أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبد العزيز - فكرى عمر / و روايته فُلك النور الدستوبيا














المزيد.....

فكرى عمر / و روايته فُلك النور الدستوبيا


حسين عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 6820 - 2021 / 2 / 21 - 20:12
المحور: الادب والفن
    


إن كل روائي هو فى الأصل ناقدا فى شكل مبدع ، يرى ويعيش فى واقع حيث لبد ان ينظر إلية نظرة فاحصة حتى يتولد لدية سؤالا ما يتفاعل هذا السؤال مع ما لدى الروائى من أسئلة وثقافة وبمقدار ما لدية نجدة يطرح السؤال فى شكل مقال او قصة او رواية ،فالمبدع لا يكتب من وحى شياطين الابداع ، وانما الابداع هو نظرات نقدية للأشياء ..
ومن هنا نجد أن الشعر هو أقوى شئ يقف فى وجوه النسيان ويتتطلب من الشاعر ان يكون ابن هذا الشعر وفى المرتبة الثانية تأتى الرواية ، لأنها لا تقراء دفعة واحد مثل القصيدة او الديوان ولا يحفظ منها شيئا ، وانما تقرأ على دفعات ولا يحفظ منها اى مقطع ،وانما يمكن أن يكتب عنها ملخصا ..
ومن هنا نجد ان جمال الرواية ليس فى قوة الخيال كما فى الشعر ، وانما فى معمارها او هيكلها الذى يجبر القارئ على قرائتها برغبته ولا يريد الخروج منه الأبعد ان ينتهى ..
وهذا يعنى ان الرواية ليست حكاية تحكى فى اى مكان وأى زمان ،وانما هى حالة إبداعية تسعد القائم بكتبتها والصابر عليها ، لهذا فهى تستحق ان تكون رواية ،
وسوف تبقى الرواية هى الرواية ، مهما تغيرت الأحوال والظروف لأن الرواية اشبة بالعمارة متعددة الطوابق ، بعكس البيت المبنى من دور واحد ، والذى هو القصة القصيرة .
ونحن يجب علينا أن نذكر قول الدكتور جابر عصفور عندما قال ( نحن فى زمن الرواية ) او كما وصفها الدكتور على الراعى عندما وصف المشهد الروائي وكل تلك الروايات التى تصدر كل سنة ، بل قل كل شهر ، حيث أنه لا يمر شهرا إلا ونجد عدد لا بأس به من الروايات قد صدرت ( الرواية ديوان العرب ) وهى بالفعل ديوان العرب بجانب الشعر والقصة القصيرة والمقال، وأى ابداع يناقش قضية ما ، لكن المدهش فى الرواية أنها يمكن أن تحتوى بين دفتيها على جميع الأجناس الأدبية الأخرى مثل القصة القصيرة والشعر والمقال ..وأنا كنت قد نشرت رواية ( بالضربة والمفتاح ) وبها الشعر والقصة القصيرة والمقال ؟!
ورغم تلك الوفرة الروائية التى وصفها الروائى محمد مستجاب ( باسهال تأليف) ونحن يجب إلا ننسى أن الكبير نجيب محفوظ قد توقف عن الكتابة الروائية لمدة 6 سنوات عندما اكتشف أنه لم يعد لدية ( سؤالا ما ) يستحق البحث عن إجابة ، وهذا يعنى إن من يريد أن يكتب شيئا لبد ان يكون لدية سؤالا ويريد ان يبحث له عن إيجابة ، ومن خلال هذا السؤال يتحمل مشقة التجهيز لكتابة الرواية وأن يصبر عليها لأنه عندما يبداء الكتابة يعيش بنصف عقل ونصف قلب ونصف جسد ..أقول هذا لأن كتابة الرواية عملا شاق ومتعب للغاية
و هناك قول شائع فى الفلسفةيقول ( أن العمل الفلسفى تحليل بحت ، تقسيم قوس قزح مثلا ، أم الفن فهو تخليق بحت ، كتجميع قوس قزح ، وهذا ليس صحيحا من قريب أو من بعيد، لأن كل ابداع يبتدئ بتحليل الطبيعة ، وقد فعل ذلك المثال محمود مختار ، فأخر مرة نظرت إلى تمثله الذى كان قطعة من الصخر ، ما كان ليجذب احدا لينظر اليه، لكن عندما ضرب النحاة أزميلة فى الحجر حتى تحول إلى شكل فنى بديع يجذب آلية العيون .. حيث أن العقل تخيل وفكر ثم أعطى أمر لليد أن تعمل فعملت وقدمت لنا هذة التحفة التى تجبر من يمر عليها أن ينظر اليها..
ومن هنا ننظر سريعا الى رواية "فلك النور" للمتمكن فكرى عمر وتلك الرواية الدستوبية التى تطرح سؤالا مخيفا بلا اجابه وهو لماذا الخرافة والجهل يعشعش داخل تلافيف العقول ، مهما كانت درجة التعليم والشهادة الا ان الجهل هو سيد الموقف والخرافة تعشعش فى عقولنا جميعا
ومع هذا واكثر نجد انفسنا نتعامل مع الجهل بكل اريحية ، ونطلب السلامه دنيا واخرى
وكان فكرى مميتاز فى بناء روايته من خلال العالم الذى يعيش ويتحرك فيه ، راغبا او مرغما ، ومن هنا نجد البطل دائم فى طرح السؤال فيما يخص الجهل المتمثل فى الساحرة او الجنية "فُلك النور " ويكفى الروائى ان طرح السؤال ولفت نظرنا اليه بأن نكون حرصين فى كل وقت واى لحظه لان فلك النور يمكن ان تظهر فى اى وقت من داخلنا ، لان الخرافة نورثها كما نورث اشيائنا .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,871,256
- يارب الاهلى يكسب؟!!!
- لودي ماجد
- قراءه فى قصيده ؟!!!
- قراءة في كتاب لا يحتاج إلى عنوان
- هل نحن نفهم الإسلام
- اشكالية الحياه الإبداعية في مصر
- في عيد رأس السنة
- أولاد أم يسري والعصاية...
- ثورة 19 مارس التى اغتالت ثورة 25 يناير واضاعت بالإخوان
- كيف اسلم اسيّد بن حضير؟ .. ولم يسلم من لم يسلم الآن.
- مقال فيلم وديوان
- ما عدت يا مصر بالبلد الطيب
- بسبب التكالب على السلطة ترك المسلمين الإسلام أيام نكبة الاند ...
- المفكر سيد قطب يعرض لنا كتاباً مهماً لابد أن نقرأه
- التحرش الديني .. بركان مصر القادم – لا محالة
- هل فشلت 25 يناير
- روح العبيد احتلت الفيس وتويتر كما احتلتنا؟!
- الديمقراطية التي نبحث عنها وهل الإخوان هم جودو!!!؟
- أول ضربه وجهت للثورة هو جعلها ثورة دينيه!
- حسين شفيق المصري – الخواجه بدم مصري


المزيد.....




- محاربون وفلاسفة وأصحاب رؤى.. مدارس الواقعية في سينما الثماني ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم السبت
- فنان سوري:-أتمنى أن يكون مثواي جهنم-..!!
- رسالتا ماجستير جديدتان عن أديب كمال الدين في جامعتي كربلاء و ...
- نصوص مغايره .تونس: نص هكذا نسيت جثّتي.للشاعر رياض الشرايطى
- شظايا المصباح.. الأزمي يستقيل من رئاسة المجلس الوطني والأمان ...
- مهرجان برلين السينمائي الـ71 ينطلق الاثنين -أونلاين- بسبب كو ...
- نصوص مغايرة .تونس. هكذا نسيت جثّتي :الشاعر رياض الشرايطي
- لأسباب صحية.. الرميد يقدم استقالته من الحكومة
- رحيل الفنان الكويتي مشاري البلام.. أبرز أبناء جيله وصاحب الأ ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عبد العزيز - فكرى عمر / و روايته فُلك النور الدستوبيا