أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - لحظات ضعفي ، ولحظات قوّتي














المزيد.....

لحظات ضعفي ، ولحظات قوّتي


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 6887 - 2021 / 5 / 3 - 11:32
المحور: الادب والفن
    


تتغير الأهداف وفقاً للمرحلة التي نمرّ فيها ، ومراحل حياتنا مليئة بأوقات الضّعف ، وبعض لحظات القوّة . لم تكن أوقات ضعفي هي وقت مرضي ، فهي تعود لبداية التّاريخ، ورثتها جيلاً بعد جيل ، كنت أحاول أن يقفز أبنائي فوق الخط الفاصل بين جيل مكسور بالتوارث إلى جيل يدعى " الطبقة الوسطى" وهي الطبقة المتعلمة المتوسطة الثروة ، كنت طموحة كثيراً، لم أسأل نفسي مرة: ماذا أورثتهم ؟ نعم العلم و الثروة يتم توارثهما عبر الأجيال ، وحتى يصل جيل مفلس إلى الطبقة الوسطى يحتاج إلى جهد غير عادي -طبعاً إن لم يكن يعيش في سورية، أو أي جزء من الوطن العربي-
لا أنظر لنفسي أنّني صفر ، أعتز بما أحمل من قيم ذاتية ، ولا أتوجه إلى المثالية، فالمثالية مرهقة لأنّها تحاول إرضاء المجتمع ، لكن قد تكون فترة قوّتي عندما غادرت إلى الإمارات ، وعملت بالصحافة و القانون حيث كنت أتقاضى عليهما أجراً مقبولاً ، عند ذلك أعاد بعض الأصدقاء و الأقارب الذين تجاهلونني تواصلهم معي رغم احتجاجهم على اختياري الإمارات التي لا تعجبهم ، وكانت تعجبني ، وبدأت لأول مرة بكتابة المقالات من جديد بعد أن كنت قد أحرقت جميع ما كتبته ، و أهم ما كتبته وهي رواية امرأة بعد منتصف الليل التي ضاعت أيضاً في دار النشر الخاصة بأحدهم . كنت أكتب في صوت المرأة التابعة لرابطة النساء السوريات لحماية الأمومة و الطفولة ، وهي " شيوعية" ،وينشر لي في كل عدد منها عدد من القصص القصيرة غير مذيلة بإسمي كي لا تغرّني الأمور الفردية ، فنحن " نذوب بالجماعة" !. . .
عندما كنت في الإمارات كتبت في صحف ومواقع كثيرة بعضها أدبي بحت ، و البعض سياسي مثل العربي الجديد ، كلنا شركاء ، وغيرها. كأنّ للصحف أنوف تشمّ حالات الضّعف ، عندما كنت في طريقي إلى اللجوء أرسلت مقالاً إلى العربي الجديد، فحذفوا منه كلّ شيء يعبّر عن الفكر الحي، وتركوا حوالي مئة كلمة . طبعاً العربي الجديد كانت تدفع لبعض " التغطيات الإسلاموية" كون صاحبها في ذلك الوقت " المفكر العربي الكبير" عزمي " قد تبنى الثقافة العروبية الإسلامية كثقافة مربحة ، بعد أن قضى عقوداً من الرّفاهية في إسرائيل . توقفت عن الكتابة بها .
من لحظات قوتي : لم أنضم إلى المحامين الأحرار ، الكتاب الأحرار ، النسويات ، و أتاني عدة دعوات لأنضم لهم ، لكنّني لم أثق بهم لأنّني كنت أعرف أسماء القيادات ، بعضهم معرفة شخصية . ثم أقنعني صديق أحترمه بأن أكتب في "موقع رابطة الكتاب السوريين الأحرار ، استجبت له كنت أنوي أن أكتب رواية أنجزت أغلبها اسمها " خريطة سورية" وضعت الحلقة الأولى منها ثم توقفوا عن النشر، لما سألت صديقي قال لي: لم أعد رئيس التحرير!
مضى الزمن ، وبناء على رغبة أحد الأصدقاء ، وبعد الاعتذار مني على صفحة الرابطة بدأت بالكتابة ثانية ، وأعترف هنا أنّني كنت ساذجة. كانت موضوعاتي مخصصة للرابطة، وقيمة ، لكنهم أيضاً توقفوا عن نشر مقالاتي، ومنها مقالة " إلى أمي" كنت قد أرسلتها. شممت من ذلك أن هناك ممول ما للرابطة ، وبعضهم يخاف أن تكون ليس قصاً ولصقاً عن القدس العربي ، فتوقفت أيضاً .
أعتبر أنّني في عصر قوتي اليوم حيث اتخذت قراراً أن لا أكتب سوى على موقعي الفرعي للحوار المتمدن ، الذي لا يتدخل في مضمون النّص.
طبعاً كنت أتمنى في يوم من الأيام أن تعطيني مهنة المحاماة ، أو الكتابة دخلاً مقبولاً ، لكنّ المهنتين متشابهتان في الفساد، و بالنسبة لي لا أحتار دائماً على مصدر الدخل، فقد استطعت في أصعب الظروف تأمين حياة لائقة لي و لأولادي .
ملاحظة على الهامش: كتبت منذ يومين خاطرة ، وفيها مثلاً : أن يحبني رجل غني، فعلق أحدهم بهههه. لدي سؤال بهذه المناسبة، و أنا كنت قد وضعت التعبير كفخ لأنه يمكن الاستغناء عنه لو أردت . هل الفقر قيمة؟
وهل الغنى عيب ؟
نحن نناضل من أجل الرّفاه ، وليس من أجل التّغني بالفقر.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزيزتي الأم
- الاندماج
- 80 دولة حول العالم تحتفل بالأول من أيار
- الحركات النسوية العربية، ومي تو
- طريق الهاوية- 8-
- الثّرثرة
- طريق الهاوية -7-
- مساهمة المرأة في صنع المجتمع الذّكوري
- يموت المعارضون ، ويبقى الدكتاتور
- طريق الهاوية 6
- هبّات إسلامية
- عن البوذية
- جنون عظمة سوري
- طريق الهاوية -5-
- موسم أزهار الكرز
- معاناة الغجر مع النّازية
- طريق الهاوية -4*
- عندما يموت الإله
- كزانية
- طريق الهاوية -3-


المزيد.....




- كاريكاتير الإثنين
- محلل سياسي: المساعدات الإنسانية للمغرب تعكس تضمانه المتواصل ...
- مثل أفلام هوليود... فيديو لعاصفة تمر بين المباني
- فنانة مصرية تفتح النار على محمد سامي: شتمني أثناء تصوير -نسل ...
- أزمة جديدة تلاحق المخرج المصري محمد سامي بسبب مسلسل -البرنس- ...
- بعد أزمة تصريحات مها أحمد ضد السقا وكرارة.. «المهن التمثيلية ...
- فن التضامن مع الفلسطينيين.. موسيقى راب وفيلم قصير و-تيك توكر ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر تصدر بيانا بعد الأحداث الأخيرة ...
- مصدر: محمد رمضان تدخل لحل أزمة المخرج محمد سامي... والنتيجة ...
- تفاصيل أزمة مها أحمد مع السقا وأمير كرارة بعد وقف مخرج «نسل ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - لحظات ضعفي ، ولحظات قوّتي