من السبت .. ولا يغضب ممن يقتلون البشر ويسبون الإديان ليل نهار ..؟

هل عاجز الآله فى اصلاح هؤلاء الناس .. غذا أنت لا تصلح بإن تكون آلهه يحكمهم .. وليس لك المقدرة على السيطرة عليهم الإ بالعذاب والقتل والمسخ والموت ...؟ إذا فأنت لست اله ولا كلي القدرة ..!؟ هذا يعني أنك كتبت لهم أن لا يعصونك .. ثم يحتالون عليك ويخدعونك .. ثم تلعنهم لأنك عاجز عن تغير سلوكهم ... فى في كلا الحالتين ..( انتى المذنب وليس هم ) .. فمجرد قراة هذة القصص فلا تفكر ولاتنظر غير بعين الميتين لأنك ببساطة واحد منهم ..!؟

الكل خارج السيطرة إذا" اين هو الآله الإديان الإبراهيمية ...؟ ولا كأنه هو الله الذي خلقهم ..مؤكد"ا بشرية المتحدث ..!؟ بمعني الذي قام بكتابة هذة القصص هو ..( إنسان بشري ..).. وليس الخالق العظيم الذي نحن نؤمن به ...فهذة قصص سخيفة لامضمون منها سوى شحن العداوة بطريقة ..( مخيفة ومرعبة + خرافة تناقض العلم ).. انك اذا عصيت ربنا بإرادته ام بإرادتك لا نعرف ..!؟

لذلك استغلت الأديان الإبراهيمية الخوف للسيطرة على العوام.. فخلقت لهم مخاوف توهمية ..( جهنم - القبر ).. ووحش منتقم في السماء ... متخصص بالحرق والسلخ والشوي والغلي ... ونزع الشوى والجلود... وإذا أردت السيطرة على شخص فاقنعه بوجود شيء مرعب لا يرحم...هذا يجعله يغالط نفسه مهما رأى من حقائق ليظل مؤمنا بالوهم الذي يعطيه الأمان...

آنتجت لنا أوهام الإديان الإبراهيمية مخزون من الذاكرة السابق لديها من قصص وخرافات وهمية حول الحضارة الفرعونية... وكأي مصاب بذهان الاصطفاء آمن كل المعشريون بكل قصص التوراة بدون تمحيص...واعتبروا أن إله التوراة يَهوَه ..( بالعبرية: יְהֹוָה)...وهو اسم الله المذكور في التوراة وفي العهد القديم ..

فأسم الجلالة الذي يجسد الذات الإلهية هو ..("الله").. ما أصله وهل هو نفسه ..("أيلوهيم").. رب اليهود ولماذا تغير إلى..( "يهوه").. ولماذا يسميه المسيحيون..(" الروح القدس).. وهل ..("الروح القدس" - هو "الأب" )..وهو نفسه الله إله المسلمين أم غيره.. ؟ واذا كان الجنس البشري تحدر من آدم الذي خلقه رب السماوات والأرض والأكوان فلماذا تباينت أسماؤه في ديانات الإبراهيمية الثلاثة..؟

فـ غالباً ما يوصف أسم ..("الله" ).. على أنه الخالق الكلي القدرة والمتحكم والمشرف على الكون.. وهو ذو غيب منيع لا يدرك...( العالِم بكل شيء - القادر على كل شيء - حاضر في كل مكان - الخالق وليس بمخلوق ..؟!)..أما اليهودية فقد ابتدأت بوصف الإله المتعالي باعتباره ايلوهيم ..ومن أقدم أسماء الله المعروفة للجنس البشري وأكثرها انتشارًا اسم ..( "إيل" ).. مع مشتقاته ..( "إيليم" - و"إلوهيم"- و"إلوي"وعليون- وشداي-و يهوه).. وهو مصطلح عام مثل ..("ثيوس" - و"ديوس" )..في اليونانية.. ويطلق على كل من يشغل مرتبة الألوهية..؟! وتترجم أيضا إلى ..(يهوه - ويهوفا - ويهوه )..

أما أسم ..("يهوه" ).. فهو وصف تلمودي غالباً ..لكنه لا يجيب الأسئلة بل يضع الباحث في متاهات بحث لا تنتهي..بالرغم من كتابة الاسم ..( يهوَه )..في التوراة بالعبرية إلا أنه يحرم على اليهود ذكر لفظ هذه الكلمة.. فيتم استبدالها بـ..( أدوناي - أو هاشِم )..بالعبرانية الحديثة..وهو اللفظ الذي يفضله الكتاب اليهودي ..ويظهر..( 7.000 ).. مرة تقريبا في الأسفار العبرانية الأصلية...

فكلمة التي جاءت من الإله بعد حذف الف الوسطى المكسورة أو حذف الـ ..(E )..في الـ ..(ALELAH )..وهو الإله نفسه صناعة بشرية كل ديانة في العالم صنعته على هواها ...لذلك نجد الفقه الديني لجميع الاديانالإبراهيمية لم ينشا في بيئة صحيحة تصلح لوضع مفاهيم واقعية للدين ولصفة الاله .. لدلك اعتبر ان الخوض في مسائل العقائد الدينية سوف يرمينا في متاهات ...

ومن هنا فإنهم ادخلوا موسى ضمن قائمة الآلهة فقالوا كان موسى إلها".. (إلوهيم).. لفرعون ولهرون .. كما مذكور في سفر الخروج 7 :1..وهذه الاسماء هي أثار لغوية باقية من مرحلة سابقة من مراحل الفكر قبل الأديان.. وهي متعلقة بمراحل تعدد الآلهة...مثل ..(فايل عليون)..يشير إلى إله إسرائيل الأعلى بين الآلهة - وهكذا ..(ياه عليون) ..وتعني الرب العلي وعليون ..(العلي).. وكذلك ..(إيل شداي).. وتعني الله القدير..

ويقول اليهود في تفسير معنى ..( رب الجنود ).. كان رب الجنود في الأزمنة المبكرة يعنى إله الحرب الذي قاد جيوش إسرائيل بنفسه ... يمتطي فرسا أبيض وبيده سيف ذو حدين تطربهُ قرقعة تكسر الجماجم ويؤنسه لون الدم... ولكنه فيما بعد أخذ عند شيخوخته يرسل الملائكة الجنود للقتال ... ويضربون بذلك مثلا" فيقولون كما فعل في معركة بدر في زمن الاسلام مثلا"...

وعلى سبيل المثال ففي الخروج يعلن الرب بأنه ..(أهيه).. سفر الخروج 3: 14..(فقال الله لموسى ..((أهيه الذي أهيه))... وقال: «هكذا تقول لبني إسرائيل: أهيه أرسلني إليكم)..وهو صيغة مختصرة لـ إهيه أشير إهيه المترجمة أهية الذي أهيه أي ..(أنا هو الذي أنا هو).. ولكن في بعض الأجزاء من سفر التكوين يبدو أن هذا الاسم ..(أنا هو)..كان مستخدما منذ العصور المبكرة.. وهناك نظريات تنادي باشتقاقه من ..( مصر أو أشور ).. أو تربطه إتمولوجيا من ناحية أصل اللفظ وتاريخه بزيوس أو غيره...

فهل الله قديم أم حادث...؟ هل الله مادة أم روح...؟ هل الله مؤنث أم مذكر...؟ اذا كان كل الكون قائما على الأضداد.. والثنائية... ( سالب وموجب- ليل نهار- أنثى ذكر...الخ) لماذا الله واحد أحد...؟ اذا كان الله خالق الأكوان.. لماذا خلق الأنسان في الأرض فحسب.. ؟ اذا كان الله مؤلف القرآن.. لماذا لم يستخدم ضمير المتكلم فيه إلا نادرا وبشكل خجول.. وأسئلة خطرة كثيرة لن يجرؤ أحد على إعلانها أو الكتابة عنها...؟!

لذلك فأن علاقة التوراة بالادبيات القديمة كالمخطوطات مثل ..( جلجامش ).. وغيرها من الأساطير الشرقية ماهي الا صورة مصغرة عن ملحمة جلجامش التي سبقتها بمئات السنين.. وكانت للتوراة حقيقة مغايرة عن ذلك حتى في عام ..( 1872 م ) ..عندما اكتشفت الواح بلاد الرافدين والتي ذكر فيها على سبيل المثال قصة الطوفان .. حينها تلاشى الايمان بأن التوراة هي أقدم كتاب على وجه الأرض ..وعادت التوراة الى سلسلة الآداب العالمية..

ان الانسان يغبد الاله الذي يتوافق مع صدق خباياه.. فلا وازع لتسمية الله باسماء وتجسيده بهسآت الا من منطلق الدافع الداخلي.. لذلك الانسان المجسد والمسمي.. فالله عندهم هو تجسيد لتك النزعات.. ومن هنا ياتي الفرق بين متبع الحق ومتبع ما سلف.. فاتباع السلف على حساب صدق المعلومه انما لحاجة الانسان للانتماء لتلك الصوره وتلك الجماعه وتلك الروايه بانها الدين.. وما اقصر الطريق من هنا الى ان تصبح الروايه والجماعه هي الله عند هؤلاء...

بداية :-

الزيف ديدن المخادعين .. والتلون ديدن المنافقين .. وعدم الثبوت على مبدئ هو ديدن المتملقين..ان لبس الأقنعة و التخفي وراءها ليس بالجديد على ..( جملة من البشر ).. الذين تملكتهم شيطانية الشيطان أجمعين ..انتهج هؤلاء ..( بلغتهم الملونة ).. التي تبهر العيون ..وزخارف أقوالهم ..منهج اصطفاه .. وبالتالي فقصص الإديان الإبراهيمية ليست صحيحة. أطلاقا" ..ومنها قصة الفرعون..

ورغم العدد الكبير من النقوش الفرعونية إلا أن غياب أية إشارة ولو على قطعة فخار قصيرة لليهود ... وحكايات التوراة يشير إلى أن قصة ..( اليهود مع الفرعون )..خيالية من تأليف حاخامات العبرانيين...وقد حاول الكهنوت المعاصر اعتمادا على التاريخ المقدم في التوراة تخمين زمن موسى التوراة بحوالي ..(1200-1300 ق.م )..وهذا جعلهم يحاولون التنبؤ بهوية الفرعون المعاصر له هل هو ..( رمسيس أم أمنتباح أم تحتمس )..وغيرهم...؟!

لكن الحقيقة أن التوراة فشلت في ذكر اسمه.. وهذا يعني أن قصته كانت مفبركة..حاخام يهودي كان يعرف عن مملكة كيمت القديمة .. ويسمع اسم لفظ الفرعون لكنه لم يدرك أن اللفظة ليست اسما بل لقبا وصاحبها ليس شخصا" محددا"... فألف قصة الخروج الكبير على ما يبدو وجعلها في زمن فرعون الذي ظنه شخصا واحدا بعينه...

ولأن التوراة كانت مصدر ..( المسيحية والإسلام )..لهذه القصة كما كانت المصدر الوحيد عند الكنيسة المسحية والمصدر الوحيد لدى بحيرى وورقة بن نوفل وأحناف العرب .. حيث أخذ الإسلام تعليمه الكهنوتي المبكر فقد ظن ساجع القرآن ايضا أن ..( فرعون ).. اسم وليس لقبا وأنه شخص واحد..وهكذا ظل يتحدث عنه طوال حياته .. وكأنه رجل واحد في خطأ كبير يثبت بشرية الأديان بشكل لا يقبل الجدل...

أن الناقد في ممارساته النقدية .. يضيء جوانب عديدة من الاكتشافات .. في مدى قربها أو بعدها عن الابداع والفن البشري وعدم ربطه بالآلهه ..من خلال الممارسة والخبرة والكفاءة ...ومدى براعتها في توظيف اتجاهات التناص في جوانب الحبكة السردية ..وتقنيات الاحداث السردية وافعالها وحركتها .. وسلوكية رؤيتها الفكرية في اتجاهاتها المختلفة..في التحولات والتنقلات في العمق اللغوي والدلالات الفكرية في المعنى والمضمون...

ومن خلالها يكتشف مدى الجهد المبذول في تناول النصوص وتفكيك شفراتها الدالة ... وكشف عوارت الإديان الإبراهيمية .. لذلك في براعة خبرة الناقد في اكتشاف المناطق الظاهرة والباطنة داخل النص..في البعد المادي والمعنوي والسايكولجي والايديولوجي..وما يصدر من توجهات وسلوكيات من عقليتها الفكرية في جوانب الحدث السردي بمظاهره المختلفة..

فنجد هنا مثلا" كبار الاباء المقدسين والكهنة فى الكنائس يصفون ..( يسوع المسيح ).. بأنه المسالم الخانع الضعيف..؟ كما يصوره الكتاب المقدس ..أن يسوع قال .. (ما جئت لألقي سلاما على الأرض - بل سيفا" وانقساما" ونارا" ).. فيسوع محارب وليس مسالم كما تظنون...فما يكتب في زمن الضيق .. لا يُحاست عليه في زمن الرخاء .. التاريخ مراحل يتم تدوينها على ضوء ما يحصل في كل مرحلة فما نكتبه في زمن الانكسارات ليس .. لا نكتبه في زمن الانتصارات .. ومن غير المنطقي حذف مرحلة تم تدوينها على ضوء فهم التاريخ جيدا"...

لذلك صراع الإنسان مع الإديان كان كل ما يشغل شقاءه اليومي.. تفكيره البدائي انقدح مع انتصاب قوامه على رجلين.. محاولًا أن يستمد من من الإديان نفسها ما يدرأ عنه المعاناة والحرمان...الرهبة والخوف دفعاه للتوهم بأن الإديان هي التي تتحكم في أحواله ولا بد من مراضاتها.. حين ذاك تدفق الخيال الخرافي..أو لنقل المعرفة الأولى التي أخضعت العقل البدائي لملايين السنين.. ناسجة الأساطير والملاحم..لتجيب عن تساؤلاته ..؟ ويواسي النزعة الدينية بأسبقية الدين في الإطار المعرفي ..؟!

الإله بعل حمون

في كتابه ..(الأخلاق).. يقول أرسطو :- إن ما يبدو للجمهور صحيحًا نقول إنه حق. وفي موضع آخر إنهم خرفان يتبعون الكبش...ترفع الأديان حول كياناتها أسوار دفاع حماسية.. تستغرق عواطف الناس وميولهم.. وتستجيب الغالبية لهم.. فالرأي العام هو ما يرغب ويميل الناس إليه.. وبتعبير آخر هو بمثابة تأييد شعبي لمعتقد أو فكرة أو سلوك.. يدخل ضمن دائرة اللاشعور المدافع عنه..

لذلك الكتاب المقدس للمسيحيين يشار إليها أحيانا لمختلف الآلهة.. وكثير منهم هم على الدوام في حاجة إلى الضحايا البشرية.. وتقدم بانتظام من الوثنيون.. ومن بين هذه الأصنام القديمة تعامل مولوك.. تحظى بالاحترام بين القرطاجيين والفينيقيين والفلسطينيين..

واعتبر الإله الرئيسي في البانتيون.. والتي تقول الأساطير. مولوخ هو في الواقع الأكثر أهمية هو ليس أقل شأنا من له من ..("الزملاء").. الآخرين.. ما كان ..(Mielke - في عمون).. وملكارت ..(في صور).. من بين الدول التي تنتمي إلى مجموعة الغرب للسامية.. ويمكن الافتراض أنه يتجسد بشكل خارق قوية الخفي بعل ..(وال)..

الإله ..( "بعل حمون"- "ba al hammon" )..هو إسم مركب من جزأين ..("ب - ع - ل - ح - م - ن" )..ويمكن أن يكتب آيضاً ..( "ب - ع - ل - ع - م - ن").. بحيث يحل حرف ..("ع" - مكان - "ح" )..وهو شيء عادي في اللغة السامية.. فهو إله فينيقي من حيث التسمية قبل أن يكون قرطاجيا".. ويعني لغويا ..("سيّد المبخرة" - أو "نار الجمر الحامية").. وهو كذلك ..("سيد الموقد" ).. الذي تنبعث منه الحرارة.. كما يعني آيضا" الحرارة التي تبعثها الشمس...

وحول موضوع إسم ..( بعل حامون ).. سيتم شرح آنه يعني ..("سيّد المعبد" )..الذي تقدن فيه الآضاحي البشرية والبديلة..وكان الإله ..( "بعل حامون").. يعني لغويا أيضا عند الفينيقيين في شرق المتوسط ..("سيّد جبل الأمانوس" ).. في لبنان..

وبذلك فإسم هذا الإله مكوّن من قسمين شأنه شأن الآلهة الآخرى عند الساميين القدماء الذين غالبا ما يكون الإسم الثاني في لغتهم تابعا للأول... والهدف من كل ذلك هو إعطاء القوة للإسم عندما ينسب للآلهة وهو ما يعرف في اللغة الأجنبية ..(maître seigneur )..

ونلاحظ أن بعل حامون كان يحتل بلا منازع المكان الأول في..( البانتيون القرطاجي).. في المدينة الأم قرطاجة عاصمة البونيين.. وقد كان معظم النصب النذرية التي عثر عليها في المدينة المشار إليها آنفا تحمل إسم الإلهة..( "ت - ن- ت" tanit ).. بني بعل بالدرجة الأولى.. تم يأتي بعد ذلك مباشرة إسم الإله بعل حامون...

وقد شبهه الرومان فيما بعد من حيث الوظيفة بالإله ..( "ساترنوس" - "saturnus").. إله الفلاحة لديهم.. ويعتبر أيضاً ..( بعل حامون رب الأرباب ).. عند الفينيقيين والبونيين ..( وسيّد السماء والعواصف والخصوبة).. وقد عبد منذ منتصف القرن السادس قبل الميلاد لدى القرطاجيين في الحوض الغربي للبحر المتوسط .. ويماثله الإله ..( "كرونوس" - "kronos").. إله الأيام والسنين والفصول وتغير الهواء عند اليونانيين...

ومن جهة آخرى كان ..( القرطاجيون والرومان ).. يظهرون على نصبهم بعل حامون في شكل إله أقرن .. وهو في ذلك شبيه بالكبش.. وفي نفس الوقت يذكّر الدارس ..( بالكبش آمون المقدس).. الذي كان يعبد عند الليبيين القدماء قبل مجيء الفينيقيين إلى شمال إفريقياِ..

إن ما يدعونا إلى ترجيح هذا القول هو أنّ هناك شبه بين..( الإله آمون المصري - الليبي والإله القرطاجي بعل حامون).. من حيث الوظيفة .. وغالباً ما يظهر الإله بعل حامون في شكل صورة شيخ مسن يتكىء على..( كبش "أقرن" ).. أو شيخ يجاس على كرسي العرش.. ثم يسمك الصولجان بيده.. ويمكت أن تظهر له صور أخرى.. وهو يقف في المدخل معبد يعلو رآسه قرص الشمس...

لقد تصدر إسم الإله ..( "بعل حامون" ).. نصب معبد الحفرة ..(بسيرتا قسنطينة الحالية).. حتى إعتقد الباحثون أنه الإله الوحيد الذي قدس في المواقع الآثرية التي وجدت في المدينة.. حيث أن إسمه ظهر على ..(281 )..نصبا تشاركه في القليل منها الإلهة ..("تانيت بني بعل")..

كذلك تصدر إسم الإله ..("بعل حمون").. كثيراً من نصب ..("قالمة" - "وعين النشمة" - وتيديس" - و"هيبون"- ثم "دلس - "و"تيبازة" - و"شرشال").. وكل تلك النص ب تعود إلى فترة المملكة النوميدية التي شجعت العبادة ..( الليبيو- بونية).. حيث أن العبادتين إمتزجتا في كامل المستوطنات القرطاجية النوميدية .. وكذا المدن والتجمعات المحلية الداخلية مثل التي آشرنا إلى البعض منها آنفا"..

ومحمل القول أن دراسة النقوش ..( البونية - النوميدية ).. تفضي إلى نتائج لا تقل وضوحا في معالجتها لفكرة الإستبدال والتي يكون محتواها أن رغبات ..( الإله بعل حامون).. في الفترات الأخيرة أصبحت أقل قسوة حيث حل محل التضحية بالطفل البكر ..(كبش).. وهي التضحية المعروفة بـ ..("ملخمومور" "molchomor" )..وذلك أن يحل الحيوان محل البشر...

ويكون ذلك غالباً خروفا يقدم للآلهة وفقا للعبارة المنقوشة في الآنصاب الرومانية التي إكتشفت بمنطقة ..("نقاوس").. حيث تذكر صيغة النص ..(روح بروح - ودم بدم- وحياة بحياة).. ولعل نص النقيشة البونية النذرية التالية التي إكتشفت في معبد الحفرة بقسنطينة توضح للقارئ بعض ما أشرنا إليه..

لذلك تضاربت الآراء في حقيقة أمر الفينيقيين ومسقط رأسهم.. وتأثيرهم في الأمم الساكنة على شاطىء البحر الأبيض المتوسط .. وتأثرهم هم الآخرين الآخرين بعادات تلك الأمم وأخلاقها..على أن هناك أمراً كاد أن يتفق عليه المؤرخون هو أن الفينيقيين قوم كانوا يسكنون الأراضي الواقعة بين ساحل البحر الأبيض المتوسط الشرقي وجبال لبنان..في بقعة خاصة إسمها ..( فينيقية ).. وكانت عاصمتهم ..( صور القديمة).. التي عرفت بمئات السنين بثروتها العظيمة ونظامها الإداري المحكم...

وقد آفتن الفينيقيون بالتجارة منذ قديم الزمن طمعاً وراء جمع الأموال ..والحصول على الآرباح الطائلة ..ولأجل هذه الغاية أقاموا لهم أسطولاً هائلاً جعلت وحداته التجارية تمخر عباب البحر الأبيض المتوسط حتى أصبحت لهم فيه السلطة المطلقة ...ثم جعل الفينيقيون يهجرون عاصمتهم ..( صور).. التي لقبت بلندن القديمة.. وينشئون المستودعات التجارية ..(comptoirs).. في البلاد الواقعة على ساحل البحر المتوسط..

فقامت من ثم مدن عدة أشهرها ..(تونس - tunis).. وسوسة ..(hadrumete).. وبنزرت ..(hyppo diarrhytus).. وعنابة ..(hippone).. ومليلة ..(rusad--dir--).. وطنجة ..(tingis).. والعرائش ..(lixus).. والمهدية ..(thimiaterion)..والصويرة ..(coricon teichos)..وغيرها.. وكلها مدن تجارية كانت تمتاز بحركة زائدة ونشاط ظاهر في إبرام مختلف المعاملات التجارية ...

ومعنى تلك المعاملات أن الفينيقيين كانوا يعرضون على الآهالي منتوجاتهم الخاصة كالأقمشة والأسلحة والأواني الطينية وغيرها ويأخذون مكانها الصوف والجلد والعاج والآنعام والعبيد.. وهذه الطريقة المبنية على تبادل المنتوجات جعلت الفينيقيين مدة طويلة في غنى عن إستعمال القطع النقدية.. على أنه لما إتسع نطاق تلك المعاملات التجارية إضطروا إلى ضرب النقود.. وإخترعوا الحروف الهجائية الأولى..فأخذتها عنهم الآمم الآخرى كاللاتينيبن واليونانيين..

ولقد كان هذان الحادثان في تاريخ التمدن الفينيقي من أهم الآسباب التي مهدت لهم السبيل لعقد العلاقات التجارية والأدبية مع الأمم الآجنبية .. ولا سيما المغربية منها .. ومما يؤخد على الفينيقيين أنهم كانوا يعبدون الأوثان ويضحون بأولادهم عند الضرورة.. في سبيل إرضاء آلهتهم المتعددة وإستمطار رحمتهم..

وعن العهد الفينيقي بالجزائر ..( خرجت الجزائر من عصور ماقبل التاريخ بدخول الفينيقيين إليها أواخر الألف الثانية أو بداية الألفية الأولى لها قبل الميلاد)..والمرحلة الكنعانية- الفينيقية في بلاد المغرب العربي قديما".. هي مرحلة الخروج من عصر ماقبل التاريخ ..(pre- literary history )..والدخول في حقبة التاريخ القديم ..(ancient history)..

يقول عالم الآثار والمؤرخ والرحالة الآلماني ..( هاينيش فون مالتسان ).. في كتابه ثلاث سنوات في شمال غربي إفريقيا ..(القرن 19 م) ..( ويعتقد غيسينيوس آن كلمة ..(steifis )..من أصل فينيقي مثل بقية آسماء المدن في إفريقيا الشمالية كلها تقريبا".. فهي مستمدة من كلمة ..(setef )..التي تعني الفيضان.. فإسمها إذن مدينة الفيضان.. وهو إسم لا تزال جديرة به إلى يومنا هذا ..

وآسماء المدن الفينيقية على العموم لا تزال كلها تقريباً صالحة للإستعمال في عصرنا هذا..ويقول آيضا".. غير آن اللغة الفينيقية كانت منتشرة بين آهالي إفريقيا الشمالية إلى درجة آنهم كانوا يطلقون على المدن التي ينشئونها بآنفسهم آسماء فينيقية..الشيء العجيب فيه يعتبر آغلبية مدن دول المغرب العربي قديما" تقريبا" تحمل آسماء فينيقية غير آن الرومان والإغريق حرفوا نطقها فقط ..؟

_______________

المصادر :-

1: - Foreign sources the historian Polybe.
2:- The Historian Herodotus
3:- المؤرخ أرسطو - Aristote
4:- معالم التواجد الفينيقي البوني في الجزائر
5:- وصف إفريقيا حسن بن محمد الوزان الفاسي
6:- المدن الفينيقية.. دار النهضة العربية للطباعة والنشر..بيروت م 1981
7:- مصر الفرعونية..مكتبة الأنجلو المصرية، ط.2، القاهرة 1960 م أحمد فخري
8:- الحضارة المصرية..( جون ويلسون) .. ترجمة:- أحمد فخري، مكتبة النهـضة المـصرية، القـاهرة،1951م
9:- الشرقبين النهرين والـشام والجزيـرة العربيـة القديمة وحضارة بلاد مابين النهرين القديمة، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية ..
10:- المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب، طبعة م 1965
Foreign foreign sources and references: -
List of AAA Approved Foreign Acronyms: Atlas Archeology of Algeria, St Gsell, Algeria, 1911. BA: The Algerian Archaeological Bulletin, Algeria.
HAN: The Ancient History of North Africa, Saint-Gilles, Paris, 1913-18. L.A.E: Libyca Archeology Epigraphy.
Stone. : Libyca Antropologie- Prehistoric Archeology. R.A.: Revue Archéologique, Paris.



#خالد_كروم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التاريخ المحرم للبشرية ..ج 4
- التاريخ المحرم للبشرية ..ج 2
- التاريخ المحرم للبشرية ..ج1
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 10
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 9
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 8
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 7
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 6
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 5
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 4
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 3
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 2
- أبناء السماء وقارة أطلانتس - ج 9
- الأدب القديم في كيمت - الكاهن وين آمون -أنمزجا-
- أبناء السماء الفراعنة هم الأنبياء - ج 1
- أبناء السماء وقارة أطلانتس - ج 8
- أبناء السماء وقارة أطلانتس - ج 7
- أبناء السماء وقارة أطلانتس - ج 6
- أبناء السماء وقارة أطلانتس - ج 5
- أبناء السماء وقارة أطلانتس - ج 4


المزيد.....




- تحليل لـCNN: إيران وإسرائيل اختارتا تجنب حربا شاملة.. في الو ...
- ماذا دار في أول اتصال بين وزيري دفاع أمريكا وإسرائيل بعد الض ...
- المقاتلة الأميركية الرائدة غير فعالة في السياسة الخارجية
- هل يوجد كوكب غير مكتشف في حافة نظامنا الشمسي؟
- ماذا يعني ظهور علامات بيضاء على الأظافر؟
- 5 أطعمة غنية بالكولاجين قد تجعلك تبدو أصغر سنا!
- واشنطن تدعو إسرائيل لمنع هجمات المستوطنين بالضفة
- الولايات المتحدة توافق على سحب قواتها من النيجر
- ماذا قال الجيش الأمريكي والتحالف الدولي عن -الانفجار- في قاع ...
- هل يؤيد الإسرائيليون الرد على هجوم إيران الأسبوع الماضي؟


المزيد.....

- تاريخ البشرية القديم / مالك ابوعليا
- تراث بحزاني النسخة الاخيرة / ممتاز حسين خلو
- فى الأسطورة العرقية اليهودية / سعيد العليمى
- غورباتشوف والانهيار السوفيتي / دلير زنكنة
- الكيمياء الصوفيّة وصناعة الدُّعاة / نايف سلوم
- الشعر البدوي في مصر قراءة تأويلية / زينب محمد عبد الرحيم
- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - خالد كروم - التاريخ المحرم للبشرية ..ج 3