أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عَرُوسُ الشَّمَالِ ...














المزيد.....

عَرُوسُ الشَّمَالِ ...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6825 - 2021 / 2 / 26 - 21:45
المحور: الادب والفن
    


في زفَّةِ المطرِ مزقنَا الفستانَ الأزرقَ ...
كمَا لسانُ الماءِ
بالنميمةِ مزقَ الخريطةَ ...
كمَا الجِنِّيُّ الأزرقُ
مزقَ بكارةَ البخورِ ...
ليتفقدَ فحولةَ الكواكبِ
في عورةِ العدمِ ...


كَمْ لنَا منْ دفترِ تحمُّلاتٍ ...؟!
ونحنُ نركبُ الباصَ
إلى اليابسةِ ...
ليقلِعَ الفجرُ
منْ زجاجاتِ الزمنِ ...
ويشربَ العراةُ ماءَهُمْ
مِنْ صدورِ الغُزاةِ ...؟!

هلْ صارَ الجسدُ منفانَا ...؟
هلْ صارَ اللَّامكانُ
وطنَ الحُفاةِ منْ أسماءِ اللهِ الحُسنَى ...؟


هلْ صارَ المنفَى ماءً ...؟
وصرنَا المَنْفِيِّينَ
في المطرِ عرائسَ القصبِ
يا أيهَا الشمالُ ...؟!


كيفَ حَلَقَ الماءُ رؤوسَنَا ...؟
ونحنُ نحلِّقُ
في سلالِ الرغيفِ ...
مبلَّلِينَ بمِلحِ الجوعِ
وخبزِ النسيانِ في الفواتِيرِ ...؟


كيفَ لِجِينُومِ الماءِ ...
وفاتورةِ الحياةِ
أنْ تعلُو قامتُهَا قاماتِ
اللهِ ...؟!


كيفَ لِغيمةٍ ثكْلَى ...؟!
أنْ تُصادِرَ وجهَ السماءِ
فتفقدَ أمٌّ أصابعَهَا ...
خاطتْ بهَا
أمعاءَ البناتِ ...
وكأنَّهَا غَزَلُ البناتِ
في أفواهِ الأرانبِ ...!


هلْ صارَ الماءُ خميرةً أمْ فطيرةً
أمْ كابوساً لعروسٍ ...!
انتحرَ شالُهَا الأزرقُ
على أنينِ المطرِ ...؟


أيتُهَا "الْعَيْطَةُ الْجَبَلِيَّةُ "...!
كَمْ يلزمُنَا منْ صنَّاجةٍ
ومِنْ وترٍ ...
لنغنيَّ للخيمةِ
ونرقصَ في أسرارِ الماءِ ...؟
الخاصرةُ نزفٌ
والوترُ حِدادٌ ...
وأنَا بينهُمَا
أرَى نوحاً يُنقذُ الطوفانَ ...
وعلى ضفافِ الدِّلْتَا
يشدُو الْكَرَوَانُ نشيدَ الهزيمةِ ...
ويصرخُ الماءُ :
سجِّلْ أنَا العروسُ
ليلةَ العرسِ زفَّهَا المطرُ ...!
فصارتِْ الحفلةُ
والمدينةُ مهرجانَ الغرقَى
فوقَ الماءِ ...!


سجِّلْ أنا المطرُ... !
عريسُ الشمالِ ليلةَ الدُّخْلَةِ
سرقَ العروسَ الماءُ ...
فماذَا ألبسُ ...
جسدَهَا
أمْ شبحَ الماءِ ...؟






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زُوَّارُ اللَّيْلِ ...
- حِبَالٌ مُمْتَدَّةٌ ...
- خُلَفَاؤُهُ الْمُيَاوِمُونَ ...
- مِعْطَفُ الْحَرْبِ ...
- لُعْبَةُ الْوَرَقِ ...
- النِّهَاياتُ بِدَايَاتٌ ...
- حَبْلٌ دُونَ سُرَّةٍ ...
- حُقْنَةٌ فِي الْمُخَيِّلَةِ ...
- سَجَائِرُ اللَّيْلِ ...
- عُشْبُ الْحَرُوبِ ...
- كُسُورٌ ...
- حَشَرَةُ الْحُبِّ ...
- جَنَازَةُ قَلْبٍ ...
- وِسَادَةُ الْأَرَقِ ...
- حِصَّةُ تَرْوِيضٍ ...
- شَغَبُ الذَّاكِرَةِ ...
- كَرْمَةُ الْأَحْلَامِ ...
- مَا إِسْمُكَ يَا قَلْبِي ...؟!
- قَلَقٌ هُوَ الْحُبُّ ...
- فَقَدْتُ أُنُوثَتِي مُبَكِّراً ...


المزيد.....




- بيع لوحة للفنان كلود مونيه بأكثر من 48 مليون دولار في مزاد أ ...
- اللوبي الجزائري باسبانيا يؤلف قصص خرق حقوق الانسان بالأقاليم ...
- روسيا تختار فريق عمل لتصوير فيلم في محطة الفضاء الدولية
- بحوث علمية عراقية
- بحوث لمؤسسات علمية عراقية
- بحوث أكاديمية لمؤسسات علمية عراقية
- قربلة في دورة ماي لجماعة عامر القروية بسلا
- الإمبراطورية الرومانية -غير البيضاء-.. هل كانت روما مدينة شر ...
- متحف الأدب الروسي يقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ200 لميلاد دو ...
- ديوان -طيور القدس- للشاعر الأردني والكاتب الروائي أيمن العتو ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - عَرُوسُ الشَّمَالِ ...