أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - بثينة تروس - لقد ولي خطاب (أضربوهن)!














المزيد.....

لقد ولي خطاب (أضربوهن)!


بثينة تروس
(Butina Terwis)


الحوار المتمدن-العدد: 6851 - 2021 / 3 / 27 - 10:56
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الثورة النسوية وحملات الناشطين والمنظمات الحقوقية المطالبة بإقالة مدير شرطة الخرطوم الفريق عيسى ادم، بسبب تصريحاته للإعلام بأمانيه في عودة شبح قوانين النظام، التي تم الغاؤها في نوفمبر 2019 تقود الي التساؤل من هي الجهة التي توظف هؤلاء؟ وما علاقتهم بنظام الاخوان المسلمين والتمكين؟ وما حقيقة ولائهم وانتمائهم لثورة التغيير والمدنية؟ وماهي القوانين الشرطية السارية اليوم؟ فلو ملكنا مفاتيح الإجابات لما تكلفت وزارة الداخلية السودانية عناء التبرؤ من اقوال مدير الشرطة! وسؤال مفصلي من هؤلاء الشباب (الذكور) والجماعات الاوصياء الذين توهموا انهم حراس للفضيلة، يركبون السيارات الفارهة يحملون العصي والسياط يجبون الشوارع لتأديب النساء، ومحاكمتهن الفورية بسبب ارتدائهن الزي الذي لا يروق لهم؟؟ قطعاً ليس من بينهم شباب الثورة الذي أعتصم في ميدان القيادة العامة وخلق دويلة المدنية التي محت الفوارق النوعية، وأسست مشروع مجتمع سليم ومعافي، كانوا يحنون ظهورهم لتصعد عليها الكنداكات الي حيث الأمان من سياط رجال الامن، فتحوا دروباً للمدنية والسلمية بدمائهم الطاهرة! اذن من هؤلاء الرعاع الذين عاودهم الحنين لتلك الأيام الكالحات؟! التي كانت تدار فيها معارك الشرطة في النظام البائد من اجل طرحه وتنورة قصيرة، بأكذوبة حراسة الفضيلة، في الحين الذي كانت توجد وظيفة في الدولة الأسلامية تسمي (أختصاصي أغتصاب)! كان لا يزعجهم سوء الاخلاق والفساد، واكل أموال الحج، والاوقاف، والزكاة، وزنا الوالي في نهار رمضان! وبيع الوطن واستثماراته للمتطرفين والإرهابيين الإسلاميين، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق! ولا يجدون في أنفسهم حرجاً في أن تمتد أيديهم بجلد النساء والفتيات السودانيات من المسلمات والمسيحيات، وانتهاك حرياتهن والتحرش بهن، بفهم انهم أصحاب رسالة دينية تحتم عليهم شريعتها ضربهن والزامهن بالحجاب! وللأسف هذه الرسالة الدعوية هي جزء اصيل من الفهم الديني الذي ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية كما كانت عليه أوضاع النساء في القرن السابع! فأصبحت سيفاً مسلطاً لإرهاب النساء، ولايزال يستبطن في فهوم الذين يتبعون شروحات الفقهاء ورجال الدين بحسبانهم انها الكلمة الأخيرة في حل قضايا النساء مستندين علي الآية الكريمة ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن وأهجروهن في المضاجع واضربوهن فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ، ان الله كان علياً كبيراً ) صدق الله العظيم، ولا يخفي علي عاقل انه اليوم لا قوامة للرجال بما انفقوا من أموالهم، اذ الرجال والنساء كلاهما منفق وفي كنفه من يعول، ولا قوامة لرجل بقوة ساعده وعضله او سيفه او عصاته! ولا مكان لرجل ان يؤدب امرأة بالسوط لقد مضي عهد الجواري والاماء، وليس بالنساء نقص في الذكاء فيركنن لتفسيرات رجال الدين التي تستدعي الشفقة والسخرية، بضرورة استمرارية ضربهن من شاكلة اضربوهن ضرباُ خفيفاُ لا يترك اثراً بائنا في الوجهً، وخلافها من تفاسير تجهل كرامة المرأة وإنسانيتها، كما تجهل حكمة النص!! وفي حاضر النساء اليوم يستحيل ان يصطنع فريق من الرجال زي موحد لكل النساء، يصبغون عليه القداسة ويفرضونه بالقوة والترهيب، والشاهد التعويل على مفهوم الحجاب بطول الأثواب لصون العفة، يدلل على سذاجة الفهم الديني الذي يضع الرجل في خانة كائن بدائي يصعب كبح رغائبه، وجماح شهوته، الا إذا تم تغطية جميع أجساد نساء العالم ليعيش اَمناُ من الاغواء والفتنة! بداهة لو اتبع هداه وكان بخلقه عفة، لسادة الفضيلة، او انهم تبعوا وصية النبي ا صلي الله عليه وسلم (استوصوا بالنساء خير)! لقد ولي زمان القوانين المستلبة من مجتمعات الهوس الديني التي لا تتناسب وصوفية تدين هذا البلد وتسامح اهله، ونقول لأوصياء العقول العيب ليس بعيب الدين وانما عيب الفهم الديني القاصر الذي يختصر الإسلام في قوانين الشريعة الإسلامية التي كانت حكيمة في وقتها ووجدت فيها امرأة ذاك العهد حلول لمشاكلها، من حفرة الوأد الي حق الحياة، وقوامة رجل يرعاها في مجتمع فيه من غلب سلب، لكنها لا تتناسب وقامة المرأة اليوم، ولا تتماشي وتطور المجتمعات وتجافي ما اكتسبن من حقوق، نحن في عصر العولمة فيه القوة للقوانين، والدستور يرعي ويكفل حق المواطنة المتساوية والأقليات، لذلك ثارت ثائرة النساء رفضا لتلك الاوضاع الهمجية، من ترويع، وحوادث الاختفاء القسري، والقتل للقصر من الطفلات، وحوادث العنف البدني والنفسي والحوادث المتلاحقة، وجميع ذلك تقصير الدولة التي فشلت شرطتها في مكافحة العنف في الشارع العام كما ان الحكومة ساهمت في خلق هذه الأوضاع الشائهه، ولها دور مباشر في المسئولية بتقصيرها في تنفيذ بنود الوثيقة الدستورية، وشراكة النساء في الحكم والتنمية، والاسهام في التغيير الفعلي، ومن أجل ذلك استسهلت الشرطة وفلول النظام السابق إهانة المرأة، والحط من كرامتها، وجعلها مادة لصرف الحكومة عن مهام إزالة التمكين والمحاسبة.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نوال السعداوي! رؤية شجاعة للجنس والدين
- إنها جناية الأخوان المسلمين!
- يوم المرأة! الهوس الديني يعوق حقوقهن
- إزالة التمكين والإخوان المجرمين!
- حمدوك! أكلت يوم أكل الثور الأبيض
- عودة (رامبو) وضعف القضاء!
- الإنتقالية بين أحزاب وأفندية!
- النساء ومواجهة (العهر السياسي)!
- حمدوك: من يهن يسهل الهوان عليه !!
- المناهج وتحرش رجل دين بلا أدب ولا دين!
- في يومهن! يا جبريل عليك بالسلام!
- كمالا..ماتركتي للفقهاء علي النساء سلطان!!
- علام يكبر الأخوان المسلمون أيها القضاة؟
- التطهير السياسي الباب للديموقراطية!
- وزارة التربية بين التعليم والتمكين!
- ( تسقط بس) كرامة وليس إزعاج عام!
- سلام حمدوك ولا شريعة ( الخال)
- (شالوم).. يا قحت وحكومة!
- ديموقراطية الإمام!
- هُن وآليات وليس (وليات)


المزيد.....




- رابطة لاعبات التنس المحترفات: أنس جابر أول امرأة عربية تتوج ...
- العابرون جنسيا: وزارة المحاربين القدامى الأمريكية تسمح بجراح ...
- شاهد- دفع شبابها للعزوف عن الزواج.. أطفال قرية عراقية يولدون ...
- وفاة الناشطة والمعارضة الإماراتية آلاء الصديق في ظروف غامضة! ...
- فازت بعدة بطولات في الشطرنج وهي عمياء.. كيف استطاعت هذه المر ...
- كيف للهندسة اللامركزية أن تنقذ اللاجئات؟
- المكتب الحركي بالشراكة مع الاسرة الرياضية المقدسية وجامعة ال ...
- تركيا.. مسيرة نسائية دفاعا عن حقوق المرأة
- تركيا.. مسيرة نسائية تطالب أردوغان بالتراجع عن قرار الانسحاب ...
- حمزة الطقطوق من نابلس.. الأسير الذي انتصر لصرخة الفتاة هدى غ ...


المزيد.....

- موجز كتاب: جوزفين دونوفان - النظرية النسوية. / صفوان قسام
- هل العمل المنزلي وظيفة “غير مدفوعة الأجر”؟ تحليل نظري خاطئ ي ... / ديفيد ري
- الهزيمة التاريخية لجنس النساء وأفق تجاوزها / محمد حسام
- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - بثينة تروس - لقد ولي خطاب (أضربوهن)!