أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل متين - قوة اللغة وسحرها














المزيد.....

قوة اللغة وسحرها


فاضل متين

الحوار المتمدن-العدد: 6887 - 2021 / 5 / 3 - 22:29
المحور: الادب والفن
    


اللغة كما أفهمها واستوعبتها من عشرات الكتب التي قرأتها هي فنُّ الروي وهندسة التعبير سواء بأبسط الكلمات أو أمتنها.
يقال إن فلان لغته قوية( على سبيل المثال سليم بركات) ليس لأنه يضع المعجم تحت إبطه ويوظف مخزونه المعرفي اللغوي في حقل الكتابة، بل لقدرته العجائبية على التعبير والتوصيف بأصعب الصياغات وأغربها، لغة غير مألوفة عالية الجودة لذا يبهت القارىء ويناله الدهشة والتعب حينما يواجه نص سليم.
مفهوم القوة في اللغة ليس مرده غرابة الكلمة وصعوبة المفردة، فنحن بصدد اللغة وليس بصدد المعجم.
قوة اللغة تكمن في التماسك، الموسيقى الداخلية، التوصيف الذكي للمشاعر والمورفولوجيا، التلاعب الفني باللغة لجهة المعنى، بُرهات الصمت الجمالية التي تتخلل بين جملة وأخرى، تنوع المرادفات واستخدامها في المكان والزمان المناسبين.
لا أُنفي إن الرأسمال المعجمي ليس له دور لكنه ليس الشرط الأساسي لصلابة اللغة وجودتها. ثمة كتّاب يمتازون برأسمالهم المعجمي لكن نصوصهم باردة قاحلة ولغتهم هشّة ومفتعلة، وبعضهم ممتلؤون بالمفردات لكنهم يوظفونها بحنكة وحذاقة بعيداً عن اللغو والشطط، وهم كُثر ، منهم المفكر إبراهيم محمود والناقد خالد حسين الذي يجعل من اللغة العالية ميداناً للنقد، فيخال للقارىء إنه أمام كتاب فكري فلسفي. وهناك جان دوست الذي يعدّ من الادباء ذوي اللغة القوية، وهذا التوصيف ليس لإنه يمتلك سجلاً معجمياً ولا لأنه يستخدم غرائب الكلمات أحياناً، إنما لشروعه الدائم- وهذا ما نلحظه في جميع كتاباته في تسخير الشعر لصالح النثر، فتخرج اللغة من بين يديه رهيفة قوية، يحدوها أفق شاعري.
كما إن البساطة والسلاسة في السرد واستعمال الكلمة المألوفة لا يلغي قوة ومتانة اللغة، وهذا ما نشهده في لغة مازن عرفة ،حليم يوسف، مها حسن، وهيثم حسين وغيرهم من مبدعينا.
اللغة هي اقتناص السحر ومطاردة المعنى، وليس تجميع كلمات وخلط المألوف باللامألوف منها. لو إن الأمور تجري عكس ذلك لنُعت الماغوط ومحمود درويش بالبسيطين لغةً.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عينان مثقفتان
- أيّتها الصبية التي تنام طويلاً
- واقفةً كالآلهة
- سيمضي كل ذلك وستمضي أنت أيضاً
- دعينا من هذا وذاك
- طلب لجوء
- ممّا رواه الأرق
- في البدء كانت الدمعة
- الطفل الذي لا يقتنع بأنّه ميتٌ ونحن أيضاً
- صلاة الأستكرونة
- الجريدة النّازفةِ
- هكذا نُميَ إليّ عنكَ
- تمرّد وجودي
- نازح مجهول
- ثم إني خُيّبت
- أطفال في منتصف الحرب
- مُجرد دُعابة
- الغرانيق رواية تحطيم آلهة العسكر


المزيد.....




- إصابة الفنانة الفلسطينية ميساء عبد الهادي برصاص الجيش الإسرا ...
- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل متين - قوة اللغة وسحرها