أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - رفّةُ جَفن.














المزيد.....

رفّةُ جَفن.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6892 - 2021 / 5 / 8 - 04:05
المحور: الادب والفن
    


هكذا.... برفّة جَفن بعدتُ عن جاري ..عن هذيانه ويديه المرتعشتين تنامان
على ركبتيه,زرعتُ لَغماً في مجلسه وفجّرتُه.ولم أعد أدري أَبعدتُ عنه أم
بعُد عني؟,فذاكرتي أصابَها عقمُ تغريبتي,كأن الأرضَ هبطت فوقَ هذه البقعة
غيرَ أني أمسكتُ بنجمةٍ كي ترمي بي إلى الضفة الأخرى من النهر,تركتُ
كتابَ عمري"الخمسين" الذي ما فارقني مذ كان عمري يوماً في شهر رجراج.
كنتُ أتكوّمُ كخرقةٍ مرميّة في إحدى الزوايا والآن مرميٌّ كالخرقة ذاتِها
قبلَ خمسين عاماً في الضفة الأخرى من العالم.
تركتُ على باب جاري قميصي المشجّرَ وآخرَ شهقاتي,وحين استفاق لصلاة
الصبح رأى قميصي ذاك.لم أودّع جاري ..كنتُ أخافُ أن أرى عينَه تبكي في
مرآة عيني.
يومَ انتهيتُ إلى الشمال وقد سبقتُ خيوطَ شمسه وانطفاء نجوم ليله سمعتُ
صوتَ جاري : يا جار لا تبتعد...لا تتركني وحدي...الليلةَ نم
عندَنا...سأجعلُ يدي مخدّةً لرأسك....يا جارُ أنت مثلُنا...غادرتنا مساءً
وستعودُ إلينا في الصباح, يا جار كنتَ تنمو مثلنا مع الأشجار وتضمحلّ
مثلنا كالرمال وتدخل العيون كالغبار...ثيابُك ملأى بها مثلنا....تسرق
الخضارَ من الحقول وتنزع الأشواك من كفّيك,أدمنتَ الظلامَ وأدمنك صوتُ
الباعة بعربات الخشب لن تمكث في مدن الضجيج والنور.
يا جارُ كلّما ناديتُك لا تبتعد...حتى اختفى صوتُك عنّي..



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابتهالاتُ الساموراي3.
- ابتهالاتُ الساموراي2.
- ابتهالاتُ الساموراي1.
- ماركس في هانوفر
- استراتيجيّة الإنسان الجديد.
- أمكنة.
- محاكمة الساموراي.
- عن مدينة حالية/عن مدينة تموت.
- -مسودات مدينة -:خرابٌ أينما ذهبت.
- ظلال مشردة.
- تلصص.
- لذكرى (ملا أحمدي نامي )
- جنكيمان عمر.
- محاولة لتجبير - الاسم الكردي الجريح -.
- أنا لستُ لي .
- الأبُ الضالّ
- ضجيج.
- تسونامي .2
- ادي جوان كرد( نادي الشباب الكردي).
- المبعثرُ.


المزيد.....




- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...
- إيرادات مخيبة لفيلم «ذا سوشال ريكونينغ» وتباين مصير أعمال ال ...
- آبل تطلق أول فيلم رعب غامر لجهاز Vision Pro الجمعة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - رفّةُ جَفن.