أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطية شناوة - عن المصطفين في طوابير الإنشاد لبن سلمان














المزيد.....

عن المصطفين في طوابير الإنشاد لبن سلمان


عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي


الحوار المتمدن-العدد: 6889 - 2021 / 5 / 5 - 21:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كشفت تطورات الأسبوع الأخير الذي أعقب تصريحات محمد بن سلمان حول الموقف من الوهابية والتخلي عن جزء كبير من الأحاديث المنسوبة الى النبي محمد، مع مواصلة التمسك بالقرءان كدستور لحكم أسرته، كشفت عن حقائق مؤلمة لعل أهمها أن شطرا من تيارات التأسلم أكثر صدقا في تعامله مع منطلقاته العقائدية من طيف واسع من المثقفين الذين ينسبون أنفسهم الى العلمانية وتيار التنوير والديمقراطية ومبادئ حقوق الأنسان. صحيح أن الوسط التقليدي الإسلامي والمؤسسات الدينية الممولة من أولياء النعم تساوقت مع بن سلمان وأعلنت ولاءها لأنقلابه على أرث آل سعود العقائدي، لكن الناشطين المتأسلمين هاجموه، وأجهروا باستنكار طروحاته، ولجأ بعضهم الى تقية الصمت.

في المقابل فأن أوساطا تحسب نفسها على العلمانية جندت أقلامها للإشادة بالدكتاتور الجزار، ورأت فيه الفارس الذي سينصر حركة العلمانية في العالم العربي، لا بل أن كاتبا صحفيا مثل إبراهيم عيسى لم يخجل من القول أن تصريحات بن سلمان تشكل (( تجديد حقيقي وشجاعة مقدامة سوف تؤثر بقوة في الواقع العربي .. والإنساني كله )).

وماذا عن مبادي الديمقراطية وحقوق الأنسان التي لا تنوير ولا علمانية من دونها؟ ماذا عن تقطيع إشلاء البشر وإتلاف جثثهم في مقار البعثات الدبلوماسية التابعة لبن سلمان؟ ماذا عن سجن وتعذيب الناشطين الحقوقيين من بنات وأبناء شبه الجزيرة العربية؟ أبراهيم عيسى وأمثاله ممن ينسبون أنفسهم إلى العلمانية لا تقض مضاجعهم هذه الأسئلة.

وللإنصاف نقول أنه ليس جميع من هللوا لـ ((علمانية محمد بن منشار)) يتوقعون مثل إبراهيم عيسى، مقابلا ماليا مجزيا للتغاضي عن جرائم ((المجدد المقدام))، بل يمكن القول أن القسم الأعظم منهم ينطلق من شعور عميق بالإحباط واليأس من إمكانية التأثير في المجتمع، ولم يجدوا أمامهم من سبيل لأستعادة الأمل بغير أنقلاب بن سلمان على إرث عائلته العقائدي، حتى وإن كان هذا الأنقلاب لا يستهدف سوى تثبيت دكتاتوريته، وأرضاء الأسياد في البيت الأبيض، والأصدقاء القدامى ـ الجدد في تل أبيب والقدس المحتلة.

أنهم ببساطة ((علمانيون)) محبطون، مستعدون للدوس على أنبل القيم الأنسانية مقابل أي دعم من مجرم لم يتوقف عن إنتهاك تلك القيم. وبهذا يثبتون أنهم ليسو أنبل من خصومهم المتأسلمين والإرهابيين، فجوهر الإرهاب الإسلامي هو إخضاع الأنسان وسلب حريته وكرامته على خلفية معتقدات تربط ذلك بإرادة سماوية، وها أن قسما من أصدقائنا الذين يفترض أن تكون حرية الإنسان وكرامته جوهر نشاطهم، يصطفون في طوابير الإنشاد لقاتل وجزار للبشر لكونهم يرون فيه عونا ضد خصومهم.



#عبدالله_عطية_شناوة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بذور الإرهاب.. خزين تربتنا ام زراعة الأعداء؟
- الكلمة والمعنى والموقف
- عواقب إرهاب التأسلم على مسلمي أوربا
- السياسة المقدسة
- يتامى في شارع يتيم
- نحباني للو !!!
- تأملات في الثورة
- تحية لذكرى شيخ التنوير الأول علي عبدالرازق
- ثقافة الشتيمة
- أنانية الطبقة المتوسطة
- حرية إرتداء الحجاب والنقاب والبرقع
- من نحن؟
- أضلع الأزمة العراقية الثلاث
- ((الأرض أم ))
- الصبيانية الفكرية وبال على حركة نقد الفكر الديني
- الإسلام والعنف
- هل تشكل ثقافتنا السياسية عائقا أمام التغيير؟
- أمي الكردية التي لم تلدني
- دائرة الوعي الجهنمية
- صراعاتنا الإجتماعية الراهنة


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله عطية شناوة - عن المصطفين في طوابير الإنشاد لبن سلمان