أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهام مصطفى - التغيير في مرآة متكسرة














المزيد.....

التغيير في مرآة متكسرة


سهام مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 6818 - 2021 / 2 / 19 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حينما ابحر في النظر من خلال مرآتي لصورتي قد لا يعجبني منظري او الكارزما التي انا عليها فأعمد الى التغيير في ملابسي او اكسسواراتي او تسريحة شعري علها تجعلني اجمل وأبهى.

هذه الصورة هي حال حكوماتنا المتعاقبة التي توالت على سدة الحكم منذ عام 2003 لغاية اللحظة الراهنة مازالت المرآة متكسرة فيها وبحاجة الى صفاء وتغيير بدأ من القاع الى قمة الهرم .

المرآة المتكسرة ” مشهد ” العام 2003 لم يعجبها حال العراق وماهو عليه ؛ فقبل هذا التأريخ عادت الحكومة الى مرآتها لتعيد تصفيف شكل حكومة جديدة بحضورها و نظامها السياسي الجديد كي يكون اكثر نظارة وتزداد الكارزما عندها محليا ودوليا . فأول ما لبست من ثياب جديدة ” برؤية التغيير ” هو في شكل الحكم الذي كان لحزب واحد جعلت منه تعددية حزبية لتتسلط الاحزاب بمختلف مسمياتها على مصير هذا البلد وابنائه ومستقبله لتجعله يأن من ذلك الثوب ” العتيق الضيق المترهل ” جدا عليه ولم يعتد عليه لانه ليس ثوبه ولبس فوقه ” دبوس ” الديمقراطية ليزين به صدره المزدان بالاكاذيب والولاء لبلد غير العراق.منذ 2003 الى 2018 مالذي تغير نحو الاحسن؟ ” كل المتغيرات جاءت باتجاه معاكس فبعد ان كان العراق بلدا زراعيا منتجا ومصدرا مكتفيا ذاتيا اضحى بلدا مستوردا لابسط متطلبات الحياة بعد ان اصبحت ارضه الخضراء جرداء لا حياة للزراعة فيها”

اين العراق الذي كان يزخر بالعقول العلمية والتي كان العالم يتسابق لاحتضانها صار اليوم في مقدمة الدول التي تفتقر للتعليم والتميز.؟

اين هو العراق الذي كان في مقدمة الدول لتقديم الدعم والمساعدة لدول اخرى فقيرة ؟ صار اليوم هو من ينتظر ان تمد له يد المساعدة والعون من دول اخرى كي ينهض من كبوته التي جعلته عاجزا على مواكبة التقدم وحرم ابناؤه من كل شيء. ؟

اين العراق الذي كان يعد انموذجا في العالم بأبنائه الذين كانوا لا يعرفون معنى كلمة “الهجرة” اصبح اليوم ابناؤه مهاجرين هنا وهناك تشتت العوائل وضاع ابناؤها في بقاع الارض وصار العدد كبيرا ممن يسمون باللاجئين او المهاجرين.؟

اين ذلك العراق الذي كان ينعم بالصناعة والتجارة والتصدير؟.

اين بلدي الذي انتمي اليه وهو يسري بكل قطرة دم في شراييني وصار الانتماء لبلد اخر.؟

اين الجامعات واساتذتها؟.

اين المعامل وعمالها؟.

اين العلماء وابتكاراتهم وبحوثهم؟.

اين الاطباء وتميزهم؟.

اين بلدي؟.

لقد ضاع بلدي وسط هذه الاوضاع المتشرذمة ومع من يسعون للسرقة وقتل الابرياء. ضاع بلدي وسط المحاصصة المقيتة التي لا تسعى الا لمصلحتها.ضاع العراق وسط الدمار الذي اصابه؛ تحولت بساتينه الى اراضي جرداء لا خضرة فيها ولا نخل ولاشجر؛ اغلقت معامله وتشرد عمالها ولا انتاج فيها؛ كممت الافواه وغسلت العقول بدعوات ربطت ما بين السياسة والدينصار الانتماء للطائفة والمذهب والقومية لا للبلد؛ تغير حكامنا بشكلهم ومسمياتهم ؛ وغيرو معهم بلدنا ؛ احكمو قبضتهم عليه فخنقوه وجعلوه “يرفس” من تحت سطوتهم وانتمائهم الكاذب الخداع.

اي بلد يحكمه مزدوجو الجنسية كالعراق .. !!! اي بلد يسعى لبيع ارضه وخيراته لاجندات خارجية يرتزقون منها غير حكام العراق.. !!! نعم انهم مرتزقة العصر الذين جاءوا بشعار التغيير ؛ اي تغير هذا الذي يجرنا الى الاسوء وليس للاحسن. اين عراق الحضارات التي انطلقت منه اولى قوانين البشرية.؟ اين عراق العلماء والشعراء.؟ اين عراق التمييز والمتميزيين.؟ التغير قادم كان شعارهم الرنان؛ اي تغيير جاءنا .؟ اذا لنغير فعلا من واقعنا بانتخاب من نراه كفأ لخدمة شعبه لا نختار مذهبا او طائفة او قومية ينتمي اليها بل بقدر انتمائه للعراق .

لنختار الشخص الذي نراه فعلا يصلح لقيادة بلد زادت جراحاته واثقلت حياته بالصعاب ولنضع امام اعيننا التغيير الى اين يأخذنا ؛ فما عليَ وعليك سوى أن نكون نحن التغيير الذي نريده ؛ ولنقل لمن يتمسك بما اتى من أجله

وكما قال الشاعر ابن عنين

انظرْ إلى من كانَ قبلكَ واعتبرْ

ستصيرُ عن كَثَبٍ إِلى ما صاروا

فيزول عنك جميعُ ما أوتيتَ في الـ

ـدّنيا ولو زويتْ لكَ الأمصارُ






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وداعا..... وداعا
- ليتني كسرت يدي قبل ان امدها اليك
- اغدا نلتقي!؟
- يا أسفي
- من أكون
- الرؤيا الحقيقية للكاظمي الى اين؟
- ( إني لاارى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا برما)
- صرخة
- البصبصة ....هل هي فضول ام مرض عند الرجال
- فلسفة .....قلمي
- فلسفة .....بقلمي
- اجهضت حبك
- اخر الكلمات
- اقترب
- عراقية انا
- النسيان
- مجرد ذكريات
- تبعثرت اوراقي
- التنازل المقيت
- الابتعاد والاقتراب وهمان!!


المزيد.....




- انقطاع تام للكهرباء بمدينة عدن
- الحكومة الفرنسية تستنكر الاعتداء على مركز إسلامي غربي البلاد ...
- فرنسا: السلطات تفتح تحقيقا حول شعارات مناهضة للإسلام على جد ...
- فرنسا: السلطات تفتح تحقيقا حول شعارات مناهضة للإسلام على جد ...
- لاشيت أم زودر.. من يفوز بالترشح عن المحافظين لخلافة ميركل؟
- قطر توضح حقيقة منع تجديد إقامة من تتجاوز أعمارهم 45 عاما
- وزير الخارجية الأمريكي: الصين تسببت بتفاقم أزمة كورونا
- وزير الخارجية المصري يكشف -الخط الأحمر- للسيسى بشأن سد النهض ...
- وزير الخارجية المصري يكشف ما دار في اتصال نظيره التركي
- التشيك.. نصف الراغبين في تلقي لقاح كورونا يفضلون -سبوتنيك V- ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهام مصطفى - التغيير في مرآة متكسرة