أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - حَمَأمَةُ الطِّينِ ...














المزيد.....

حَمَأمَةُ الطِّينِ ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6832 - 2021 / 3 / 5 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


وُعِدْتُ بجنَّةٍ عرضُهَا السماواتُ والأرضُ ...
وبِطردِ الشياطينِ
أَلْفَيْتُ الشياطينَ تبولُ في الأرضِ ...
وأبناءَهُمْ يتقيَّؤُونَ النارَ
تحرقُ الزرعَ وتُجفِّفُ الضرعَ ...
الملائكةُ تبرَّأَتْ منْ أجنحتِهَا
غدتْ حطباً ...
في صدرِ الصغارِ
والحجارةُ ...
في عيونِ الأراملِ والثكالَى
جمرٌ يكوِي جباهَ الماءَ ...
أمَّا الدعاءُ
فدورةُ الفراغِ في الفراغِ ...


وُعِدتُ بجنْدٍ مُجنَّدةٍ
وهاأنذَا أفقدُ الارضَ والسماءَ ...!
الشمسُ كرةٌ بليدةٌ
والأجنحةُ تربةٌ فاسدةٌ...
والقمرُ دودةٌ شريطيَّةٌ
تلتوِي على أعناقِ الأشباهِ _ العشاقِ ...
فلَا الشمسُ المُكَوَّرَةُ
أشرقتْ // أوِْ انطفأتْ //
ولَا الخريفُ
استعادَ شجرةَ ميلادِ الربيعِ ...
أهذِهِ دورةُ الحياةِ
أمْ سلاسلُ الموتِ ...؟



صرنَا المعلَّقِينَ دونَ حدائقْ ...
صارتْ بَابِلُ خراباً
يأكلُ الوحلَ والطينَ ...
اِنتظرْنَا مطراً
كانَ أنشودةَ السماءِ في الأرضِ ...
و كأسَ اللهِ
ضدَّ عطشِ العشبِ ...
غدَا عصَا "مُوسَى "
لَا تشقُّ البحرَ الأزرقَ حِبْراً
يكتبُ :
وصايَا المطرِ //
تَشُجُّ الرؤوسَ بحراً أحمرَ //
يغسِلُ بدمِهِ حماماتِ المدينةَِ ..
وتَبْقَرُ البطونَ // سكِّيناً //
حوَّلَ المدنَ جنازاتٍ مُطَهَّمَةً
تغتسلُ بدمعِ العراةِ منَْ الرغيفِ ...



غدَا قبرُنَا خبزاً أسودَ معجوناً بالوحلِ ...
والحمامةُ البيضاءُ امرأةً
قَشَرَ وجْهَهَا السغَبُ ...
فَتَلَتْ أحشاءَهَا مصعداً
إلى الصمتِ ...
لعلَّهُ يصيرُ مَيْتَماً لَا مَأْتَماً
فلَا تَخْذُلْنِي أيُّهَا المطرُ ...!
كلُّ المدنِ صارتْ قبوراً
منَْ الماءِ ...

هامش: فيضانات مدينة " تِطْوَانْ " شمال المغرب المسماة :"الحمامة البيضاء "



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَدِيثُ الْوَرْدَةِ ...
- دُلَّنِي عَلَيْكَ // لَا تُذِلَّنِي فِيكَ // ...!
- حَارِسَةُ الْمَاءِ ...
- إِنْشَادُ الْجُثَتِ ...
- لَذَّةُ الْغُرْبَةِ ...
- أَلْغَازٌ مَرْىْيَّةٌ ...
- عَرُوسُ الشَّمَالِ ...
- زُوَّارُ اللَّيْلِ ...
- حِبَالٌ مُمْتَدَّةٌ ...
- خُلَفَاؤُهُ الْمُيَاوِمُونَ ...
- مِعْطَفُ الْحَرْبِ ...
- لُعْبَةُ الْوَرَقِ ...
- النِّهَاياتُ بِدَايَاتٌ ...
- حَبْلٌ دُونَ سُرَّةٍ ...
- حُقْنَةٌ فِي الْمُخَيِّلَةِ ...
- سَجَائِرُ اللَّيْلِ ...
- عُشْبُ الْحَرُوبِ ...
- كُسُورٌ ...
- حَشَرَةُ الْحُبِّ ...
- جَنَازَةُ قَلْبٍ ...


المزيد.....




- -بي تي إس- تعلن رسميا موعد ألبومها الجديد بعد 4 سنوات من الغ ...
- اعتقال -سينمائي- للرئيس وترامب يؤكد أن بلاده تولت إدارة الأم ...
- المدن المحورية: داود أوغلو يقدم قراءة في خرائط النهوض والسقو ...
- -الأقنعة- للسعودي محمد البلوي.. الحرية ليست نهاية سعيدة
- تطورات الحالة الصحية للفنان محيي إسماعيل عقب تعرضه لجلطة وغي ...
- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - حَمَأمَةُ الطِّينِ ...