أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - نداء السماء يتجلى بالشهيد .














المزيد.....

نداء السماء يتجلى بالشهيد .


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 6786 - 2021 / 1 / 12 - 18:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن من أعظم الأعمال واجلها الجهاد في سبيل الله ، وفي سبيل الحق والقضايا الإنسانية الكبرى، وفي سبيل المقدسات والحرمات الدينية والإنسانية والدفاع عنها، لأنه يمثل القمة في العطاء من أجل دينه ووطنه ومن أجل القضايا والمبادئ والقيم التي يؤمن بها ويعمل من اجلها، ولأنه يمثل السمو في الأخلاق والقدوة الحسنة في الصفات، فالحديث عن الشهيد ذو شجون وطويل ، وأننا إذ نحاكي الشهادة فإننا نتكلم عن وعي في الفكر ويقين في الانتماء وبصيرة في رؤية الأمور ، ويعبر عن شعور عميق بالمسؤولية الدينية والوطنية ، والمسؤولية الكبرى في تحديد المصير، والحضور في الساحة والفاعلية في التأثير على المشهد عموماً،لأن الشهادة الحقيقية ليست وليدة صدفة كان يسقط الشهيد صريعاً بغير اختيار أو أرادة ، إنما هي اختيار أكيد وممنهج على حياة مبنية على فلسفة ويقين ورؤية محددة للأمور،فالشهيد قبل أن يقدم نفسه للشهادة هو مشروع متكامل يتحرك نحو مصرعه بمثابرة وحيوية وقوة وفاعلية ، ويحمل معه راية حياته الأخرى ، لذلك يسير بإرادة كاملة وبتنظيم دقيق وبخطى ثابتة لا تزحزحه الإغراءات ولا التهديدات ، لذلك يكتب انه شهيد مع كل هذه الظروف والمعطيات التي نادى بها .
الشهادة لا تأتي إلا في بيئة ومناخ الصراع بين الحق والباطل، والخير والشر ، وبين الفضيلة والرذيلة ، ومرتبة الشهيد لايمكنها أن تقبل إلا أن تكون في صف قوى الخير والعدل والفضيلة والحرية ، وتأتي الشهادة حينما تسعى قوى الباطل والشر والرذيلة والظلم والتخلف لغلق الطريق أمام قوى الحق والخير ، ومحاربة العقيدة الصالحة والقيم الروحية والمعنوية والمادية، وتهدر كرامة الإنسان وتسلب حقوقه الطبيعية في الحياة ، لذلك تعتبر الشهادة دليلاً على مدى إيمان الشهيد بعدالة قضيته التي أستشهد من أجلها وعلى قيمتها الكبرى وأهميتها العظمى لديه، كما هي إدانة لقوى الباطل والظلم والرذيلة والظلام والاستبداد ، وتبقى شاهد إدانة لقوى الباطل والاستكبار والانحراف أمام محكمة العدل الإلهي والتاريخ .
تتجلى صور الشهداء بأروع معانيها في دفاعهم وتقديم أرواحهم فداءً للوطن، وهم بذلك يعبدون الطريق أمام الأحرار في كل زمان ومكان ، لذلك كان وما زال شهدائنا من قادة كبار قدموا دمائهم من اجل خلاص شعبهم من الطخمة البعثية التي كانت جاثمة على صدر العراق وشعبه المستضعف، وبقت دمائهم ودماء الشهداء التي دفعت كابوس داعش شعاراً ومناراً لكل الأجيال وفي كل الأزمنة، لذلك فان التكريم الحقيقي للشهداء لايكون إلا من خلال السير على نهجهم في رفض قوى الظلام والاستبداد والرذيلة والتخلف والوقوف بوجه الظالمين ، وعدم الرضوخ لإرادة الشيطان الأكبر، ويأتي ذلك من خلال بث روح التضحية والفداء والمحافظة على تراث الشهداء وتخليد ذكراهم سنوياً، والمعاني والقيم والمبادئ التي ضحوا من اجلها وإحيائها والعيش بحرية وكرامة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,169,685,758
- الانتخابات القادمة بين السلاح المنفلت والمال السياسي .
- متى يعي الأكراد إنهم عراقيون ؟!
- لملمة البيت الشيعي..الغاية والهدف؟!
- الانتخابات المبكرة...رؤى وأفكار .
- مفاجئة الصدمة .
- العراق في فكر بايدن .
- الانتخابات القادمة بين الامل والخوف!!
- تيار الحكمة يبدأ من نفسه .
- تحت ظل الكاتيوشا.
- الفضائيات بين حقيقة التبعية ووهم الاستقلالية .
- الانتخابات..نظرة موضوعية لتجربة أربع عقود .
- الاختلافات السياسية خلقت ازمة حقيقية في الطبقة السياسية.
- السيادة العراقية ومدخلات العقد السياسي الجديد .
- لماذا الناصرية ؟!!
- الكاظمي وصراع الأشباح!!
- العراق لاذ بصبرك !!
- نظام اللصوص!!
- الكاظمي في دولة كردستان !!
- الكاظمي بين مطرقة الغرب وسندان الأحزاب
- حكماء العقل وسفهاء الفوضى !!


المزيد.....




- اكتشاف أول حالة مصابة بسلالة كورونا البرازيلية في أمريكا
- سائق SUV يدهس المارة ويقتل شخصا
- صُعقا لدرجة تفوق إنقاذهما.. خط كهرباء يودي بحياة أب وابنته ا ...
- أعراض محتملة غير معروفة للإصابة بالنوبة القلبية
- الحرس الوطني باقٍ في واشنطن حتى مارس بعد تحذير من - تهديدات ...
- الحرس الوطني باقٍ في واشنطن حتى مارس بعد تحذير من - تهديدات ...
- محكمة كويتية تقرر حبس وافد عراقي سبع سنوات بقضية غسيل اموال ...
- الاستخبارات تشن حملة تفتيش لبسط الأمن في بغداد
- الكاظمي: الحكومة عازمة على مواجهة التحدّيات والانتقال لمرحلة ...
- العراق يطالب الكويت بتاجيل سداد الديون المترتبة بذمته


المزيد.....

- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - نداء السماء يتجلى بالشهيد .