أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - الاعلام المرتزق ، متآمرٌ على الوطن و رخيصٌ .














المزيد.....

الاعلام المرتزق ، متآمرٌ على الوطن و رخيصٌ .


يوسف حمك

الحوار المتمدن-العدد: 6808 - 2021 / 2 / 7 - 23:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


للإعلام دورٌ رياديٌّ في استخدام الكلمات الإيحائية ، لإيقاظ المشاعر الناعسة ، كما سلاحٌ ناعمٌ لا يُستغنى عنه .
و هو الكلمة التي تعري أعتى الطغاة ، و ترجرج سلطانه ، و ترعد فرائص المستبدين .
فلانتقاء الكلمات أثرٌ جميلٌ على النفس ، و إضاءةٌ للروح ، و منه يفيض شعورٌ رائعٌ .
كما اللسان الودود ينتشلك من جحيم الكآبة و عمق الحزن المتراكم ، لمقارعة الألم و ترميم كسور النفس ، و إعادة التوازن ليمضي العمر بالجميع قدماً .
مثلما لسياط الكلمات الجارحة عكس الأثر ، و آلامٌ نفسيةٌ و إحباط و فشلٌ ، و هبوطٌ في المعنويات ، و تعطيلٌ للملكة العقلية .
نعم للإعلام تأثيرٌ مزدوجٌ ، تفاؤليٌّ و انهزاميٌّ معاً في حياة الشعوب .

لكن الكارثة الكبرى تكمن في الإعلام المريض ، و ترسانته المأجورة التي تلعب دور البوق ، و زرع الأضاليل و تشويه الحقائق .
يغض الطرف عن الوقائع ، و يقوم بطمس معالمها . و عن تشويه الوجوه النقية لا يتوانى .
يراهن على العقول الساذجة ، و تسميم أدمغة البسطاء من عامة الناس .
القواعد المهنية غائبةٌ ، و السلوكيات الأخلاقية مفقودةٌ ، و الدقة في نقل الخبر آفلٌ نجمه .

غواية الإثارة تشجعهم على محق الحقائق ، و سحق الواضح من الأمور . أما فصل رأي الحاكم الشخصيِّ عن الوقائع فلا تعهد به ، ولا التزام . استعمال كل أدوات التأليب مباحٌ ، و الدعاية المستفزة مرخصةٌ .

فئةٌ مأجورةٌ محسوبةٌ على طرفٍ ، و نخبةٌ مثقفةٌ تدعي الحرص على مصلحة الوطن كذباً .
باعت ذممها رخيصةً ، و تفرغت لاختلاق الأباطيل و تحويل الحقائق إفكاً و افتراءً .
ينشرون الفوضى الفكريَّ و الكلام السلبيِّ لإضعاف الخصم الشريف و تشتيت فكره .

ثرثرةٌ فكريةٌ مبرمجةٌ ، بهدف تزييف الواقع و التشويش على كل من يتطرق لكشف الحقائق ، أو ذكر أسماء المسيئين و أعوان الفساد .
إطلاق التهم الجاهزة من نهجهم ، و اختلاق الأخبار الكاذبة من صميم عملهم ، كما زعزعة الاستقرار .
يلبسون رداء الدين و عباءة الوطنية ، ليخوضوا حروباً إعلاميةً ضد أوطانهم . ثم لجم ألسنة مخالفيهم و شراء سكوت أصواتٍ تحاول كشفهم .
كما من دأبهم إيواء بعض المنتفعين في منابرهم ، و استضافة بعض بائعي الذمم ، لتزييف الوقائع و الابتزاز و اختلاق الأكاذيب . و التلميع على حساب الوطن دون الدفاع عنه .
إعلامٌ انتقائيٌّ يهدف تحسين صورة المستبد ، و رفع شأن أسيادهم خارج الحدود عالياً .
ترويض الطبائع و إخضاعها و التستر على وباء العجز و الإخفاق و الفشل ، و تسييس وسائل إعلامٍ لا تخضع لسطوتهم ، بذريعة أنه غير مرخصٍ ، و لا ينسجم مع تطلعاتهم .
كما فضائياتٌ موجهةٌ ، تعبر عن تطلعات و مصالح مالكيها الخاصة ، و وفق منظوره الأيديولوجيِّ ، و نهجه الحزبيِّ أو الشخصيِّ .
مع غياب الحيادية في كل القضايا و الأحداث .

انحيازٌ واضحٌ لطائفةٍ ، و التحريض ضد الخصم ، كما الترويج لسياسة فئةٍ و شيطنة معارضيها ، ولا مجال لاجتهاد الآراء بالمطلق .
بل التركيز على الخبر المضلل ، و التطبيل لرموزٍ مستبدةٍ ، و التعامل مع القضايا بنفاقٍ و مكيدةٍ ، للعصف بكل المبادئ و القيم النبيلة ، و تشويه سمعة كل الشرائح ، و التفرد بتبني الشعارات البراقة المحصورة بالوطن .

ضرورةٌ ملحةٌ تستوجب إيجاد إعلامٍ وطنيٍّ ملتزمٍ بقضايا الشعوب ، و بمهنيةٍ موضوعيةٍ ، يعتمد على رسالةٍ تثقيفيةٍ إبداعيةٍ ، تنمي الوعي الجماهيريَّ ، وفق شروط الحيادية ، و نشر المعلومة الصادقة ، اعتماداً على التحليل الموضوعيِّ و السلوك الأخلاقيِّ الرفيع .
للحفاظ على صفاء الهوية الوطنية ، بحضور الضمير الحيِّ ، لترسيخ الخبر الصادق ، و تنظيف الفضاء الإعلاميِّ من المأجورين و المبتزين .



#يوسف_حمك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المنظومة الاستخباراتية الشرقية ، هدفها ترسيخ سلطة المستبدين ...
- شهداء الوطن فداءٌ لخاطفيه .
- سلوكيات أباطرة المال ، مدعاةٌ للاحتجاجات .
- حينما يتطوع المثقف برتبة بيدقٍ في إعلام السلطة .
- لا تغيير على ملامح العام المقبل .
- للمبادرين بالدخول إلى القفص الزوجيِّ .
- و مازلنا نبحث عن ذواتنا التائهة
- حينما يكذبون جهاراً و علانيةً .
- العبرة بالخواتيم .
- من تمنطق فقد تزندق !!!
- نعمة مواقع التواصل مصدرٌ للإزعاج .
- كانت راية الرسول سوداء ، و لواؤه أبيض .
- مكر السياسيين و تجار الدين بات فاضحاً .
- و يبقى الاشتياق للغائبين جارفاً .
- الانغلاق المؤدلج آفة العقل .
- شر بلية الغزاة و أذيالهم ، ما يضحك .
- كونوا سنداً لصنع العباقرة .
- المعرفة نتاج الخيال المترف .
- هل الاستعمار أرحم من حكامنا ؟!!
- أعيادكم ، و المآتم واحدةٌ .


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - الاعلام المرتزق ، متآمرٌ على الوطن و رخيصٌ .