أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - بالقراءة تُبنى الأوطان ، و ترتقي الأمم .














المزيد.....

بالقراءة تُبنى الأوطان ، و ترتقي الأمم .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6841 - 2021 / 3 / 15 - 03:10
المحور: الادب والفن
    


ليس بمقدور أي شيءٍ أن يقهر قراءة الكتب ، أو يتغلب على المطالعة في المتعة و الفائدة و اكتساب العلوم .
و مهما بذل المرء من جهدٍ ، يستحيل دخوله إلى عالم المعرفة و الثقافة بلا قراءةٍ .

القراءة لذيذةٌ ، تمنحك المتعة ، و لفكرك الخصوبة .
و المداومة على المطالعة يسمو بها شعورك و يرتقي ، فيزيد ثراء عقلك علماً و معرفة .
سحر حروف الكتاب ، يثير التحريض لتعقب الأسطر ، فمطاردة دلالات معاني كلماتها .

بالقراءة تُفتح أبواب الثقافة على مصراعيها دون قرعٍ ، و مداخل المعرفة تنفرج أمام القارئ ، و تتسع منافذها بلا استئذانٍ ، ليتجول في بساتينها ، يقطف أصناف ثمار العلوم ، فيخزنها في ذهنه .
و في أرجاء الكتب يجوب أقاصي البلدان ، و يطوف السهول و الجبال و الوديان ، متنقلاً من مجتمعٍ لآخر ، مستمعاً لحكمة الفلاسفة ، منصتاً للعلماء ، مكتسباً معارف المفكرين ، متسلحاً بخبرة المبدعين .

و بالمطالعة يتعرف على أبطال الروايات و الحكايات ، فيبادلهم الود ، يمد لبعضهم يد الصداقة ، و لزمرة الشر يقف خصماً لدوداً و كارهاً لكل شرورهم ، يتعاطف مع المدافعين عن الحق في أي بقعةٍ على وجه البسيطة ، و يعادي المستبدين و الغزاة في أي عصرٍ كانوا .

بقراءة الكتب خفايا التاريخ تتوضح لديه ، و على عباقرة الماضي يتعرف ، فيمسي شاهداً على كل العصور ، و من علماء و أدباء الحاضر يستحضر علومه كما توليد معانيها ، و من النوابغ يستوحي أفكاره .

نعم القراءة تضيء العقل الخافت ، و تهذب السلوك السمج ، و تنمي الموهبة الراكدة ، و بها يجد المرء ذاته ، و مدارك عقله يتوسع فضاؤها ، و قدراته الذهنية تترعرع نمواً ، و يكتمل فكره نضجاً و ارتقاءً .
دماغه يتعزز نشاطه للعمل ، و قدراته الإبداعية تُشحذ قريحتها للابتكار و الاكتشاف .

حينما تتوقف عجلات الأوطان عن السير ، فإنها لا تدور إلا بالقراءة ، و تطوير المجتمعات لا يتم إلا بتوظيف العلوم و الثقافة .
يُقال : إن الخليفة العباسيًّ المأمون كان يعطي وزن الكتاب ذهباً ، لمن يترجمه إلى العربية . تحفيزاً للقراءة ، و جني العلوم من الأمم الأخرى ، و الانتفاع بثقافتها .

و لضخامة فائدة القراءة ، فإنَّ السياسيَّ و الصحفيَّ الأمريكيَّ وليام روجرز قد حثَّ على ضرورة مصاحبة الكتب ، و الحض على معاشرة الحكماء و العقلاء و حاذقي البصيرة ، لاكتساب المعرفة و العلوم بقوله : " يتعلم الإنسان بطريقتين : القراءة ، و مرافقة من هو أذكى منه "
و في أغلب الروايات أن الجاحظ عميد أئمة الأدب في عصره ، قضى نحبه مطموراً تحت أكداس الكتب المنهارة فوقه ، و هو في العقد التاسع من العمر . ففاز بلقب / شهيد القراءة /

أما العقل البليد ، فهو مهملٌ بالقراءة ، و بالقضايا العبثية يهدر وقته سدىً ، و من المعرفة خالٍ ، و فكره من العلوم و الثقافة فارغٌ .
و مهما كان المرء عبقريَّ العقل متَّقد الذكاء ، إن لم يكن قارئاً ، و برفقة الكتب مولعاً ، و على مطالعتها مدمناً ، و بقراءتها شغوفاً ، سيذوي نور عقله ببطءٍ ، و ينخفض منسوب ذكائه بتمهلٍ ، حتى يغدو عقله خافتاً ، و فكره هشاً ضامراً .

لذا فمن الضرورة سعي الكبار و دوام حرصهم على غرس بذور حب القراءة في نفوس الأطفال ، و تعلقهم بالكتب و المجلات التي تناسب عقولهم الصغيرة ، ليتخذو القراءة تقليداً بهيجاً لهم .

و طبقاً لدراسةٍ بريطانيةٍ : " إن عدم قراءة الكتب ، يزيد المرء بلاهةً ، و في قدراته العقلية خللاً "
و ناهيك عن الجهل و تكلس العقل ، و ضآلة مقدار المعرفة ، و قحط الفكر ، كما تخلف المجتمع عن الركب الحضاريِّ و توغله في متاهات الجهل و الفوضى و الانغلاق على نفسه ، و بقاء الوطن في مؤخرة الأمم . بدلاً من الضبط و التنسيق بين أفراده ، و توعيتهم بالعلم و المعرفة ، و تعميم التفاهم ، و النهوض بالوطن رفعةً و رقياً .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كذبة شعار تحرر المرأة .
- الافتخار بتقليد المشاهير ، فقدانٌ لهوية الذات .
- كل لحظات الحب للعاشقين عيدٌ .
- رحيل الثلج ، بالنسبة للصغار طعمه مرٌ كالعلقم .
- الاعلام المرتزق ، متآمرٌ على الوطن و رخيصٌ .
- المنظومة الاستخباراتية الشرقية ، هدفها ترسيخ سلطة المستبدين ...
- شهداء الوطن فداءٌ لخاطفيه .
- سلوكيات أباطرة المال ، مدعاةٌ للاحتجاجات .
- حينما يتطوع المثقف برتبة بيدقٍ في إعلام السلطة .
- لا تغيير على ملامح العام المقبل .
- للمبادرين بالدخول إلى القفص الزوجيِّ .
- و مازلنا نبحث عن ذواتنا التائهة
- حينما يكذبون جهاراً و علانيةً .
- العبرة بالخواتيم .
- من تمنطق فقد تزندق !!!
- نعمة مواقع التواصل مصدرٌ للإزعاج .
- كانت راية الرسول سوداء ، و لواؤه أبيض .
- مكر السياسيين و تجار الدين بات فاضحاً .
- و يبقى الاشتياق للغائبين جارفاً .
- الانغلاق المؤدلج آفة العقل .


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف حمك - بالقراءة تُبنى الأوطان ، و ترتقي الأمم .