أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - بكفي اعتماد على المنح والمُساعدات.. بكفي خلص














المزيد.....

بكفي اعتماد على المنح والمُساعدات.. بكفي خلص


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 6842 - 2021 / 3 / 16 - 19:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


احنا تواصلنا مع السعودية من أجل تزويدنا بالأوكسيجن، وحكولنا إنه " انتو واحنا واحد " ورح نزودكم بالأوكسجين"



هذا ليسَ كلام لأحدِ الأكادميين في إحدى الجامعات الحكوميّة، يبحَث مِن خلالهِ عن عقِد عمَلٍ براتبٍ فلكيّ، أو كلام لأحد شيوخ القبائل التي تتواجَد في كُلّ بقعةٍ مِن البقاعِ العربيّة، قالهُ بعدَ معركةٍ مع قبيلةٍ أُخرى أسفرَت عن قتلِ بعض أبناء قبيلته، خنقًا، مُناشدًا إخوته، الشّيوخ الأخرين للقبيلة الذين يسكنونَ على ألأراضي السعوديّة، أن يزوّدوه بكميّاتٍ مِن الأوكسجين تُمكنه مِن الحِفاظ على مُقاتيله...بل هذا كلام وزيرٍ لأهمّ الوزارات الأردنية، وكأنّه يؤكِد فيه، أنّ هذه البلاد ما عادَت قادِرة - بالمرّة- على أن تَقِف على أقدامها مِن جديد ؛ إلّا إذا انهالَت عليها المِنَح والهِبات الخارجيّة ومِن دول الأشقّاء، تحديدًا، كما يسمّونها عند وقت الحاجة، وهذا ما يتّضِح لنا عندما تتعمَّق أزماتنا أكثر . فبعد أن توقّفت بعض الدول الأوروبيّة عن دعمنا مِن جوانبٍ ونواحٍ عدّة . إذ كان هذا التوقُّف بسببِ هدّم الجُدران التي كانَت تمنَع وتحجِب عنها الرؤية، والذي مكّنها مِن الوصول إلى الحقيقة التي مفادها ؛ أنّ ما يقدّموه لنا كدعِم يذهَب إلى أشخاص مُحدّدين، حيث يتنعّم به هؤلاء الأشخاص بالدّعمِ كما يودّون ؛ فيبتاعونَ بهِ أثوابًا حريريّة، أو يشيّدونَ بهِ قصورًا عاجيّة، وما تبقى منهُ يُسارعونَ بالاحتفاظ به في ملاذاتٍ آمنه، يصعُب على الشيطان أن يعرفها .. بعد ذلك، سارعَ أرباب المناصِب في الدولة باللجوء إلى دوَل الخليج كي تُقدّم لنا المُساعدات وتتصدَّق علينا بالقليلِ مِن المِنح لنتمكّن مِن تخفيف حديّةِ الأزمات التي أوقعتّها علينا سياسات الرُعناء والهمجيّون في إدراة الدولة، أو بالأصَح، كي نعملَ على ترحيلها إلى سنواتٍ ليسَت بالبعيدة، ولا تتجاوز حدود السّنتين، بالأكثر، ممّا يؤدّي إلى جعلها قُنبلةً موقوته تنفَجر في أيّ وقت، فتتسبَّب بأضرارٍ كانَ مِن المُمكن تداركها لو كانَ هُناك عُقلاء وحُكماء في المناصِب التي تُدار الدولة مِن خلالها . ويجدُر بنا هُنا أن نُشير إلى أنّ الثمَن المُترتّب علينا جراء هذا اللّجوء، هو التنازلُ بالمُطلَق عن قراراتنا السياسيّة المصيريّة، وجعلها بيدِ وتحتَ سيطرة مَن شفقوا علينا.. أؤلئكَ الذين يودعونَ في بنكنا المركزيّ أموالًا تُقدَّر بالمليارات ؛ ليُعينوننا على الهروب مِن أنياب سُلالات الجوائح الاقتصادية التي منشأها عقول المُفكرينَ الإقتصاديين الصُلعان، الذينَ أُتيَ بهم مِن حواضنِ البنوك المركزيّة الدوليّة، وحواضِن صناديقِ التجويعِ العالميّة... وأؤلئك الذين سيزوّدوننا بالأوكسجين كي لا نموتَ خنقًا بسبب نفاد/نقِص الأوكسيجين في مُستشفياتنا التي لَم يمُر على افتتاحها سوى ستّة أشهُر، فقط، أو لكي ننجو مِن قنابلِ الغاز التي تُرمى علينا حينما نخرُج للشارع مِن أجلِ الدّفاع عن ما تبقّى لنا مِن الوطن، ومُحاولة استرداد حقوقنا المسلوبة، والحِفاظ على ما تبقى مِن شرعيّة الشّعب، إن كانَ هُناكَ مَن يعتَرف بهذه الشرعيّة .

أؤلئكَ الذين تلذَّذوا على خلايا أدمغَتنا في كُلّ حديثٍ لهُم عن مسار النّهضة، وتفاخُرهم في كُلّ لقاءٍ بآليّات تحقيقها، التي لَم نعرِف، بل لَم نلمِس منها شيئًا.. ألَم يُدركوا بعد أنّهُ مِن الاستحالة أن تنهَض الأوطان وهي تلتَحِف لحافَ المِنَح والمُساعدات الخارجيّة ؟! المُلتَحِف بمثلِ هذه اللّحافات لَن يكونَ إلّا عريانًا بكُلّ ما تحمِلهُ مُفردة " عريان" مِن ألمٍ وضياعٍ وقهرٍ ودموع .


وللأسف، فبعدَ كُلّ ما حصلَ لنا وما يحصُل اليوم، وما سيحصُل في قادمِ الأيّام مِن نتائج تبنّينا لنهجيّ " الشحذة والشّفقة"، إلّا أنّ ما زالَ أؤلئكَ الذينَ بتروا أعضاء الوطَن عضوًا عضوا، يؤمِنونَ بأنّ نهجيّ " الشفقة والشّحذة" قادران على أن يبنيان اقتصادًا وطنيًا للوطَن، وما زالوا يمنعونَ الوطن مِن استنشاق الأوكسجين .

متى سيعى أؤلئك المُتفرّدون بقيادة الوطَن أنَّ الاقتصادَ القويّ للوطَن لا ولَن يُبنى بالشّفقة وتبنّي نهجَ المسكنة والشّحذة، وأنَّ لا الهِبات ولا السُلَف ولا الأُعطيات قادِرة على أن تُحرِّر الوطنَ مكائد المذلّة التي تُنصَب لهُ مِن كُلّ الاتجاهات .


الخُلاصة : أيًّا كانت تلكَ الدول التي أخذناها كحُلفاء لنا أو كأصدقاء، وبصرفِ النظَر عن قِواها، بمُختَلف أشكالها وأنماطها، وبعيدًا عن الاهتمام بما تُقدِّمهُ لنا لنا هذه الدّول من دعم ؛ فإنَّ هذه البلاد لا يُمكِن أن تتطهَر مِن الدّنس الذي أصابها، وتتعافى مِن الأمراض التي اضعفتّها، بل فتّكَت بها، ما لَم يكُن هُناك قيادات صادِقة وأمينة، توفّر الماء الطّاهر، وتؤمِّن العِلاج الذي يشّفي بلادها مِن الأمراض، مِن داخلِ قلب البلاد وليسَ مِن خارجها .
وبكُلّ تأكيد، فإنّ الخلاصَ لن يكونَ إلّا مِن الداخِل، وذلكِ بقياداتٍ رشيدة تُعيد العمَل بسياسة الاستثمار بالموارد الذاتية ، وتضَع حدًا معقولًا للإستفادة مِن المِنح الخارجية، وأن تُحطِّم كُلّ السياسات الصنميّة القديمة، الاي كانت تتبنّى نهج الشّفقة علينا ؛ وذلك مِن أجل أن نتمكَّن مِن. الوقوف على أقدامنا من جديد .



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصيرُ البلاد في خطر ما لَم يتدخّل العُقلاء
- انقطاع الأوكسجين وقتلَ الوطن قبلَ المواطن
- تأطيرات فضفاضة لقضيّة حقوق المرأة
- التحرُّش الجنسيّ، وضُعف طُرقه العلاجيّة
- الآراء السياسية ما بين التمثيل الغربي والشرقي .
- ما من شيء يدفعنا للإحتفال بالمئوية الأولى
- قراءة أوليّة لتحرّكات دول المُصالحة الخليجيّة..
- الخوف من استدراجِ النقابة إلى حافة مجلِس النواب
- التوافق الأيديولوجي بين بعض الأنظمة والجماعات الإسلامية، ليس ...
- التطبيع وسقوط قُدسية العداء للصهيونية
- الأزمة الخليجية أشدّ فتكًا لما تبقى من الوحدة العربية
- أُغتيلَ وطن وصفي
- نتنياهو وسلسلة التطبيع
- غياب الإعلام ؛ صنع قدسة واشنطن بوست
- الوعي ينتَصر على الديمقراطية المُخادعة .
- مآلات التفاعلات المجتمعية
- السُلف المالية، تدّفع الأحزاب للمشاركة بالعُرس الوطني
- كيفَ سينتهي المطاف الانتخابي بحركة الإخوان ؟!
- العاطفة الدينيّة وتناقُضات العقلِ العربي
- النّقد البنّاء للسُلطة، يُعد لها دواءً شفايًا مِن الأمراض


المزيد.....




- الناطق باسم نتنياهو يرد على تصريحات نائب قطري: لا تصدر عن وس ...
- تقرير: مصر تتعهد بالكف عن الاقتراض المباشر
- القضاء الفرنسي يصدر حكمه على رئيس حكومة سابق لتورطه في فضيحة ...
- بتكليف من بوتين.. مسؤولة روسية في الدوحة بعد حديث عن مفاوضات ...
- هروب خيول عسكرية في جميع أنحاء لندن
- العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يدخل المستشفى التخص ...
- شاهد: نائب وزير الدفاع الروسي يمثل أمام المحكمة بتهمة الرشوة ...
- مقتل عائلة أوكرانية ونجاة طفل في السادسة من عمره بأعجوبة في ...
- الرئيس الألماني يختتم زيارته لتركيا بلقاء أردوغان
- شويغو: هذا العام لدينا ثلاث عمليات إطلاق جديدة لصاروخ -أنغار ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - بكفي اعتماد على المنح والمُساعدات.. بكفي خلص