أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - الأبد هو الآن فلا تؤجله














المزيد.....

الأبد هو الآن فلا تؤجله


حنان بديع
كاتبة وشاعرة

(Hanan Badih)


الحوار المتمدن-العدد: 6815 - 2021 / 2 / 15 - 17:34
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


فيروس كورونا كما كل الفيروسات والأمراض والكوارث التي قد تغافلنا على حين غره ، لتوقظنا على حقيقة أننا مهددون في كل لحظة من حياتنا ، وأن الموت قد لا يستأذن ، فإذا كنا مستعدين لمغادرة الحياة بضمير مرتاح فماذا عن أحبائنا؟
هل نحن مستعدون لاحتمال فقدانهم مثلا ؟ قد لا تكون الفكرة واردة في أذهاننا إلا أن الحقيقة أن أغلب علاقلاتنا مؤجلة! نؤجل لقاء الأصدقاء، نؤجل إصلاح علاقاتنا المأزومة، نشعر باستحالة غفران خطايا عظيمة حتى يصبح الفراق الأبدي احتمالا واردا ثم لنكتشف أن الغفران فكرة لا بأس بها مقابل ألا نفقد ما بقي من الزمن معهم !
نقضي الأوقات ونؤجل أفضلها ، نهجر ونؤجل العودة ، نحب ونؤجل الاعتراف ، ننشغل ونؤجل المتعة ، نلهث خلف مسؤولياتنا وأهدافنا ونؤجل التفاصيل الحقيقية في حياتنا ، نسهو عن ما هو ذو قيمة فنهدر الوقت ونسرف في انفاق الزمن.
يسألنا ستيف جونز : لو كان اليوم هو آخر يوم في حياتك ، فهل تريد أن تفعل ما أنت على وشك القيام به اليوم ؟
قد يجيب أغلبنا بالنفي ؟ وهذا يعني أن لدينا مشكلة في ترتيب الأولويات ، فالأولوية هي لغدنا لا ليومنا ، فماذا لو كان آخر يوم أو شهر أو سنة في حياة أشخاص نحبهم ، وحياتنا حتما ليست على ما يرام إذا ما رحلوا، أو أن الكوكب قد يخلو من البشر إذا ما اختفوا ، فالشخص المهم في حياتك ليس الشخص الذي تشعر بوجوده ولكنه الشخص الذي تشعر بغيابه!
حتما سنعيد حساباتنا ، وقد نغفر ما لا يغفر ، أو ننحاز لمشاعرنا الحمقاء على حساب عقولنا ، ذلك أن الحياة تكمن في القلب أولا وأخيرا ..
لم لا ، فقد نكتشف في لحظة ما أننا يجب أن نعيش بشغف ما نشعر به دون حسابات وبعيدا عن المنطق قليلا ، فيصبح من المنطق أن نسرق لحظاتنا المسروق أصلا !!
نعم معظم من فقدنا من أحبه ذهبوا في لحظة ما توقعناها يوما ، ولو فعلنا لتمنينا أن يمنحنا القدر فرصة التغاضي عن كل شىء مقابل اقتناص وقت إضافي نحبهم فيه لنضيف الى أرشيف ذكرياتنا صفحات تجعل منها أكثر غزارة وثراء.
نحن وأحبتنا على شفير الهاوية قد يسقط أحدنا في أي لحظة دون وداع، في حين أننا دون أن ندري ما زلنا في انتظارهم في زمن ما قد لا يأتي أبدا.
يقول فرناندو بيسوا: ماذا لو اخترعنا طريقة مغايرة للحب؟
لم لا نبدأ من الخاتمة؟ نفترق ثم نلتقي الى الأبد؟
وأنا أضيف: الأبد قد يكون الآن فلا تؤجلوه .



#حنان_بديع (هاشتاغ)       Hanan_Badih#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبد هو الآن فلا تؤجلوه
- فأر التجارب جندي مجهول
- من المرعب ألا تشعر بأنك على قيد الحياة
- مشهد البجعة الحزينة
- أنا والنوم وأينشتاين
- -أنا مش أنا-
- الاحتفاء بالحياة والموت
- مستقبل أحفادنا الفيس بوكيون
- نظرية الحب الكيميائي
- صراع العقل والقلب
- فيروسات السلوك والمشاعر
- فكرت في أن أفعلها وأطالب
- نحن ونظرية الفراشة
- نحن ومرايانا
- لنتحدث عن العنصرية
- ماذا يعني أن تكون عاديا ؟
- كن نفسك وكفى
- انتبه ، إنه ينصت اليك !
- هل حضارتنا على وشك الانتحار؟
- أهلا كورونا


المزيد.....




- نقص الوقود يسبب طوابير طويلة في عاصمة ميانمار
- البيت الأبيض: ترامب مهتم بأن يساهم العرب في تكاليف الحرب على ...
- إيران تعدم اثنين من تنظيم -مجاهدي خلق-.. وحقوقيون: سلاح لتره ...
- حتى لا ننسى
- كيف تُمول إيران مسيّراتها وتؤمّن وقود صواريخها رغم العقوبات ...
- عاجل | مصادر إسرائيلية: وقوع عدد من الجنود بين قتيل وجريح في ...
- مؤتمر الإتحاد العام التونسي للشغل، انتبه أزمة تخفي أخرى
- نتنياهو: لا إطار زمني لإنهاء الحرب مع إيران
- إيران تلعب بورقة الحوثيين لاستهداف الملاحة في البحر الأحمر
- إيران.. لجنة برلمانية توافق على خطة لفرض رسوم على السفن العا ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حنان بديع - الأبد هو الآن فلا تؤجله