أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - نهاية شلعوط














المزيد.....

نهاية شلعوط


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6836 - 2021 / 3 / 10 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


آخيراً تزوج صديقي السوري سمير.
حضرت عرسه يوم السبت الماضي وهنأته.
أقام حفلة عرسه في مطعم جوناتان بوروفسكي.
كنت قد جلست مع صديقتي التونسية إلى طاولة مستديرة جلس إليها معارف عروسته الألمان.

تزوج سمير من إمرأة ألمانية في مثل عمره، نحيلة، باردة، شعر رأسها خفيف، صفراء، صوتها بليد، لا علاقة لها بالجاذبية.

قبل أن يتعرَّف سمير إلى صديقته بيرناديت كان وطنياً حتى نقي العظم، كان ساقطاً في حب الرئيس حدَّ الأرق ـ أقصد هنا رئيسه في العمل، مدير مؤسسة المياه التي أرسلته في منحة دراسية. كان الآدمي سمير ينام ويصحو على ذكر اسم الرئيس والدعاء له بالخير والصحة والبقاء.

كان يحلم ليلاً نهاراً باليوم الذي سيتخرج فيه من الجامعة بصفة دكتور مهندس، كي يعود إلى الوطن بسرعة القطارات الحديثة قبل أن تفتك الرياح الشمالية بحديقته العذراء.

كان يشرح لنا في أوقات الفراغ عن أحلامه في خدمة الوطن ورغبته الشديدة في تأدية الإلزامية العسكرية، وكيف سيضع نفسه تحت تصرف الرئيس إلى أن توافيه المنية.

فجأة تسمعه وقد اغرورقت عيناه بالدموع يُقسم بشرف أبيه وهو يقول: سأعمل المستحيل كي أدعو الرئيس لحضور زفافي على إمرأة شريفة مثلي ومن وطني الذي أعشق ترابه.

تغيّر الدرويش سمير كلياً حالما تعرَّف إلى بيرناديت مصادفة في مطبخ السكن الطلابي. صار متقلباً كالحرباء، أخذ مع الأيام ينتقد النظام ـ أقصد هنا نظام إدارة مؤسسة المياه ـ بل بات يتجرّأ على انتقاد الرئيس ـ رئيسه في العمل.

حين اِلتقى سمير بيرناديت، كانت هذه كئيبة فقد خرجت لتوّها من علاقة عاطفية فاشلة لم تعمّر طويلاً، وكانت تبحث عن حب جديد تُغيظ به صديقها الألماني الذي رماها بعد أن اختبرها ووجد بديلاً لها، ومع هذا بقيت صديقة وفية له.

حين بدأنا ـ في وقت متأخر من الليل ـ ننهض لتقديم هدايانا للعروسين وأخذ الصور التذكارية معهما، لفت نظري شخص طويل نحيل بعيون خضراء، راح الرجل الأنيق هذا يقبّل بيرناديت زوجة صديقي على وجنتيها، ثم وهو يقفل لها السلسلة الفضية ـ هديته لها ـ حول عنقها رسم على شفتيها قبلة وداع.

وحين جاء دوري للمباركة سألت صديقي باللغة العربية عمن يكون الرجل الطويل أنيق الملابس، وقبل أن يصلني جوابه أردفت: عزيزي سمير، لا تقل لي أنك فعلتها حقاً ودعوت الرئيس ـ أقصد رئيسك في مؤسسة المياه ـ لحضور حفل زفافك!؟

أجابني سمير بصوت مرتجف: لا لم يكن هذا هو الرئيس، بل العشيق السابق لزوجتي!



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغز الحقيبة البنية
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -26-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -25-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -24-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -23-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -22-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -21-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -20-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -19-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -18-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -17-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -16-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -15-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -14-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -13-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -12-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -11-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -10-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -9-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -8-


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - نهاية شلعوط