أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - من الفاتيكان إلى النجف ..رسالة سلام














المزيد.....

من الفاتيكان إلى النجف ..رسالة سلام


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6830 - 2021 / 3 / 3 - 13:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعد الرحلة التاريخية التي يقوم بها البابا فرنسيس, هي الأولى له خارج الفاتيكان منذ تفشي وباء كورونا، كما أنها تعد الأولى إلى العراق مطلقا..وعلى الرغم من كل التخوف والحديث بان الرحلة ربما ستلغى بسبب مخاطر الرحلة ، وتفشي الوباء، إضافة إلى الأحداث الأمنية المتفرقة في البلاد، وإصابة السفير البابوي إلى العراق "ميتجا ليسكوفار" بفيروس كورونا،وهو من الشخصيات المهمة والمحورية في التحضير للزيارة ،لكن ذلك غالبا لن يمنع البابا من إلغائها،مع الإصرار على إبقاء البرنامج قائماً، والسفر عبر طائرة الخطوط الجوية العراقية..
من أهم الأسباب التي دعت البابا فرنسيس لزيارة العراق, ربما يكون هو تحقيق حلم البابوية لزيارة أرض السواد ومهد الأنبياء ومسقط رأس النبي إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات، والتي كانت مقررة منذ العام 2000، ولكن الرحلة ألغيت بسبب القوانين الدولية التي منعت الزيارة، لأن البلد كان يعيش تحت ظل حكم ديكتاتوري.. إضافة إلى الرسائل من المعارضين العراقيين للنظام البعثي في الخارج والتي منعت الزيارة، لكنها هذه المرة جاءت الزيارة لتعيد للبابوية تلك الأحلام القديمة في زيارة العراق مرة أخرى.
الزيارة تأتي في إطار الدعم المعنوي للطوائف المسيحية في العراق, من كلدان وآشوريين وسريان وغيرهم،حيث يعد المسيحيون من أقدم الطوائف في العراق ، وعانوا من الاضطهاد لفترات طويلة، مما أدى لهجرتهم، والتي بلغت ذروتها مع دخول داعش إلى المدينة الموصل.. هذه الزيارة لها أبعاداً سياسية أيضا, من خلال محاولتها ترسيخ وتثبيت دور لهم في بلدهم، وتدفع باتجاه أن يمارسوا دورهم في النسيج الاجتماعي العراقي, لا كمواطنين درجة ثانية أو وافدين, بل كونهم مواطنين من الدرجة الأولى كبقية العراقيين وجزء من هذا البلد المتعدد.
الزيارة تأتي في إطار الأهمية التي تحملها هذه الأرض, حيث تعد بلاد ما بين النهرين المهد الأول للعلوم ومهد أولى المعتقدات الدينية والرسالية، وفيها نزل للأنبياء والأوصياء،وهي ارض كل الديانات المسيحية واليهودية إضافة إلى إنها كانت مهد الإسلام وقاعدة الحكم الإسلامي..
إضافة لما سبق فالزيارة تمثل تحولاً في النظرة الخارجية للعراق كبلد مستقر, وان المرجعية الدينية في النجف الأشرف تمثل ثقلاً كبيراً عند المسلمين عموماً، والشيعة خصوصاً, وما قدمته مرجعيتهم لكل الطوائف والقوميات والمذاهب من اهتمام ورعاية خاصة من قبل المرجعية الدينية في النجف الأشرف،وهذا ما حملته رسالة الإمام السيستاني إلى المسيحيين في العراق بقوله "أنتم جزء منا ونحن جزء منكم" ..
زيارة رأس الكنسية المسيحية رسالة مهمة للعالم, أن العراق أمسى بلداً مستقر وأمن لمسيحي العراق، وهناك ضرورة لدعمهم معنوياً، وحثهم للبقاء في بلادهم ، كما أنها جاءت لتقديم الشكر للمرجعية الدينية العليا وتثمين لدورهم الكبير في حماية الأقليات والأديان في البلاد بعد الفتوى التاريخية " فتوى الجهاد الكفائي" والتي أوقفت تمدد داعش في البلاد، لذلك فإن لها أهمية تكمن في التقارب المهم بين الأديان والمذاهب, وإطلاق رسالة للجميع أن العراق تعافى وبدأ بالنهوض التنموي والسياسي والاقتصادي .



#محمد_حسن_الساعدي (هاشتاغ)       Mohammed_hussan_alsadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البابا والسيستاني...لقاء الأجراس والمآذن .
- الطارمية تكشف المستور !!
- الحكيم يبدأ من السليمانية !!
- العقد السياسي بين البنيان القانوني والنظرية السياسية !!
- خطاب تجاوز العقد !!
- الجعيدة !
- قيود كسرتها السماء !!
- لعل القوم يذكروني ؟!
- بايدن يدخل البيت الأبيض !!
- نداء السماء يتجلى بالشهيد .
- الانتخابات القادمة بين السلاح المنفلت والمال السياسي .
- متى يعي الأكراد إنهم عراقيون ؟!
- لملمة البيت الشيعي..الغاية والهدف؟!
- الانتخابات المبكرة...رؤى وأفكار .
- مفاجئة الصدمة .
- العراق في فكر بايدن .
- الانتخابات القادمة بين الامل والخوف!!
- تيار الحكمة يبدأ من نفسه .
- تحت ظل الكاتيوشا.
- الفضائيات بين حقيقة التبعية ووهم الاستقلالية .


المزيد.....




- الجيش اللبناني يعلن تفكيك جهاز -تجسس إسرائيلي- جنوبي البلاد ...
- وزارة النقل في صنعاء تكشف تفاصيل حركة الملاحة في باب المندب ...
- هجوم حاد على نتنياهو: يمزق إسرائيل.. فقد صوابه وينشر الأكاذي ...
- عاصفة -نور إيستر- تجتاح شمال شرق الولايات المتحدة
- اختبار جيني جديد يشخص أورام الدماغ في أقل من ساعتين
- 451 ألف وفاة إضافية.. النينيو تهدد العالم بموجة حر قاتلة
- روسيا.. إقبال عربي متزايد على -روزا خوتور- والزوار يبدون رغب ...
- روسيا.. مقتل خمسة أشخاص في حريق بمصنع للألعاب النارية في مقا ...
- رسالة من خامنئي: بحر العرب سيخلو من قوات العدو قريبا.. وأيام ...
- وزير خارجية بريطانيا: ما تفعله إسرائيل في غزة والضفة الغربية ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - من الفاتيكان إلى النجف ..رسالة سلام