أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - شارع الرشيد والدولار والاسبرين














المزيد.....

شارع الرشيد والدولار والاسبرين


اسعد عبدالله عبدعلي

الحوار المتمدن-العدد: 6867 - 2021 / 4 / 12 - 00:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قادتني قدماي الى شارع الرشيد التاريخي الذي يختلط هواه بعبق الكتب العتيقة, حيث كنت ابحث عن صيدلية اشتري منها اسبرين ليوقف الم الصداع, وما ان دخلت الشارع حتى وجدت الكثير من نتاج الديمقراطية ومنجزات احزاب السلطة, حيث ينتشر على جانبي الرصيف مجاميع من المتسولين! رجال ونساء كهول واطفال, والاغرب تواجد صنفان من المتسولين: الاول كلاسيكي بملابس رثة, او جرح في اليد او الساق, او يحمل طفل رضيع, كل هذا كي يستعطفك, وبعضهم يلجئ لحيلة اخرى فيطلب المال لغرض اجراء عملية جراحية او ضياع اجرة الباص, اما الصنف الحديث من المتسولين فهم ببدلات انيقة مع فتيات جميلة يستوقفوك ويقولون انهم منظمة اجتماعية للايتام! ويطلبون التبرع, وما اكثر هذا الصنف هذه الايام! وهو يحقق ارباح كبيرة جدا.
العجيب ان بلدنا غني بثرواته, وفي صدارة البلدان المنتجة للنفط, مع هذا تجد الاف من المتسولين, يعتاشون على الصدقات التي يمنحها الناس لهم في الشارع, وهذا دليل عدم وضع المال الحكومي في مكانه.
كلذلك تجد بعض المخمورين يفترشون الارض هنا وهناك, وهم يوزعون انتقاداتهم العلنية لرموز السلطة! وبأبشع كلمات الشتائم العراقية.
وصلتُ عند جامع الحيدرخانة, ويعتبر من اقدم الجوامع في بغداد, قد جرت فيه احداث تاريخية كبيرة, ومنه انطلقت ثورة العشرين, لكن من سنوات طويلة والجامع مغلق! وقرب جداره جلس شاب على الارض وعلى فرشة يعرض كتبه قديمة للبيع, ولافته بجانبه مكتوب عليها (الكتاب بالف دينار), فوجدت كتاب تاريخي عتيق, فقلت له: انه بحساب سعر الصرف الجديد للدولار يبلغ ثمنه 60 سنتاً انه لا شيء يا اخي! انا لا ادعوك لرفع اسعارك كما فعلتها الحكومة في ذلك اليوم الاسود! عندما اهدرت دم دينارها كي تبطش بالشعب, لكن لأبين قيمة الكتاب الحقيقية, والتي هي لا تكفي حتى لشراء كيلو طماطة واحد!
اخيراً وجدت الصيدلية, لكن سعر شريط الاسبرين مرتفع وحاولت الاستفسار عن السبب, فقال الصيدلاني: "بعد ان رفعت الحكومة سعر الدولار ارتفعت اسعار الادوية" فاشتريت الدواء بضعف سعره السابق! وعندها ارتفاع ضغطي ولم ينفعه الاسبرين.



#اسعد_عبدالله_عبدعلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فاجعة المواطن ولتر الزيت
- هل سمعت بعقد اكياس الطحين ؟
- رحلة مع فيلم الصندوق الاسود
- دعوة لمعاقبة المشاغبين في الملاعب العراقية
- غياب الاحزاب الخضراء في العراق
- مجلة الف باء تاريخ جميل وغياب مؤلم
- الطريق الى جحيم بغداد
- التقشف مطرقة الحكومة على راس الفقير
- الشعب العراقي في قبضة الزومبي
- مشاريع الغاز في الشرق الاوسط
- الاحتيال الضريبي وعجز الموازنة ومكر الاحزاب
- ارتفاع الايجارات في دولة الواق واق
- المواطن داخل الورطة الحكومية
- استنساخ فكرة انياب حزب البعث
- قصة المنتخب العراقي والعلم المقلوب
- اثار بابل وغياب المنظومة السياحية
- الجماهير البعثية والغبية تتناكح من جديد
- ذاكرة/ جيل 1990- 1992 المظلوم
- بالطباشير... ظاهرة الطلاق المتعجل
- بالطباشير.... حديث السحر والخرافة


المزيد.....




- السعودية: محمد بن سلمان يتلقى اتصالًا من البرهان.. وهذا ما أ ...
- قاليباف يهدّد: إذا مُنعنا من بيع النفط فلن يتمكن أحد من بيعه ...
- -لنرَ من يرمش أولاً-.. إيران تنتظر رد واشنطن اليوم وخامنئي ي ...
- الحرس الثوري الإيراني يخاطب الشعب الأمريكي.. رسالة مباشرة حو ...
- الغابات في خطر.. 1.56 مليار هكتار من الأراضي متدهورة وتحذير ...
- كيف يوسّع الحوثيون علاقاتهم في القرن الأفريقي؟
- تحذيرات أمريكية من تقارب الحوثي والشباب: ما حجم التهديد فعلا ...
- مصر.. قنص شاب بسبب 12 دولارا
- الكرملين: نرفض انسحاب إيران من معاهدة عدم الانتشار النووي
- صحيفة إيطالية ترصد طائرات مسؤولين عرب في أبو ظبي تزامنا مع و ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسعد عبدالله عبدعلي - شارع الرشيد والدولار والاسبرين