أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ازهر عبدالله طوالبه - معركة الإعلام وتأثيرها الذي يفوق تأثير أي معركة أُخرى














المزيد.....

معركة الإعلام وتأثيرها الذي يفوق تأثير أي معركة أُخرى


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 6900 - 2021 / 5 / 16 - 17:40
المحور: القضية الفلسطينية
    


لَم نعهَد حالَة الخوف والذّعر التي يقوم بنشرها الإسرائليونَ على صفحاتهم على مواقع التواصُل الإجتماعي، بل لَم نعتاد على أن يكون الموقف الرسمي لقياداتِ الكيان بهذا الكَمّ مِن إظهار الضُّعُف والذُّل . وحقيقةً، أنا لستُ مُطمئنًّا البتّة مِن هذا، حيث أنّني أراهُ يجُب المصائبَ لنا جبّا، وأنّهُ مُقدّمة لشرٍّ أكثر قتامة .

ومِن خلال قراءة ما يجري بالإقليم، بل في العالَم المُلتهب مِن إعادة تشكيل للتحالفات، والعمل على تدعيم لُعبة الجيوسياسي، بشكلٍ لَم نعرفهُ مِن قبل، فعلى ما يبدو، أنَّ هُناكَ ثمّة شيء يُحاك بالخفاء للفلسطينيينَ وللعرَب ولقضيّتهم التي تُعتبر أمّ القضايا العالميّة، وجدّة الصراعات الإقليميّة ؛ ويُستدلّ على هذا مِن خلالِ أمورٍ كثيرة، مِن أهمّها تحوّل إسرائيل مِن سياسة التكتُّم إلى سياسة الإفصاح، وكأنّها طلقة يُنتظر لها أن تتموضَع في بيتِ النّار ؛ فإسرائيل دائمًا ما تنتَهج سياسة التعتيم على الحقائق، وإن أقرّت بنشرها، فبالتأكيد فإنّها لن تنشُرها إلّا بعد أن تُزيّفها . وأقصُد هُنا أمور كثيرة، منها المقالات التي نُشِرت مؤخرًا، وكان أهمّها ذلك المقال الذي حمل عُنوان " إسرائيل تحتَرق"، وهذا أمرٌ لهُ دور كبير في التأثير على الموقف الدوليّ في هذه القضيّة، وهذا ما لُمس بتصريحِ الخارجية الأميركية، حيث قالت: " مِن حقِّ إسرائيل أن تُدافع عن نفسها " .

ففي ذاتِ السّياق، فمنذ أكثر من أربعة أيّام، وأنا أرتطِم بالكثيرِ من التغريدات التي تنقُل أخبارًا ولِدت من رحم إعلام الإحتلال، وكُلّ هذا لمُجرَّد أنّها تتوافَق مع ما نُريد ونُحِب، وللأسف، أن هذا التداول يأتي دون أيّ تفكيرٍ بما يُقدّمه الإحتلال، ودونَ التعمُّق بمقاصِد الإحتلال من نشرهِ لمثل هذه الأخبار، والتعامُل مع الأهداف التي يرنو لتحقيقها الإحتلال، كما لو أنّها سمك على شاطئ .

فليس هناك حالة أعجَب من حالة تناقُل وتداوُل الأخبار التي مصدرها إعلام الإحتلال، وخاصةً، تلكَ التي يُشير _حسبما يرى الناقل_ بها الإحتلال إلى مواطن ضعفه، وأنّها تُدلِّل على مسكنته وعدم حيلته أمام المُقاومة، وأنَّ أكثر مَن نصف المستوطنين لديه يُقيمون داخل الملاجئ، وأنَّ الرعبَ قد دبَّ فيهم وقد بلغ أقصى درجاته، وهذا قد يكون صحيحًا. لكن، ليس كما يقدّمه الإحتلال .

لا أعتقد أنَّ هُناك مَن يُنكر أنَّ محتلّنا"عدوّنا" يتمتَّع بالذّكاء في ظروفٍ كثيرة، وأنّه مُتقدِّم في امتلاكه لأقوى الأسلحة الفتّاكة، وعلى رأسها؛ سلاح العصِر "السلاح السيبراني"، وأنّ الإقليمَ، بل جزء كبير مِن العالَم مطوَّع لهُ، وفيه قضايا مُتشابكة ومُتداخلة إلى أقصى حد، ومن لَم يُدرك هذا فلن يتمكّن مَن مُقارعته بتلكَ النفس الطويلة التي تهيء لهُ كُلّ أدوات الإنتصار ؛ وذلك لأنّه يفتقَد لأُهم أُسسُ أيّ صراع ؛ ألا وهو فهم عدوّك/خصمكَ فهمًا جيّدا .

لذا، أقول: لازمًا علينا إن أردنا أن نعلو وننتَصر على كّلّ أعداءنا، أيًّا كانوا هؤلاء الأعداد ؛ أن نُطلّق العاطفة طلاقًا لا تحلّ بعده العودة أبدا ؛ حتى وإن ضاجعت بعده خمسينَ سببًا، وأن نتوقّف عن كّل ما يُقدّمه العدو لنا ما دامت معالمه غير واضحة، حتى وإن كُنّا نعتَقد أنّهُ يصُب في صالحنا ؛ لأنّ ما هذا إلا اعتقاد، وفي الغالب يكون هذا الإعتقاد خاطئ، بل وقاتل؛ لأنّ العدو لا يهدف فيه إلّا لدسّ السُّم بالدّسم ".


أرى بأنَّ مَن يُجيد قراءة الواقع، اليوم، هو الأقدَر على الوصول إلى حقيقة ما يجري وما سيتولَّد عنهُ في الأيّام القادمة .

حكّموا عقولَكُم، وكسّروا نوافذ العواطِف ..

وأختِم مقاليَ هذا بقولٍ أقولهُ باللهجة البلديّة :

سيبونا من العواطف مشان الله.. مشان الله سيبونا من العواطف.



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقائق كُشفت بعد الأزمة التي مرّ بها - وما زالَ يمُرّ بها- ال ...
- أباطِرة الاقتصاد وإدارة الدولة
- دحلان والانتخابات الفلسطينية
- بكفي اعتماد على المنح والمُساعدات.. بكفي خلص
- مصيرُ البلاد في خطر ما لَم يتدخّل العُقلاء
- انقطاع الأوكسجين وقتلَ الوطن قبلَ المواطن
- تأطيرات فضفاضة لقضيّة حقوق المرأة
- التحرُّش الجنسيّ، وضُعف طُرقه العلاجيّة
- الآراء السياسية ما بين التمثيل الغربي والشرقي .
- ما من شيء يدفعنا للإحتفال بالمئوية الأولى
- قراءة أوليّة لتحرّكات دول المُصالحة الخليجيّة..
- الخوف من استدراجِ النقابة إلى حافة مجلِس النواب
- التوافق الأيديولوجي بين بعض الأنظمة والجماعات الإسلامية، ليس ...
- التطبيع وسقوط قُدسية العداء للصهيونية
- الأزمة الخليجية أشدّ فتكًا لما تبقى من الوحدة العربية
- أُغتيلَ وطن وصفي
- نتنياهو وسلسلة التطبيع
- غياب الإعلام ؛ صنع قدسة واشنطن بوست
- الوعي ينتَصر على الديمقراطية المُخادعة .
- مآلات التفاعلات المجتمعية


المزيد.....




- أبو الغيط: إسرائيل تسعى لكتم الأصوات التي تتحدث باستقلالية ح ...
- عبد الله الثاني يحذر العالم من عواقب الهجوم الإسرائيلي المرت ...
- زيارة أردوغان إلى العراق: نقلة في العلاقات وقضايا معلقة في ا ...
- ماذا نعرف عن تاريخ المواجهات في مخيم نور شمس؟
- رئيسي: لولا مكافحة إيران الدؤوبة للمخدرات لانتشرت في أوروبا ...
- استخباراتي أمريكي سابق لزيلينسكي: أنت -حرفيا- تقتل الأوكراني ...
- توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين سلاحي البحرية الروسي والصيني
- احتدام المواجهات بين حزب الله وإسرائيل.. حرب الاستنزاف تتصاع ...
- -غلوبال تايمز-: روسيا لديها القدرة على توجيه ضربة حاسمة لأوك ...
- ساويرس يستجيب لطلب يخص مشروع -الصوت والضوء- بالأهرامات


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - ازهر عبدالله طوالبه - معركة الإعلام وتأثيرها الذي يفوق تأثير أي معركة أُخرى