أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - رسائلي يا مالكَ الحزينِ














المزيد.....

رسائلي يا مالكَ الحزينِ


عبدالناصر الجوهري
شاعر وكاتب مسرحي

(Abdelnasser Aljohari)


الحوار المتمدن-العدد: 6899 - 2021 / 5 / 15 - 09:05
المحور: الادب والفن
    


أبلغْ حبيبي أنَّني أرسلْتُ - مِنْ شَوقي - بريدًا
للغرامِ
هل تخْذل العُشَّاقَ ،
أو رُسلَ الهُيَامِ؟
تلك البُحيْراتُ التي عشقْت لقاءكَ - يا صديقي -
لنْ تُفارقها
ولو يومًا يجفُّ الماءُ،
أو مجْرى الرُّخامِ
أبلغْ حبيبي أنَّني أرسلْتُ - مِنْ شَوقي - بريدًا
للغرامِ
أرجوكَ لا طوَّافَ لي
لم يأتنا ساعي البريدِ ،
ولم يكنْ وفَّى التزامي
ورسائلي تطوي وُريْقاتِ المجاز مِنَ البدايةِ،
للخِتامِ
ووددتُ لو حلَّقْتَ في التَّرحال،
أو بالقُرْبِ تنْقلها إلى حيثُ الحبيبةِ ؛
حينما تأتي البُحيرةَ للتَّنزُّه،
واجترار الذِّكرياتِ على الدَّوامِ
إذا ما انتهيتَ مِنَ انشغالكَ في بناء العُشِّ
في أعلى الشُّجيراتِ الوديعةِ؛
لا تردَّ الحُبَّ يومًا خائبًا
وسط انهزامي
أبلغْ حبيبي أنَّني أرسلْتُ - مِنْ شَوقي - بريدًا
للغرامِ
يا طيرُ
لن تبقى حزينًا،
أو وحيدًا في الجوار،
فلم يجفْ الوقتُ بعْدُ
ولم يمتْ بئرُ الكِرامِ
يا طيرُ
أنتَ لمحتها عند التَّنقُّل للخيامِ
فتَّشتُ عنكَ ولمْ أجدْ
إلا سواكَ مُخلصًا
لازلتَ مُؤتمنَ الهوى
يا طيرُ
لم تُفْلتْ هواكَ مِنَ الزَّمامِ
أبلغْ حبيبي أنَّني أرسلْتُ - مِنْ شَوقي - بريدًا
للغرامِ
أبلغْ بريدي للأحبَّةِ في شُطوط "الرَّاين" المُمتدِ
مِنْ قلبي لهمْ طيبُ التَّحايا ،
و السَّلامِ
بَلَغَ الهَوَى في القلبِ مبلغه
وتطابقتْ روحُ الوئامِ
أبلغْ حبيبي أنني انجذبتْ عيوني
أتعبتي نظرةٌ
وقريحتي واللهِ ما هدأت لها
جفنٌ
ولا تركتْ منامي
فالجذْبُ يأتي صُدفةً
مهما انشْغلتُ عَنِ الزحامِ
والحُبُّ دامِ
أبلغْ حبيبي أنه
سهمُ الفؤاد أصابني
ما هدَّني رشقُ السِّهامِ
أرجوكَ لو يومًا مررتَ بدارهِ
أرجوكَ لا تذكرْ - هناك - خبيئتي وسط الأسامي
أبلغْ حبيبي أنني
فيه اكتفيتُ وما اكتفى الولْهانُ؛
فاستغْنيتُ عَنْ كُلِّ الأنامِ
متنزهات النهر تعرف ما يبين من الهيام
أشتاقُ عُزْلتهُ،
المصابيح المضيئة،
وانتظار العاشقين إلى عذاباتِ الكلامِ
أبلغْ حبيبي أنَّني أرسلْتُ - مِنْ شَوقي - بريدًا
للغرامِ
يا طيرُ
للحوريَّةِ اختلج الهَوَى
كم شاغلْتني مِنْ أمامي
يا طيرُ
فالقبْطانُ قد جنحتْ سفينتهُ
وما ارتطمتْ سوى عند الصُّخور
تناثرت سُبلُ الحُطامِ
يا طيرُ
مازال اشتياقي في البُحيرةِ هائمًا
حتى يحلّ البينُ ،
أو قمرُ الظَّلامِ
فسنلْتقي
فالشَّوقُ قد أرسلْتهُ
فالشَّوقُ في المنفى غُلامي
وزوارقي لا تشْتهي غير الوُصولِ إلى المقامِ
يا طيرُ
دعْ للفحْمِ منْجمهُ
ودعْ سُحبَ الغمامِ
يا طيرُ
بي وَلَهُ الأحبَّةِ هائجٌ
فارحمْ أنينًا للشِّغافِ المُسْتهامِ
واخفضْ حناحيكَ الذين تواعدا
يومًا بإرسال مكتوب الغرامِ
هلا بعثتَ رسائلي
لم يلتئمْ جرْحُ اغترابٍ في الضُّلوع ،
وفي العِظامِ.



#عبدالناصر_الجوهري (هاشتاغ)       Abdelnasser_Aljohari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيطانُ عبقر
- أحرسُ مبْنى البتزا
- سندبادٌ يشتاق الأميرة
- أبو سيف
- تفْسيرٌ لوقائعِ الشَّامِ
- كورونا قصَّابٌ ثَمِلٌ
- ألْغامُ الفقْهِ
- قُرْب ساحةِ الأُمويِّين
- حمَّالةُ القشِّ
- بلا تصْفيقٍ
- غيماتُ الغُرْبةِ ..نبْضُ الوطنِ
- الحمْدُ للهِ
- الأدْعياءُ الجُدُد
- يتَّبِعُهُمُ المُتشاعرون
- أفكِّرُ كأنِّي واحدٌ منهمْ
- أساطيرُ الإغْريقِ
- الشِّعْرُ ذاكرةُ الغضبِ شعر: عبدالناصر الجوهري - مصر


المزيد.....




- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالناصر الجوهري - رسائلي يا مالكَ الحزينِ